العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الرغبة في الانفصال عن الزوج بسبب مشاكله المادية والجنسية

2008-02-14 10:56:56 | رقم الإستشارة: 279294

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 16602 | طباعة: 227 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 9 ]


السؤال
أرجو منكم إفادتي فإنني أقترب من الانهيار، لا أدري ماذا أقول! إلا أنني لا أحب زوجي لعدة أسباب:

- زوجي في أضيق حال مادياً، تزوجني وهو يعاني من الديون التي لا نستطيع أن نخرج منها، منذ أربع سنوات (مدة زواجنا) وهو يعتقد أنني ملزمة مادياً؛ حيث أنه لا يريدني أن أمل حتى لا أنقطع عن العمل، لدينا ابنتان، ولكنني أتمنى أن أنجب أكثر، فأنا أحب الأطفال.

زوجي بارد جنسياً، لا يرضيني في الفراش، وهو يفشل في الكثير من الأحيان، وأنا أحس برغبة شديدة، وعدم رضا، إنه لا يحافظ على خصوصية حياتنا أبداً، إلا ما يمسه من الأمور.

يحرجني دائماً بتصرفاته الغبية، وأسلوب تفكيره المتخلف، هناك فجوة كبيرة بيننا، ولا أدري ماذا أفعل؟! أصبحت إنسانة عصبية جداً معه ومع بناتي، أحاول جاهدة التمثيل على نفسي وإقناعها بحبه، ولكن هيهات! أرى الجميع سعداء وأحسدهم، لا أريد الطلاق، لا أريد العودة إلى بيت أهلي، ولا أريد لبناتي حياة غير طبيعية، فماذا أفعل؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ المعذبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الكلمات الكريمة تنطق بوضوح عن شعور بالألم الشديد، بل وشعور من الضيق قد وصل بك إلى درجة ليست بالسهلة، إن اختيار هذا الوصف (المعذبة) ليكون رامزاً إليك في هذه الاستشارة هو ليس بالأمر الذي جاء بدون قصد، إنك بالفعل تشعرين بعذاب من الألم النفسي الذي تجدينه من حالك القائم، فأنت الآن تنظرين إلى حالك مع زوجك من الناحية المادية على أنه حال في شدته، وتلاقون صعوبة ظاهرة في قضاء الديون، وفي تحصيل أسباب المعيشة خاصة مع الأوضاع القائمة في البلاد عندكم، نسأل الله عز وجل أن يفرج عنكم وعن كل المؤمنين، وأن ينصرنا على القوم الظالمين.

وأيضاً فهنالك مشكلة أخرى لا تقل أهمية عن هذه المشكلة، وهي شعورك بأن زوجك لا يوفيك حقك من ناحية المعاشرة في الفراش، هذا مع كونك امرأة شابة لك رغباتك الإنسانية الفطرية، فهذا أيضاً يزيدك ألماً من هذا الأمر، وإن كنا وددنا لو أنك فصلت هذا الأمر تفصيلاً بيِّناً ليكون الأمر أوضح، ونتلمس أسباب العلاج بصورة واضحة، فمثلاً: هل هنالك عدم قدرة على الجماع لمدة طويلة قد تصل إلى أسابيع مثلاً أم أن الأمر يكون في كل أسبوع مرة أو ثلاثة أو نحو ذلك من الأمور التي ينبغي أن تفصل؟ وهل هنالك ضعف في الانتصاب أم لا؟! فهذه أمور تحتاج إلى إيضاح وبيان، فلعلك أن تكتبي إلى الشبكة الإسلامية بذلك قريباً بإذنِ الله عز وجل.

والمقصود أنك تشعرين بشيء من مشقة هذين الأمرين بشدة، مضافاً إلى ذلك شعورك بأنك مختلفة عن زوجك، وبعبارة أخرى لا تجدين توافقاً ظاهراً في الطبائع بينكما، ومع هذا فأنت تكرهين الطلاق، ولا ترغبينه أصلاً، بل ولا تفكرين فيه، ولقد أحسنت في هذا، إنك - يا أختي - بحاجة إلى أن تقفي وقفة عظيمة تعينك على إصلاح وضعك القائم مع زوجك، فلابد أولاً أن تنظري إلى الأسباب التي تنغّص عليك، وبعبارة أخرى: ألا يكون فكرك متجهاً كثيراً إلى الأمور السيئة من جهة زوجك، بل لابد أن تنظري إلى الأمور الحسنة التي لديه، والتي منها - إن شاء الله - أنه رجل عفيف، ولا يبتغي الحرام، وأنه قائم على أسرته، وأنه يبذل جهده للقيام بتحسين حالكم، ولا مانع - يا أختي - أن تعينيه في هذا، خاصة وأن الأوضاع عندكم شديدة - كما لا يخفى على نظرك الكريم – .

فطالما أن العمل الذي تقومين به هو عمل جائز ولا يعرضك لارتكاب المحرمات، فهذا - بحمدِ الله - أمر حسن أن تعيني زوجك حتى تتعاونوا على الخروج من هذه الحالة، ومن الأمثال العامة التي لا تخفى عليك، هي قولهم أن الزوجة الصالحة تصبر مع زوجها (على الحلوة والمرة)، وهذا هو شأنك - بإذن الله عز وجل – أن تصبري مع زوجك، وأن تعينيه على تحمل هذه المشاق، بل وعلى تجاوزها إن شاء الله.

مضافاً إلى ذلك: أن تحتسبي الأجر - يا أختي - فبهذا يهون عليك الأمر.. نعم إن الأمر ليس باليسير، خاصة مع الضغوط النفسية، وخاصة مع رغبتك الملحة في أن يكون لك الأولاد وأنت تريدين أن تجلسي في بيتك، وأن يكون لك عنايتك بنفسك وزوجك وأسرتك، فكل هذا من رغباتك الفطرية التي لها التقدير الكامل، ولكن لابد من النظر في الإصلاح قدر الاستطاعة، فمثلاً: ها هو زوجك الآن يدخل عليك، فقومي إليه - يا أختي - وابتسمي إليه تلك الابتسامة، الابتسامة العذبة التي تشرح نفسه، وتساعديه في خلع ملابسه، واسألي عن حاله، وكوني مهيأة له على المنظر الذي يحبه، وها أنت تجلسين إلى جواره وقد ألبست أولادك الأحبة - حفظهم الله تعالى ورعاهم – ما يسر خاطره، وجلستم إلى جانب بعض تطعمينه بيدك، وتتبادلين معه الكلام اللطيف الحسن الذي يكون بين الزوجين، فبهذا تكسبين قلب زوجك، وبهذا قد تخلصينه أيضاً من الحالة النفسية التي عنده؛ لأن الغالب في الضعف الجنسي أن يكون لأسباب نفسية، ويندر أن يكون لأسباب عضوية، فالضغوط المادية، والضغوط النفسية، وضغوط الأسرة، وضغوط المجتمع وغير ذلك من الأمور لها تأثيرها، فأنت بذلك تهونين عليه.

وأنت كذلك - يا أختي - فحاولي أن تلتمسي أسباب القرب بينك وبين زوجك، وأن يكون هنالك قلة في الجدال الذي لا طائل من ورائه، بل ينبغي أن يتجنب قدر الاستطاعة، والمقصود هنا أن تكوني الزوجة الحبيبة لزوجك، تسألين عن حاله، تتفقدينه، تعينينه على طاعة الرحمن، وهذا يقودك إلى خطوة عظيمة أيضاً وهي:

أن تركزي على تقوية إيمانه حتى يكون ذلك الرجل الصالح لاسيما إن كان هنالك تقصير في جانب من الجوانب، والتي أشدها وأعظمها جانب الصلاة، بحيث يكون محافظاً على صلاته، بل مقيماً لها في بيوت الله عز وجل، فإن صلاح دينه صلاح لدينكم ودنياكم معاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي في سننه.

فالدين يحمل على حسن المعاملة وعلى الملاطفة وعلى الخير والفضل.

والمراد أن تنظري إلى وضعك القائم، وأن تحاولي التعامل معه، بل وأن تبذلي جهدك في أن يكون ذلك بنفس منشرحة، فلا ينبغي أن يكون العبوس على وجهك عند مخاطبتك زوجك، وأن يرى منك أنك تشعرين بالسآمة والملل من هذه الحياة، بل عليك أن تتعاوني معه قدر الاستطاعة، وأن تشعريه بسعادتك، وأن يكون له في داخل بيته فسحة وسعادة يراها في وجه زوجته الكريمة، ويراها في وجه أطفاله، وتهوّنين عليه، فبهذا - يا أختي - تكسبين قلبه، بل وتملكينه. مضافاً إلى هذا: أنك تسعدين أنت أيضاً، وتنتقلي إلى خطوة أخرى عظيمة، وهي:

قطع الأفكار التي تتعلق بالوضع القائم، وبالديون، وبالعمل، وغير ذلك من الأمور، فينبغي أن تبذلي جهدك في التخلص منها؛ لأن التفكير القلقي هو المؤثر عليك الآن في هذا الوقت، وهو الذي يشعرك بالعذاب على الحقيقة، فلو تأملت لوجدت أن التفكير القلقي لاسيما التوقعي منه هو الذي يؤدي إلى هذا المعنى، فينبغي أن تحترسي من ذلك، وأيضاً أن تلجئي إلى ربك جل وعلا بالدعاء وسؤال الله جل وعلا أن يفرج عنكم الهموم، وأن يصلح من شأنكم، وأن يغنيكم، ومن الدعاء العظيم في هذا: (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك) فالهج بهذا الدعاء لله عز وجل.

مضافاً إلى ذلك الدعاء العظيم – دعاء الكرب -: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم). ومن ذلك أيضاً: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين). ومن ذلك أيضاً: (( لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ))[الأنبياء:87]. وهنالك أيضاً اللجوء إلى الرحمن الرحيم كما علمنا صلوات الله وسلامه عليه فلا يصيب مؤمن همٌّ ولا غمٌّ ثم يدعو بهذا الدعاء إلا كشف الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحاً وسروراً: (اللهم إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي).

وعليك أيضاً - يا أختي - بأن تنظري إلى ما منَّ الله عليك من الذرية ومن بيت الزوجية، فهذا خير عظيم، والناس - يا أختي - لهم مشاكلهم حتى ولو ظهروا أمام الناس بمظهر السعادة، فإن هذه الجدران تخفي ما وراءها، فالرضا يعينك على السعادة وعلى أن تفرحي بما آتاك الله جل وعلا، وابذلي جهدك في ذلك.

وأما عن الضعف الجنسي الذي أشرت إليه فنود أن تعيدي الكتابة في ذلك كما أشرنا ليتم الجواب الخاص بذلك، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة، ونسال الله عز وجل لكم التوفيق والسداد، وأن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم، وأن يفرج كروبكم وأن يزيل همكم وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين، وأن يوفقكم لما يحب ويرضى وأن يغنيكم من فضله وأن يفتح عليكم من بركاته ورحماته.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

أنا حالي اكثر من حالك

الله يكون بعونك ياأختي والله والله أناأحس فيكي بس المشكلة الحقيقيه لان ماكو حب بينكم متبادل الله يصبرك وأنة اكثر من حالتك بألف مره لهيك أنا بحس فيكي

وكانها بتحكي حياتي سبحان الله

اصبرى يااختى من اجل بناتك وانشاء الله لكى اجر عظيم وفقكى الله

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة