العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
كيفية التخلص من مشاهدة المواقع الإباحية وممارسة العادة السرية

2008-03-15 17:34:00 | رقم الإستشارة: 280853

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 26865 | طباعة: 377 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 16 ]


السؤال
أنا شاب أبلغ من العمر (23 عاماً)، أعاني من مشكلة تؤرقني كثيراً في حياتي وهي:

ميلي في بعض الأحيان لتصفح المواقع التي تعرض مواداً مثيرة جنسياً، وما يتبعها من تأثير نفسي وانعكاس على الصحة، والغريب أنني لا أفعل ذلك إلا كل عدة أيام، وحينما أكون بمفردي، ويهمس مناد في أذني يقول: (إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه). واستغفر الله وأقلع عن هذا الذنب، فهو يقول: (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ))[نوح:10-11]
لكني أحس بأني مخدر ومغيب العقل حتى تنتهي اللذة الحرام، ثم أفيق من الغفلة في نفس اللحظة، وأتوضأ وأصلي وأبكي على ما فعلته، وأقرأ كثيراً من القرآن، وأعاهد الله على ألا أعود، ثم بعد أيام قليلة أجد نفسي أعود لنفس الفعلة، وأفعل نفس الشيء من صلاة واستغفار.

فهل هذا ضعف إيمان؟ وإن كان كذلك: فكيف أعالج نفسي من هذا الداء؟

بقيت كلمة للتوضيح أكثر:
أولاً: لم يسبق لي في حياتي وأن كانت لي علاقة من أي نوع بأي امرأة.

ثانياً: أنا أعمل في وظيفة محترمة جداً، ودخلها ممتاز يمكّنني من الزواج وبناء أسرة مستقرة، لكن أمامي التزامات عائلية تجاه والدي وإخوتي تستنفد راتبي وتمنعني من الزواج الآن، فما الحل؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنها حال تؤلمك وتجعلك تشعر بالاضطراب فتتساءل: أأنا صادق في توبتي أم أنا أدعيها فقط؟! فكيف أذنب وأعود إلى ذنبي؟! كيف وأنا الذي يستحضر رقابة ربه عليه وأعلم أن الله جل وعلا مطلع على كل همسة وكل حركة أقوم بها؟! كيف أقع بالنظر إلى هذه الفواحش وأمارس مثل هذه العادة السيئة التي تجعلني أشتهي الحرام؟! فتتوب إلى الله جل وعلا ثم لا تلبث إلا أياماً يسيرات حتى تعود إلى مثل هذا العمل، فهذا - يا أخي - يحتاج منك إلى وقفة واضحة تعينك على التخلص من هذا الأمر من جهة، وفي نفس الوقت هي تُفهمك حقيقة الدافع الذي يدفعك إلى مثل هذا العمل.

فهذه الوقفة تتعلق بعزيمتك على التوبة واستمرارك عليها، نعم إنك تتوب إلى الله - جل وعلا - ونظن أن توبتك - بإذنِ الله - صادقة، وأنك تكره معصية الله، ولكن تغلبك النفس الأمارة بالسوء التي جعلتها عنواناً لاستشارتك الكريمة.. نعم إنها النفس الأمارة التي تأمر بالسوء والشر، وفوق ذلك هنالك كيد الشيطان الذي يحضك على هذا ويأمرك به؛ ولذلك كان النبي صلوات الله وسلامه عليه يستعيذ بالله تارة من النفس الأمارة بالسوء، وتارة من شر الشيطان، وتارة يجمع بينهما، كما قال صلوات الله وسلامه عليه: (اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكَه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم).

وهذا الدعاء لعظمته علمناه صلوات الله وسلامه عليه أن نقوله في الصباح والمساء، فلابد إذن من أن تكون عارفاً بأن ما يقع لك الآن من هذه المشكلة إنما هو من هوى النفس ومن ميلها إلى الشهوة الحرام، وهذا يحملك عليه مجموع أمرين اثنين:

فالأمر الأول: هو الفتنة التي تعانيها من حولك من وجود التبرج ومن وجود أسباب الشهوات، سواء كان ذلك مرئياً في الشاشات أو في الواقع العملي.

والأمر الثاني: التفكير الذي يقع في نفسك، فأنت ترد على نفسك هذه الخطرات، تأتي هذه المشاهد التي قد تبت منها فتعود إلى مخيلتك وكأنك تراها وكأنك تنظر إليها عياناً في الحقيقة، فتهيج نفسك لذلك وتتحرك الشهوة بقوة في نفسك ولا تجد السبيل المشروع وهو الزواج فتعود من جديد إلى مثل هذه الشهوة المحرمة.

فهذا - يا أخي - يجلي لك حقيقة الواقع، فأنت بالفعل تتوب إلى الله ولكن تعود فتستحضر هذه المعاني في النفس، ويعود كيد الشيطان والنفس الأمارة بالسوء فتقع في هذا الأمر، وهذا يدلك أيضاً على الدواء والشفاء وهو أن تحارب هذه الخطرات، فأنت تتوب إلى الله جل وعلا هذه التوبة الصادقة - إن شاء الله - ثم بعد ذلك تعزم عزيمتك في ألا يقع في نفسك هذه الأفكار، فإذا هجمت عليك فكرة من الأفكار التي تحرك في نفسك الشهوة فاستعذ بالله منها، وكذلك لو قدر أنك تخيلت تلك المناظر التي كنت تراها وأنت تعلم أنها تُعرض في هذه الأفلام الساقطة أبشع الصور وأشدها دعوة إلى الحرام مع التفنن في إثارة الغرائز وتوجيهها إلى الحرام، فإدراكك يا أخي لهذا المعنى يعينك على التيقظ لأفكارك، ومتى ما ضبطت ذلك استطعت - بإذن الله عز وجل – أن تكون بعيداً عن أسباب الحرام.

ومن هذا المعنى بل من باب أولى: غض البصر، فإن غض البصر هو السبيل لحفظ الفرج؛ ولذلك كان من عجيب الأوامر الإلهية أن بدأ الله بغض البصر قبل أن يبدأ بالأمر بحفظ الفرج لهذا المعنى الذي أشرنا إليه كما قال تعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))[النور:30]؛ ولذلك خرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك).

فبحرصك على هذا المعنى يحصل لك - بإذن الله عز وجل – البُعد عن ارتكاب هذا الحرام، والذي يجعلك تشعر في بعض الأحيان ليس فقط بلوم نفسك والعتب عليها، بل وتشعر أنك تستحقرها، وهذا أيضاً يعود عليك بألم نفسي، وربما قادك إلى بعض الهم والغم الذي يُرى في عامة يومك، وعند تعاملك مع الناس فإذا ضحكت ضحكتك فلا تشعر أنها نابعة من قلبك، ولا تبتسم تلك الابتسامة المشرقة، ولكن تشعر بالنغص وتشعر بالتعب، عدا خوفك من عقاب الله عز وجل.

ومما يعينك إعانة كاملة أيضاً - يا أخي - استحضار رقابة الله، فإن هذا هو مقام الإحسان الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). وقد سئل أحد الأئمة فقيل له: بما يستعان على غض النظر عن الحرام؟ فقال: (بعلمك أن نظر الله إليك أسرع من المنظور إليه).

وأما الدواء الذي يشفيك غاية الشفاء - بإذنِ الله - فهو الزواج.. إنه الزواج فقد قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق على صحته.

فإن قلت: فكيف وأنا أنفق على والدي وأعين إخوتي؟ فالجواب يا أخي: وما المانع أن يكون هنالك تقسيط لراتبك – وقد أشرت إلى أنه راتب حسن ولله الحمد – بحيث يكون لك قسط تدفعه لوالدك الكريم، ويستعين به على قضاء حوائجه وقضاء حوائج إخوانك، وقسط آخر تقوم بادخاره وتهيئته للزواج فإن هذا الأمر قد يطول، فالمطلوب إذن جمع المصالح بقدر الاستطاعة، فأنت لا تحرم والدك الكريم - حفظه الله تعالى ورعاه - وإخوتك من الإنفاق، وفي نفس الوقت لا تعرض نفسك للوقوع في مثل هذه المحرمات، فيجب حينئذ أن تبذل جهدك في أن تجعل موازنة في تقسيم هذا الراتب بحيث يمكن أن تتزوج ولو كان بأخف الأمور وأقلها، خاصة إذا كان لديك تجهيز لبيت الزوجية أو يمكن أن تسكن زوجتك مع أهلك، فهذا يؤدي - بإذن الله عز وجل – إلى حصول المقصود من إعفاف نفسك، وهذا أمر ينبغي أن تلفت إليه نظر أهلك الكرام، وأن تكلمهم فيه حتى يحصل لهم القناعة بذلك، وحتى تبدأ خطوة مباركة صالحة في هذا.

فمن آكد الأمور - يا أخي - أن تظفر بإعفاف نفسك حتى لا تعرضها للفتنة، واعلم بأن الله جل وعلا قد تكفل بإعانة الناكح الذي يريد العفاف، كما قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب والناكح يبتغي العفاف). أخرجه ابن ماجه في السنن. وقال جل وعلا: (( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ))[النور:32]. فبين جل وعلا أن الزواج من أسباب الغنى ووعد بذلك، فقال: (( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ ))[النور:32] أي إن كان المتزوجان فقراء فإن الله سيغنيهم من فضله جل وعلا؛ ولذلك قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم – أي يفي لكم - بما وعدكم به من الغنى). ثم تلا هذه الآية الكريمة. وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: (عجبت لمن لم يلتمس الغنى في النكاح). أي: عجبت لمن لم يطلب الغنى بالزواج، ثم تلا هذه الآية الكريمة.

وأما عن سؤالك هل هذا الذي تقوم به من ارتكاب المعصية والعودة إليها هل يعد من ضعف الإيمان؟ فالجواب يا أخي: إن كل ما يقع للمؤمن من تفريط في طاعة الله يكون منقصاً لإيمانه، فإن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية - كما لا يخفى على نظرك الكريم – ولذلك كُنْ حريصاً على تقوية أسباب طاعة ربك وعلى التزام صلاة الجماعة، قال تعالى: (( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))[العنكبوت:45]، وابذل جهدك في الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، هذا مع اطلاعك على الآثار السيئة التي قد تسببها ممارسة العادة السرية ومشاهدة مثل هذه الأفلام الساقطة على الناحية العضوية والتي قد تسبب تكرار ممارسة العادة وطول ممارستها احتقاناً في البروستاتا أو تسبب في سرعة القذف عند الجماع الطبيعي مع الزوجة، وقد تسبب قلة اللذة المنشودة في حالة الجماع الطبيعي - كما هو معلوم ومنصوص ومبين في غير هذا الجواب – فاجتماع هذه المعاني كلها يعينك على التخلص من هذا الأمر - بإذن الله عز وجل - .

ونلفت نظرك الكريم - يا أخي - أنك إن كنت تمارس العادة السرية ويحصل إنزال للمني فإنه لا يكفيك الوضوء في ذلك بل يجب عليك أن تغتسل الغسل من الجنابة، وهذا الأمر قد تكون أنت قائماً به وإنما ذكرناه تتميماً للفائدة ولما تشير إليه عبارتك من أنك قد تكتفي بالوضوء.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

ربنا يقويك .. وأدعي ربنا ان يرزقك التوبة النصوح والإيمان القوي

أخي الكريم لقد كنت أعاني من نفس المشكلة وهي إدمان المواقع الإباحية والحمد لله وبفضل الله تخلصت منها وذلك لأن فيها خيانة بصرية ، فقد أقلعت عن الاستماع إلى الأغاني والفيديو كليب التي تثير الشهوة وقمت بغض البصر قدر المستطاع وقمت بمحو جميع الصور الإباحية التي عندي وعزمت على التوبة ، وعليك أن تكره النساء المتبرجات والغير محجبات لأنهن عاصيات لأوامر الله تعالى وعدم التشجيع على التعري والخلاعة والتركيز على العلم وحفظ القرآن ، وعليك بالصلاة وممارسة الرياضة وعليك أن توازن بين الحب والكراهية لتصل إلى الإخلاص في الحب وعليك بالاغتسال أو الاستحمام بعد الاحتلام والصيام يساعد على ذلك ، أخي الكريم المرأة الغير محجبة أو العارية أو المتبرجة لن تدخل الجنة أو أنها ستعاقب عقابا شديدا يوم القيامة ، زوجتك هي صديقتك فأخلص في حبها ، وزوجتك تستطيع أن تلبس ما تشاء أمامك فقط أما في الخارج فعليها بالتزام الزي الشرعي وطاعة الله ورسوله ، أخي الكريم لقد عانيت من هذه المشكلة لسنوات عدة ، أما الآن وبفضل الله فقد استطعت تركها وإلى الأبد ، أرجو أن أكون قد أفدت في هذا الموضوع ، والحمد لله رب العالمين - من فلسطين - غزة

جزاكم الله خيرا

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة