الإثنين 14 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم من يصلي بالتيمم لكونه يشك بالنجاسة

الثلاثاء 11 ربيع الأول 1434 - 22-1-2013

رقم الفتوى: 196773
التصنيف: طهارة الثوب والبدن والمكان

 

[ قراءة: 3059 | طباعة: 234 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا شاب مريض بوسواس النظافة القهري - وسواس الغسيل - منذ 22 عامًا, فعندما أتبول لا أستطيع الاستنجاء؛ لأن ذلك يتسبب في تطاير رذاذ الماء الذي يصيب ملابسي, فأضطر إلى نزعها في كل مرة وغسلها؛ لذلك لا أستنزه من البول - مع علمي أن من أسباب عذاب القبر هو عدم الاستنزاه من البول - ولا يمكنني أيضًا غسل دبري بعد التغوط؛ لأن ذلك يتسبب في تطاير رذاذ وقطيرات الماء؛ لذلك أمسح دبري جيدًا فقط بورق نشاف, وتجدر الملاحظة أني أغسل يدي الاثنتين جيدًا بعد كل مرة أدخل فيها الخلاء, وأنا تحت علاج مرض الوسواس منذ 22 عامًا عن طريق أدوية الأمراض النفسية صرفت لي من طبيب نفسي, لكني لم أشف بعد, وأنا أصلي الآن دائمًا بالتيمم, فهل صلاتي صحيحة؟ أرجو إفتائي, وشكرًا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أولاً الحذر من الاسترسال في الوسوسة، والله عز وجل لم يجعل علينا في ديننا حرجًا وضيقًا، فإذا قضى الإنسان حاجته واستنجى بالماء فقد تطهر وبرئت ذمته, ولا يلتفت إلى وسوسة الشيطان في أن الرذاذ أصاب بدنه أو ثوبه؛ لأن الأصل العدم, على أنه إذا خشيت من استعمال الماء فيكفيك إزالة الأذى بالمنديل ونحوه, إذا لم ينتشر الأذى ويتجاوز محله المعتاد، ولا يجب عليك استعمال الماء في هذه الحالة.

ثم على فرض أن رذاذًا تطاير إليك فاحسبه من المعفو عنه, ولا تلتفت للوسوسة, وانظر فتاوينا التالية: 3571. 53604. 194375. 192903.

ونسأل الله لك الشفاء العاجل, وننصحك - أخي - بدعاء الله أن يفرج عنك, ويلهمك رشدك.

وأما عن حكم صلاتك فكان الأولى بك أن تسأل منذ زمن عن ذلك؛ لأن فعلك هذا لا يجوز؛ لأنه لا علاقة بين شكك في النجاسة والصلاة بالتيمم وأنت قادر على استعمال الماء في الوضوء.

واعلم أنه لا تصح الصلاة بالتيمم إلا عند العجز عن استعمال الماء, أو فقده على تفصيل في مسائل ذلك.

وعليه.. فصلاتك لا تصح, وعليك قضاء كل الصلوات التي كنت قادرًا على استعمال الماء فيها للوضوء, والتي كان الماء فيها موجودًا, وهذا هو المفتى به عندنا, ومن أهل العلم من يرى عدم القضاء على من ترك ركنًا من أركان الصلاة، أو شرطًا من شروطها جاهلًا الحكم، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 114133

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة