العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الفتاة والاستخارة في الزواج بمن تريده

2008-03-10 13:18:14 | رقم الإستشارة: 280397

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5033 | طباعة: 171 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
ماذا أفعل لكي يكون لي؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أحب أن أوضح لكم أني ملتزمة، وأحرص على ما يرضي الله ورسوله.. ثم يرضي والدي.

أنا فتاة كـغيري من الفتيات أحب أن أحلم بفارس أحلامي، لكن ما يدفع الفتيات للوقوع في الخطأ أنهم يحبون شخصاً بدافع العاطفة .

مشكلتي: أني أحب شخصاً، فأحببته بعقلي وقلبي؛ لأني رأيت أنه الشخص بـالمواصفات التي أتمناها في زوج المستقبل من ناحية دينه، خلقه، طموحاته، إبداعه، موهبته، فالقليل جداً من شباب هذه الأمة من تجده يخاف الله ويقوي نفسه على ترك الشهوات، بخلاف ضعاف النفوس .

عندما أحسست بهذا الإحساس قررت وكلي عزيمة أن أتوكل على الله بـأن يرزقني هذا الشاب ويجعله من نصيبي، وكنت موقنة أن الله سيرزقني أياه .
وكنت أوتر بالليل وأدعو في سجودي بإلحاح، لكن لي تقريباً سنتان لم يتحقق شيء بدعائي!

فهل اعتقادي صحيح؟ أقصد هل يتحقق ما أريد ويستجيب ربي أم خيال مني؟
الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء سبحانه، لكن ما أفعله أني أدعو الله أن يرزقني إياه، لكن أخاف أن أربط حياتي به فلا تتحقق أمنيتي فيضيع عمري بلا زواج، فـأقابل حبه برفض من يتقدم لي!

شغل تفكيري كثيراً هذا الشخص، هو ليس من المعارف أو الأقارب لكن سمعت عن إبداعه، بل هو بنفسه يحكي عن إبداعه في صفحات النت.

دائماً أدعو: اللهم عوضني عن حرامك بحلالك، وعوضني بصبري أجراً.

أنا لم أتصرف مع الشخص أن أكلمه أو أتعرف عليه أو من وسوسة الشيطان؛ لأن رضا الله من سعادتي وصدق حبي لله أن أطيعه ولا أعصيه، والشخص هذا لا أتعرض له لأني لا أرضى لأخواتي فكيف بي أن أرضى أن أتصرف تصرفاً خاطئاً بنفسي! وأهلي وثقوا في، فكيف بي أن أغدر بهم؟

لا أدري ماذا أفعل ؟ كيف أحقق أن هذا الرجل يكون من نصيبي؟
هو الشخص الذي طموحه طموحي، وكل شيء أتمناه ..

صدقني أستاذنا الفاضل هذا الشخص يُشترى بـأغلى الأثمان.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الجوهرة المصونة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إنها طهارة نفس وعلو همة - بحمد الله عز وجل – فأنت وإن كنت تجدين في نفسك هذا الميل تجاه هذا الرجل الذي أشرت إليه وإلى خيره وفضله إلا أنك أبداً لا ترضين لنفسك باتخاذ أي أسلوب محرم لا يرضاه الله جل وعلا، ولا يرضاه رسوله صلى الله عليه وسلم بل إنك تستنكرين ذلك فيما بينك وبينها فتقولين: أأنا أقع فيما أنهى عنه؟ كيف لي أن أرضى بأي علاقة محرمة تجاه هذه الأمور التي أعلم أن الله جل وعلا قد حرمها ولا أرضاها لا لنفسي ولا لأخواتي ولا أرضى بأن أخون الأمانة التي حملني ربي جل وعلا، فإن الحفاظ على نفسي هو أمانة لابد من رعايتها ((فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ))[النساء:34].
فأنت إذن - بحمد الله عز وجل – لا تبتغين أي أسلوب محرم، بل سلكت سبيل المؤمنة، فها أنت تتمنين هذا الرجل أن يكون زوجاً لك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلجأت إلى الدعاء، إلى سؤال من توقنين أن بيده ملكوت كل شيء، إلى سؤال من أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وهذا هو شأن المؤمن أنه يتوكل على الله جل وعلا ويعتمد عليه ثم بعد ذلك يتبع الأسباب المشروعة الموصلة إلى المقصود، قال تعالى: ((وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا))[النساء:81]، وقال جل وعلا: ((وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))[الطلاق:3]، وهذا الأمر يا أختي الذي ذكرته لا إثم عليك فيه طالما أنك لا تسترسلين في النظر إلى صور هذا الرجل وطالما أنك بحمدِ الله مصونة بعيدة عن أي علاقة محرمة، ولقد أحسنت بهذا الاسم الكريم الذي ذكرته وهو (الجوهرة المصونة)، فهذا هو شأن الفتاة المؤمنة أنها جوهرة مصونة تصون نفسها تحافظ على دينها وعلى طاعة ربها.

وأما عن الميل الذي يقع في النفس تجاه هذا الرجل أو رجل يقع في نفسه ميل ومودة تجاه فتاة من أقاربه أو من معارفه أو من محيطه الاجتماعي، فهذا أمر قد يُغلب عليه الإنسان وقد لا يجد سبيلاً لدفعه، ولكن ومع هذا لو تأملت لوجدت أن هنالك سبباً أوجد هذا التعلق: إنه التفكير، فكثرة تفكيرك في هذا الأمر ووضعك هذا الرجل في خيالك ورسمك صورة أن تكوني زوجته ويكون زوجك، هو الذي علقك به على هذا النحو حتى إنك الآن لتتساءلين: كيف سأتزوج غيره وأنا أحبه وأوده، فلو تقدم إليَّ خاطب لرفضته لأجل حب ذلك الرجل ولأجل أن أنتظره؟

والجواب: إنك - بحمد الله عز وجل – قد أشرت إلى أنك تستخدمين عقلك وعاطفتك معاً، فلا أنت بالتي تجعلين العقل يغلب على العاطفة، ولا أنت بالتي تذهبين إلى العاطفة على حساب مصلحتك التي يدلك عليها الفهم السليم، إذن فلابد حينئذ من نظرة واعية تجاه هذا الأمر، فلو قدر أنه تقدم إليك رجل صالح في دينه وخلقه ممن تعلمين أنه يصلح أن يكون زوجاً يقيم معك الأسرة المؤمنة ويحترمك ويقدرك ويعاملك بما أمر الله عز وجل من المعروف والإحسان، فهل سترفضينه؟!. إن هذا لخطأ عظيم حينئذ، لأنك يا أختي وإن كنت تميلين إلى هذا الرجل وترغبين فيه رغبة عفيفة إلا أنك لابد أن تحافظي على الفرصة إذا مرت بك، فأنت لا تدرين هل يكون من نصيبك أم لا؟ هل يتقدم إليك أم لا؟ وقد أشرت إلى أنه ليس من أقاربك ولا من معارفك، فما السبيل إذن لأن يتقدم إليك؟!

إن الطريق الذي أمامك الآن هو واضح وبيِّن، إنه يصعب أن يكون هذا الرجل عالماً بحالك بأسلوب واضح بيِّن إلا أن يكون هنالك بعض ما كان يقوم به الصحابة – رضوان الله عليهم – عندما يذهب الرجل إلى أخيه ممن يعرف دينه وخلقه فيعرض عليه ابنته أو يعرض عليه أخته، ولكن هذا الأمر تعلمين أنه من الصعوبة بمكان عند كثير من الناس نظراً للأوضاع الاجتماعية القائمة، فلم يبق إذن إلا أن تمتثلي أمر النبي - صلوات الله وسلامه عليه – الذي يقول: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) أخرجه الترمذي في سننه. ولابد أن تكوني على بينة من هذا الأمر، وهذا يقودك أيضاً إلى أن تنتبهي إلى الخطرات، فداوي نفسك بنفسك، فمتى مرت عليك الفكرة فلا تسترسلي فيها، فإن الإنسان قد يستعذب الفكرة فيمضي معها خاصة وأن لك حسّاً أدبياً ولديك شيء من الشعور الرقيق الذي يجعلك تسترسلين في المعاني – كما ورد في بعض رسائلك الكريمة – فلابد إذن من أن تنتبهي لهذا الأمر وأن تلجئي إلى الله جل وعلا وأن تتشاغلي عن التفكير بهذا الرجل.

وأما الدعاء فلك أن تدعي بذلك، فإن هذا دعاء جائز لا حرج فيه، فإن قلت: فإنني أسأل الله جل وعلا وأدعوه وأتضرع إليه وأشعر أن هذا الرجل سيكون من نصيبي، وأن الله لن يحرمني إياه، فما قولكم في هذا؟

فالجواب: إن الدعاء أشرف العبادات حتى قال صلى الله عليه وسلم: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) أخرجه الترمذي في سننه. بل قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (إن ربكم حييٌ كريم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفراً) أخرجه الترمذي في سننه. أي أنه يستحيي أن يردهما خاليتين. لأنه هو الذي يقول جل وعلا ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ))[البقرة:186]، ولكن ليس من شرط إجابة الدعاء بالمفهوم الشرعي أن يتحقق السؤال على ما يريده الإنسان، ولكن الله برحمته قد يعطيه ذلك بل يعطيه خيراً من ذلك كما فسره - صلوات الله وسلامه عليه – في كلامه الجامع العظيم عندما قال: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطعية رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر. قال: الله أكثر) أخرجه الترمذي في سننه.

فأنت لا تعلمين أين يكون الخير، ولذلك فإنك عند صلاة الاستخارة تقولين: (اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي...) فأنت تعلقين هذا الأمر على علم الله جل وعلا، فالإنسان لا يعلم إن كان هذا الأمر خيراً له إن حصل أم لا، ولذلك قال جل وعلا: ((وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ))[البقرة:216].
فإن قلت: فأوجز لي النصيحة التي أستمسك بها وأعمل بها.

فالجواب: هي ما تقدم من التيقظ للخطرات والأفكار وأن تجعلي دعاءك عامّا كأن تدعي بدعاء عباد الرحمن: ((رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا))[الفرقان:74]. وهذا هو تمام التسليم لله جل وعلا.

وأما سؤالك أن يكون هذا الرجل بعينه زوجاً لك فهو سؤال جائز لا حرج فيه وأكمل منه أن تقيدي ذلك كأن تقولي: (إن علمتَ أن ذلك خير لي)، فهذا هو الذي تسعين فيه فاحرصي عليه وتوكلي على الله، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين. وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك، وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

بارك الله فيك .حيائي ديني واالله يرزقني على حسن نيتي اللهم امين

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة