الأحد 13 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




رأت بقايا مناكير على أظافرها بعد الصلاة

الأربعاء 26 رجب 1423 - 2-10-2002

رقم الفتوى: 23134
التصنيف: طهارة الثوب والبدن والمكان

 

[ قراءة: 60903 | طباعة: 377 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
عندما أصلي وأنتهي من صلاتي وأكتشف مثلا أن هناك بقايا مناكير على الأظافر، أو أن الرقبة كانت ظاهرة بسبب شق في الخمار الذي أرتديه للصلاة، فهل علي إعادة الصلاة مرة أخرى أو تعتبر صلاتي صحيحة ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المناكير الذي تضعه النساء على أظافرهن يُكوِّن طبقة تمنع وصول الماء إلى ظاهر الأظافر، مما يؤدي إلى عدم كمال الطهارة، فالأظافر جزء من اليد التي يجب غسلها في الوضوء كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة:6]. وإذا أدى المرء الصلاة بدون طهارة كاملة فصلاته غير صحيحة، ولو كان ناسيًا أو جاهلاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ رواه البخاري عن أبي هريرة، وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقبل صلاة بغير طهور".
ولأن المرء يُعذر بجهله فيما كان حقًا لله تعالى من المنهيات دون المأمورات، والوضوء من المأمورات فلا يعذر بالجهل في تركه أو عدم الإتيان به على وجه، قال الزركشي في المنثور: (الجهل والنسيان يُعذر بهما في حق الله تعالى في المنهيات دون المأمورات). ا.هـ
أما عن انكشاف الرقبة أو جزء منها دون علم منك بالسبب المذكور، فإنه لا يبطل الصلاة؛ لأن الرقبة ليست من العورة المغلظة، قال صاحب زاد المستقنع: (ومن انكشف بعض عورته وفحش .. أعاد).
قال الشيخ ابن عثيمين عند شرحه لهذا الكلام: ما مقتضاه أن ما ظهر من العورة من غير تعمد فإن الصلاة لا تبطل به إذا كان يسيراً.
وعند المالكية أن انكشاف أطراف الحرة في الصلاة لا يبطلها، واستحبوا لها الإعادة في الوقت، قال صاحب مختصر خليل: (وأعادت لكشف أطرافها وصدرها بوقت).
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة