التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع عشر
[ ص: 32 ] أبو عامر الأزدي

الشيخ الإمام المسند القاضي أبو عامر ، محمود بن القاسم بن القاضي [ ص: 33 ] الكبير أبي منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسين بن محمد بن مقاتل بن صبيح بن ربيع بن عبد الملك بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، الأزدي ، المهلبي ، الهروي ، الشافعي ، من كبار أئمة المذهب . حدث بجامع الترمذي عن عبد الجبار الجراحي .

قال أبو النضر الفامي : شيخ عديم النظير زهدا وصلاحا وعفة ، لم يزل على ذلك من ابتداء عمره إلى انتهائه . وكانت إليه الرحلة من الأقطار ، والقصد لأسانيده . ولد سنة أربعمائة .

وقال أبو جعفر بن أبي علي الهمذاني : كان شيخنا أبو عامر من أركان مذهب الشافعي بهراة ، كان نظام الملك يقول : لولا هذا الإمام في هذه البلدة ، لكان لنا ولهم شأن - يهددهم - وكان يعتقد فيه اعتقادا عظيما ، لكونه لم يقبل منه شيئا قط .

ولما سمعت منه " الجامع " هنأني شيخ الإسلام أبو إسماعيل وقال : لم تخسر في رحلتك إلى هراة . وكان شيخ الإسلام قد سمعه قديما نازلا ، ثم سمعه من الجراحي .

[ ص: 34 ] قلت : روى عنه المؤتمن الساجي ، وابن طاهر ، وأبو نصر اليونارتي ، وصاعد بن سيار ، وزاهر بن طاهر ، وأبو جعفر محمد بن أبي علي ، وأبو الفتح عبد الملك الكروخي المجاور ، وأبو الفتح نصر بن سيار الباقي إلى سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة .

قال السمعاني : هو جليل القدر ، كبير المحل ، عالم فاضل .

سمع من جده أبي منصور الأزدي ، وعبد الجبار الجراحي ، وأبي عمر محمد بن الحسين البسطامي ، وأبي معاذ أحمد بن محمد الصيرفي ، والحافظ أحمد بن محمد الجارودي ، وأبي معاذ بن عبس الزاغاني ، وبكر بن محمد المروروذي ، وجماعة .

وقال أبو جعفر بن أبي علي : كان شيخ الإسلام يزور أبا عامر ويعوده إذا مرض ، ويتبرك بدعائه .

قال الفامي : مات أبو عامر الأزدي في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وأربعمائة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة