العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالله والرسول
أسباب الوساوس والشكوك في العقيدة وكيفية التخلص منها

2008-02-16 16:23:52 | رقم الإستشارة: 279396

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5365 | طباعة: 239 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
أنا مؤمن، وأقوم بكل ما تنص عليه الشريعة الإسلامية، لكن أشعر وكأني مصاب بانفصام في الشخصية، حيث أنه في بعض الأحيان أشك في كل شيء، حتى في وجود الله عز وجل، وفي صدق رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم أني أعرف أن الله هو الخالق، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسوله، لكني أشعر وكأني لا أستطيع إقناع نفسي بذلك، وهذا ما يسبب لي اضطرابات نفسية، فما العمل كي أتخلص من هذه الوساوس الشيطانية؟

وشكراً جزيلاً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رشيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن من يتأمل في كلماتك الكريمة، يجد فيها - بحمد الله - إدراكا واضحاً لطبيعة هذه الوساوس التي ترد عليك، فأنت تعلم يقيناً أنها من الشيطان، وأنت أيضاً موقن بأنك - بحمد الله - مؤمن تحب الله وتحب رسوله صلوات الله وسلامه عليه، ولكن تجد في نفسك هذه الوساوس، تعرض لك هذه الخواطر في أمر الله تعالى، في أمور لا تليق بعظمته جل جلاله، وربما تصل هذه الوساوس إلى أمور تتعلق بوجود الله، وفي صدق رسوله صلى الله عليه وسلم وفي صدق كتاب الله، وفي الجنة والنار وعذاب القبر، وغير ذلك من الأمور اليقينية المقطوع بها، التي لا يصح للمؤمن أن يشك فيها، قد تتألم لأجل ذلك، وتشعر بحزْن عظيم يملأ قلبك، كيف وأنا المؤمن الذي يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم ويريد أن يُحشر في زمرته؟! كيف ترد في نفسي هذه الوساوس الخطيرة، التي لا أستطيع أن أدفعها عن نفسي؟! فهذا الأمر هو عين الذي يقع لك، والذي يعينك على أن تعرف حقيقة هذا الأمر، وكيفية علاجه، هو أن تقف ثلاث وقفات:

فالأولى: في معرفة مصدر هذه الوساوس، فمصدرها هو الشيطان الرجيم، الذي هو عدوك، والذي يوسوس للإنسان، قال تعالى: (( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ))[طه:120]، وقال تعالى آمرا بالاستعاذة منه: (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ))[الناس:1-4]. وكذلك النفس الأمارة بالسوء توسوس قال تعالى: (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ))[ق:16]، فمصدر الوساوس هو كيد الشيطان، الذي يحاول إغواء المؤمنين، ويريد أن يوصلهم إلى ما يضرهم، فإن قلت فما ينفعني معرفة مصادر هذه الوساوس؟
فالجواب: نفعاً عظيما، إنه يفيدك أن ذلك من عدوك الذي حذرك الله تعالى منه، فقال: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ))[فاطر:6]. وهذا يجعلك متوقّيا هذه الوساوس، بل إنك في الحقيقة حزين لأجلها، تجد في نفسك الألم الشديد من ورودها على نفسك، وتتضايق عندما تخطر في بالك، حتى إنك كما أشرت تحدث لك اضطرابات نفسية لأجل ذلك، وإنك لمعذور في هذا الأمر، ولكن كل هذا سيزول عنك عندما تقف - بإذن الله - الوقفة الثانية:

وهي أن تعرف حكم هذه الوساوس، فحكمها أنها لا تؤثر عليك - بإذن الله - ولا يلحقك بها إثم ولا ذنب ولا معصية، بل إنك - بحمد الله - مأجور على مقاومتها وعلى دفعها، بل لك البشرى العظيمة من نبينا صلوات الله وسلامه عليه التي يبين لك فيها أن هذه الوساوس التي تعرض لك وأنت تحاول دفعها، هي دليل على أن إيمانك ليس إيمانا عادياً - بحمد الله - بل إيمان صريح قوي، كما وقع ذلك لطائفة من الصحابة رضوان الله عليهم، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما يجدون في أنفسهم من هذه الوساوس، فقال: (أوجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان) أخرجه مسلم في صحيحه.

فشهد لهم صلى الله عليه وسلم بصريح الإيمان بوجود هذه الوساوس، ومحاولة دفعها، وحزنهم لأجلها، بل أعظم من ذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: عندما جاءه بعض أصحابه فشكوا إليه شيئاً من هذه الأمور: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء – أي بالوسوسة المذمومة في شأن الله تعالى – لأن يكون حمَمَةً – أي فحماً أسود – أحب إليه من أن يتكلم به، فقال صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة). أخرجه أبو داود في السنن.

فبهذا تعلم أن هذه الوساوس، لا تضرك ولله الحمد، وأنك مؤمن ثابت على إيمانك، بل وتبذل جهدك في طاعة الله، فلا تلتفت إليها، ولتنتقل إلى الخطوة الثالثة:

وهي كيفية التخلص منها، وذلك بمجموع أمور كلها قد ثبتت عن نبينا -صلوات الله وسلامه عليه-:

فأولها: عدم الاسترسال فيها، وقطع الفكرة، وعدم انشغال بالك فيها.

وثانيها: الاستعاذة بالله عند ورودها عليك، كأن تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

وثالثها: أن تنفث عن يسارك ثلاثا.

فهذه كلها ثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وثبت عن ابن عباس قراءة قوله جل وعلا: (( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))[الحديد:3] فاعرف هذا واحرص عليه وتشاغل عن هذه الوساوس ولا تلتفت إليها، فأنت - بحمد الله - مؤمن، بل أنت - إن شاء الله - ممن لهم صريح الإيمان، فاستبشر وخرّ لله ساجدا على هذه النعمة العظيمة، التي منّ الله عليك بها، وقد قال تعالى: (( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ))[النساء:76].

ونسأل الله أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباده الصالحين، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يفتح لك من بركاته ورحماته.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

الحمد لله وشكرا جزيلا

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
65 سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في محاربة القلق والوساوس والاكتئاب

أفكار متعلقة بالله والرسول

42 كيف أقوي إيماني وأتخلص من الوساوس الشيطانية؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

23 أعاني من وسواس قهري قوي ومشكك في أمور الدين، ما علاجه المناسب؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

18 ما هي أفضل الأدوية لعلاج الوسواس القهري؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

12 كيف أتخلص من الوسواس القهري؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

11 وسواس قهري في العقائد الدينية

أفكار متعلقة بالله والرسول

11 أريد دواء لكثرة التفكير، والوساوس القهرية.. لا يسبب الإدمان

أدوية الوساوس

9 أريد أن أسعد وأوقن أن الله راض عني، ماذا أفعل؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة