شروح الحديث

فتح الباري لابن رجب

شهاب الدين السيد محمود الألوسي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: -
عدد الأجزاء: ثلاثون جزءا

الكتب » فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب » كتاب العمل في الصلاة » باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة

مسألة: الجزء السادس
خرج في هذا الباب:

1140 1198 - حديث: مالك، عن مخرمة، عن كريب، عن ابن عباس ، قال: بت عند خالتي ميمونة.

فذكر الحديث في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم- بالليل، وصلاة ابن عباس معه .

وفيه: قال:

فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني [ ص: 358 ] اليمنى يفتلها بيده، فصلى.


الحاشية رقم: 1
وذكر الحديث، وقد سبق بتمامه في غير موضع.

وخرجه مسلم أيضا.

وخرجه من طريق الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة ، وفي روايته: فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن، فجعل إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني.

فتبين بهذه الرواية: أن أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم- بأذن ابن عباس في الصلاة إنما كان عند نعاسه، إيقاظا له.

وكذلك خرجه أبو داود والنسائي من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن مخرمة ، وفي حديثه: فقمت إلى جنبه، عن يساره،فجعلني عن يمينه، ووضع يده على رأسي، وجعل يمسح أذني، كأنه يوقظني.

فهاتان الروايتان فيهما دلالة على أنه إنما أخذ بأذنه بعد أن أداره عن يمينه.

وفيه رد على من زعم: أن أخذه بأذنه وفتلها إنما كان ليديره عن شماله إلى يمينه، كما قاله ابن عبد البر .

قال: وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه، وقد ذكره أكثر الرواة.

قال: وقيل: إنما فتل أذنه ليذكر ذلك ولا ينساه، وقيل: ليذهب نومه. انتهى.

[ ص: 359 ] ورواية الضحاك مصرحة بهذا المعنى الأخير، ورواية سعيد بن أبي هلال تدل عليه أيضا.
السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة