الإثنين 14 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




القدوة الحسنة والتحلي بخلق الإسلام أهم ما يمتلكه الداعية

الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1423 - 16-7-2002

رقم الفتوى: 19186
التصنيف: الدعوة ووسائلها

 

[ قراءة: 13667 | طباعة: 499 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا طالب في جامعة فلسطينية كيف أستطيع أن أدعو الطلاب أثناء الدراسة إلى دين الله وما هي الوسائل التي تمكنني من ذلك؟
والسلام عليكم.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المسلم يتشرف بالدعوة إلى الله تعالى، وإلى هذا الدين العظيم الذي شرفه الله تعالى بالانتساب إليه والدعوة له. قال تعالى:(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت:33].
وقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وكل من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو إلى الله تعالى على بصيرة، فقال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [يوسف:108].
فكل من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم يجب عليه أن يدعو إلى الله تعالى على بصيرة، فعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" رواه البخاري.
والدعوة إلى الله تعالى تكون بكل أسلوب شرعه الله تعالى: من تعليم الناس ما فرض الله عليهم من أمر دينهم، ومن توجيههم ونصحهم بما ينفع في دينهم ودنياهم، وبيان محاسن الإسلام وإصلاحه للفرد والمجتمع، وأنه سبب لسعادة المسلم في الدارين.
ومن أهم وسائل الدعوة أن يتحلى الداعية بأخلاق الإسلام، ويكون نموذجاً وقدوة لغيره فلسان الحال أصدق من لسان المقال.
وقد انتشر الإسلام في كثير من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية على أيدي الدعاة المخلصين من التجار والمهاجرين، كما حدث في شرق آسيا وأفريقيا.
والدعوة اليوم تحتاج إلى شباب مخلصين من الذين وهبوا أنفسهم لله تعالى، وضحوا في سبيلها بكل غال، وبذلوا جهدهم لبيان ما جاء الإسلام به لينقذوا الأمة مما تتخبط فيه من الجهل بالدين والتبعية لأعداء الله تعالى.
والحاصل أن عليك أن تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتجادل بالتي هي أحسن، وتعلم الشباب ما فرض الله عليهم تجاه دينهم وأمتهم، وتبين لهم محاسن الإسلام وما يسعدهم في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة