الأربعاء 6 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كل عالم فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة

الخميس 21 رمضان 1438 - 15-6-2017

رقم الفتوى: 355009
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 3642 | طباعة: 96 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
طريقة لدراسة العقيدة الإسلامية من الألف إلى الياء. أنا -ولله الحمد- مسلم، ذو إيمان قوي، وأستطيع قراءة الشبهات دون أن ينقص إيماني، بل يقوى، ولكن المشكلة أنه مع كل شبهة أقرؤها وأقرأ الرد عليها، أكتشف أشياء جديدة في الإسلام، والتاريخ الإسلامي بالذات، فما الحل؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالحل هو مواصلة الدراسة، والمطالعة، وعدم الانقطاع عن طلب العلم، وسؤال الله تعالى المزيد منه، فقد أمر الله تعالى نبيه فقال: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [طه: 114]. 

وما ذكره السائل من اكتشافه أشياء لا يعرفها عندما يقرأ الردود على الشبهات، ليس غريبًا، بل هو أمر متقرر حتى مع العلماء، كما ذكر ابن خلكان في (وفيات الأعيان) مما ينسب إلى الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ وهو من هو في الرسوخ في العلم:

كلما أدبني الدهر ... أراني نقص عقلي

وإذا ما ازددت علما ... زادني علما بجهلي.

فهذا حال الإنسان، وقد قال الله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف: 76].

قال السعدي: فكل عالم فوقه من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة. اهـ.

والمقصود أن العلم ليس له حد ينتهي إليه، وطالب العلم ديدنه طلب المزيد، وقد ذكر ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد عن ابنه صالح قال: رأى رجل مع أَبي محبرة، فقال له: يا أبا عبد اللَّه، أنت قد بلغت هذا المبلغ، وأنت إِمام المسلمين؟ فقال: مع المحبرة إلى المقبرة. اهـ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة