العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الإدمان على الأدوية
إدمان الحبوب المنومة والمهدئة وما أوصلتني إليه وكيفية التخلص منها

2008-11-05 07:10:48 | رقم الإستشارة: 287951

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 35510 | طباعة: 407 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 24 ]


السؤال
السلام عليكم

أنا امرأة متزوجة وأم لولدين، ومدمنة على الحبوب المنومة والمهدئة، وأريد العلاج ولا أستطيع ذلك لعدة أسباب، منها المكان والمادة، وقد بدأت أخاف على نفسي، حيث أفكر بالموت لأرتاح لأني لا أجد حلاً لمشكلتي، فساعدوني.

وشكراً.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mai zagal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن التعود على المهدئات هي ظاهرة معروفة من الناحية الطبية، وتكثر وسط الإناث، ولا شك أن السبب الرئيسي لهذا الإدمان هو تناول هذه الأدوية دون أي استرشاد طبي من طبيب مقتدر ومختص ثقة وأمين، والناس بطبعها قد تتهاون في تناول هذه الحبوب، وبعض الناس يلجأ لتناول هذه العقاقير إذا تعرض لأي ضغوطات أو أي نوع من التوتر والذي لا تخلو الحياة منه مطلقاً.

ولا أريدك مطلقاً أن تشعري بالذنب، فإن لكل علة علاجاً - بإذن الله - ولا أرى شيئاً يجعلك تفكرين في الموت، والذي فهمته من كلامك حينما قلت: (أفكر في الموت) أي إلحاق الضرر بنفسك وأخذ حياتك عنوة، وهذا هو النوع من الموت وهو الانتحار مصيره جهنم - والعياذ بالله -، وأما التفكير في الموت بمفهومه الشرعي لدينا كمسلمين فيجب أن نفكر فيه ويجب أن نسعى ونحضر أنفسنا للموت ونعرف أن أعمارنا بيد الله، (( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ))[لقمان:34]، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أكثروا من ذكر هادم اللذات) أي الموت، فالموت موعظة وتذكرة لكل مسلم من أجل أن يعمل لآخرته: (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ))[ق:37]، ولكن يجب ألا ينتابنا الخوف من الموت لدرجة الرعب، ولكن الخوف من الموت الذي يحفزنا للعمل والسعي للآخرة هذا هو المطلوب، والخوف من الموت إذا أخذ الصيغة المرضية فهذا لا يعني أي شيء؛ لأن هذا النوع من الخوف لن يزيد من عمر الإنسان شيئاً ولن ينقصه دقيقة أو ثانية، قال تعالى: (( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ))[الأعراف:34].

فأرجو أن تتخلصي من هذه الأفكار السوداوية، ومشكلتك سوف تحل تماماً بإذن الله، وأنت قد اتخذت الإجراء الصحيح والتصرف الصحيح وذلك بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.

ومن أكبر العوامل التي تدفع الناس لتناول الحبوب المهدئة هو الاكتئاب النفسي خاصة في مثل عمرك، فإن عمر ما بين الثلاثين إلى خمسة وأربعين عند النساء هو عمر تكثر فيه التغيرات الهرمونية، ويعرف أن الاكتئاب النفسي يصيب عددا كبيراً من النساء في هذه الفترة، فهناك دراسة تشير إلى أن خمسة وأربعين إلى خمسين بالمائة من النساء في هذا العمر يكون لديهنَّ درجة من الاكتئاب النفسي، وبكل أسف هذا الاكتئاب النفسي يكون غير مشخص، والحمد لله أنك تواصلت مع الشبكة الإسلامية، ونحن سوف نقدم لك النصح والإرشاد اللازم، وأعتقد أن الذي دفعك لتناول هذه الأدوية المنومة هو الاكتئاب النفسي.

فالذي أرجوه منك هو أن تتخلصي من هذه الحبوب المنومة، والتخلص منها ليس بالصعب ولكن يتطلب اتخاذ القرار أولاً والاقتناع بأنها مضرة، فهذه الحبوب تستعبد الإنسان، وهذه الحبوب في حد ذاتها تؤدي إلى الاكتئاب النفسي بالرغم من التهدأة الزائفة التي يشعر بها الإنسان، وهناك دراسات قوية تشير إلى أن استعمال المنومات والمهدئات لفترات طويلة يؤدي إلى تولد نوع من العنف الداخلي في الإنسان، مما قد يدفع الإنسان بالإضرار بنفسه أو بالآخرين.

وهناك دراسات كثيرة تشير إلى أن الذاكرة لدى الذين تناولوا هذه الأدوية لفترة طويلة سوف تضعف التركيز والانتباه وحتى مقدرة تحليل المعلومات تصاب لديهم بخلل كبير، وهناك دراسة أيضاً تشير أن استعمال دواء مثل (لورازبام Lorazepam) أو ما يعرف تجارياً باسم (أتيفان Ativan) لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضمور في خلايا المخ، وحتى الأدوية الباقية مثل (فاليم Valuim) أو ما يعرف علمياً باسم (ديازبام Diazepam)، وكذلك (زانكس Xanax) أو ما يعرف علمياً باسم (البرازولام Alprazolam)، وأيضاً (لكسوتنيل Lexotanil) أو ما يعرف باسم علمياً (برومازبام Bromazepam) هي أيضاً لها نفس هذه التأثيرات السلبية.

ورغم أنك لم توضحي أسماء الأدوية التي تتناولينها إلا أن التوقف عن هذه الأدوية يكون بالتدرج، والتدرج لا نريد أن يكون تدرجاً سريعاً، وأؤمن تماماً بأن يكون التدرج لمدة ثلاثة أشهر، وحين نقول لك: توقفي عن هذه الأدوية سوف نوصف لك أدوية بديلة، فهناك بدائل عظيمة، ولكن الأهم هو قناعاتك، وهو الدافعية لديك، وهو قوة الإرادة والعزم على التغيير، وأعتقد أن هذا كله لديك بإذن الله.

إذن تدرجي في تخفيف الأدوية التي تتناوليها، وهذا التخفيف يكون في فترة ثلاثة أشهر، وبصفة عامة نحن نقول: تخفف ربع الجرعة كل أسبوعين، وأنا أريدك حقيقة بعد أن تخففي هذه الحبوب المنومة وتكون الجرعة هي نصف الجرعة التي كنت تتناولينها أولاً، ثم تبدئين في تناول عقار يعرف تجارياً باسم (ريمارون Remeron) ويعرف علمياً باسم (ميرتازبين Mirtazapine)، وهو من الأدوية المضادة للاكتئاب، من الأدوية الممتازة، من الأدوية التي تحسن المزاج، وهو غير إدماني وغير تعودي، وجرعة الريمارون بالنسبة لحالتك هي حبة واحدة (ثلاثين مليجراماً) ليلاً، وهذا الدواء سوف يساعدك بدرجة كبيرة.

وبجانب الريمارون أود منك أن تتناولي عقارا يعرف تجارياً باسم (أتراكس Atarax) ويعرف علمياً باسم (هايدروكسين Hydroxzine)، والجرعة المطلوبة في حالتك هي عشرة مليجرام ليلاً، وهذا سوف يغنيك عن أي مهدئات، وفي نفس الوقت يعتبر الريمارون علاجاً حقيقيا للقلق وللتوتر وللاكتئاب، وإن شاء الله سوف يشرح صدرك وتتحسن لديك الدافعية وتشعرين أن الحياة أصبحت أكثر جمالاً وأصبحت تتقبلين نفسك والآخرين بصورة أكثر إيجابية.

وهناك دراسات تشير أيضاً إلى أن ممارسة الرياضة تعتبر أمراً ضرورياً وهاماً للذين كانوا يتناولون هذه الأدوية المنومة ويريدون التوقف عنها، والرياضة اتضح أنها تؤدي إلى إفراز مادة في داخل المخ تسمى بـ(الأندرفين Endorphin) ومادة أخرى تسمى بـ (إنكفلين Enkephalins)، واتضح أن هذه المادة التي تفرز نتيجة لممارسة الرياضة هي تعادل قوة الـ(مورفين Morphine) أو قوة الأفيون، أو مواد تعرف بـ (أفيونات الداخلية Endogenous opiates) التي يفرزها المخ تلقائياً، وهذه معروفة أنها مواد مخدرة قوية، ولكن الأندرفين والإنكفلين لا شك أنها مواد طبيعية مواد سليمة مواد غير إدمانية، هذه المواد يتم إفرازها حين ممارسة الرياضة بصفة يومية بشرط ألا تقل مدة الممارسة عن أربعين دقيقة إلى ساعة في اليوم.

وهذه المواد وجد أنها تعادل في قوتها المورفين والأفيون، من ناحية الاسترخاء ومن ناحية تهدئتها، ولكن بما أنها مواد طبيعية لا تحمل أضرار المورفين أو الأفيون خاصة الإدمان، وهذه معادة بيولوجية عظيمة، وكل الذين يتناولون هذه الحبوب سوف يجدون أن الرياضة بديل صحي جيد جدّاً لهم، فأرجو أن تتحيني هذه الفرصة، وأن تمارسي الرياضة، ولابد لك من الإصرار والعزيمة على ذلك.

وعليك أن تحسني من صحتك النومية وذلك بالالتزام بممارسات معينة، أهم هذه الممارسات هو تجنب النوم أثناء النهار، لكن لا مانع من مجرد قيلولة بسيطة في حدود نصف ساعة إلى أربعين دقيقة، كما أنصحك أن تتوقفي تماماً عن تناول المأكولات والمشروبات الميقظة أو المثيرة التي تحتوي على مادة الكافيين Caffeine، وهذه تشمل حلوى الشوكولاتا Chocolate، والبيبسي كولا والشاي والقهوة، فأرجو أن تتوقفي تماماً عن تناولها.

وأنصحك أيضاً أن تكوني حريصة على أذكار النوم وأن تقرئي أي موضوع لا يكون موضوعاً مثيراً قبل النوم، وسيكون من المفيد لك أن تثبتي وقت النوم، فالإنسان مثل ما لديه ساعة في يده لديه ساعة بيولوجية في دماغه، وهذه الساعة البيولوجية هي التي تتحكم في كثير من نشاطاتنا خاصة الدورة النومية، فالإنسان إذا طبع نفسه وعود نفسه وأجهزته الداخلية على وقت معين يذهب فيه إلى الفراش من أجل النوم سوف يجد أن النوم أكثر سهولة، ولكن الذين لا يلتزمون بذلك ويذهبون في ساعات مختلفة وبفوارق زمنية كبيرة بين ليلة وأخرى يعانون كثيراً، ونعرف أن الذين يعملون بنظام المناوبات هم أكثر الناس معاناة من ناحية الصحة النومية وكذلك الطيارون الذين يعملون في هذه الطائرات من مضيفين ومهندسين وغيرهم، هؤلاء أكثر الناس سوءاً وتعباً من الناحية الصحة النومية؛ لأن الساعة البيولوجية لديهم ليست منتظمة.

وأرجو منك أن تكوني أكثر حرصاً في التقرب إلى الله، وأن تسألي الله تعالى أن يفرج كل همومك وكل أحزانك وكل كربك، وعليك بالمحافظة على الصلاة، فإن الصلاة هي عماد الدين، وهي باعث على الطمأنينة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه: (أرحنا بها يا بلال)، و(إذا حزبه أمر صلى الله عليه وسلم كان يفزع إلى الصلاة)، وكذلك تلاوة القرآن وذكر الله تعالى فإن ذكر الله تعالى تبعث على الطمأنينة أيضاً قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28]، وكذلك الأدعية والدعاء والتقرب إلى تعالى بالنوافل، فالإنسان يحس بالطمأنينة كثيراً إذا قام بهذه الأمور.

وأنت لديك أشياء إيجابية كثيرة في الحياة، فأنت لديك الزوج ولديك الذرية، نسأل الله أن يحفظ لك أولادك ويجعلهم من الصالحين الناجحين، وهذه الأشياء الإيجابية في الحياة لابد أن تتذكريها، ولابد أن تكوني فعالة في بيتك ومع أولادك وتتواصلي اجتماعياً مع أرحامك وجيرانك وأهلك.
نسأل الله لك الإعانة والتوفيق.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

احذروا احذروا من الروميرون سيئ ومضر واضراره فظييييييعة عن تجربة

جيد جدا لقد ارحتني شكرا جزيلا

نسال اله تعالى ان يوفقكم لطريق الخير والاخذ بيد الناس من من طريق الظلمة الى النور كلام اكثر من رائع ونصائح جدا راقيه وعظيمه

والله اختي العزيزه انا كنت مدمن على فاليوم صارت حالتي جدا تعبانه وقفت تناولي بكل اراده عن تلك حبوب صاروضعي تعبان صارعندي توازن فقدان وقله نوم وثلاثه اشهرمعانات وجميع تحاليل جسمي تطلع نظيفه سويت مفراس ورنين وسويت تحاليل دم وادرارتبين هذا سببه تناول حبوب واثاره جانبيه اتلجات الئ قران ورقه شرعيه وهلاوضعي تحسن

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة