العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أهمية الزواج وفوائده والحث عليه
أحب فتاةً وأدعو الله في سجودي أن يزوجنيها

2008-02-07 12:35:38 | رقم الإستشارة: 278759

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 17440 | طباعة: 596 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 27 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو كالتالي:

أنا شاب ملتزم - والحمد لله - لم أقم في حياتي علاقة غير مشروعة، وذلك من فضل الله عليّ، لكن في السنوات الأخيرة وقع حبي على فتاة، لا لجمالها، ولا لمالها، وإنما لحسن خلقها، وكما تعلمون الحب قهري في هذه الحالة، كما قرأت في فتاوى ابن باز - رحمه الله - وكان بإمكاني أن أقيم معها علاقة غير مشروعة، لكني تراجعت؛ لأني أعلم أن ذلك لا يجوز رغم حبي الشديد لها، وبمعرفتي أنه يجوز أن يدعو الإنسان ربه بعمل صالح عمله، كما حدث مع أصحاب الغار، فإني دائماً أسأل الله في سجودي أن يزوجني إياها وأقول: اللهم زوجني فلانة، وأحينا وأمتنا على كتابك وسنة رسولك: (صلى الله عليه وسلم) أنا وهي، وما أردتها في الحرام، ولكني أردتها زوجة لي في الحلال، فما أردت أن أعصيك معها، حتى في الهاتف انسحبت؛ لأنك حرمت ذلك في كتابك وسنة رسولك (صلى الله عليه وسلم) وكانت من أحب الناس إلي، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فزوجنيها... انتهى.

مع العلم أن هذا الدعاء لا يعلمه أحد غيري حتى هي لا تعلم ذلك، وأنا ما عدت أراها في السنتين الأخيرتين، لكني أعرف مسكنها، فهل ما أفعله ليس محذورا شرعا؟ وهل أستمر في الدعاء؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سفيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن لك عندنا تهنئة عظيمة، إن هذه التهنئة هي قول الله تعالى: (( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ))[الحجرات:7-8].

إنه الحب لطاعة الله، إنه الحب الذي جعلك تختار عنوان هذه الاستشارة، فتجعله (المحب لدينه) نعم فهذه محبة الله، وبحمد الله لم تكن محبة خالية من العمل، بل كانت مصدقة بدليلها، فإنك بذلت وسعك في طاعة الرحمن، وقاومت هوى النفس مع شدة الداعي إلى ذلك وبذلت جهدك في أن تكون مطيعاً ربك في جميع أحوالك كما هو الظن بك إن شاء الله، فالحمد لله الذي وفقك لهذا الخير العظيم.

وأبشر يا أخي فإنك بحمد الله عز وجل ما اقترفت حراماً، ولا اقترفت سوء، وهذا الميل القلبي الذي يجده الإنسان في نفسه أحياناً فيُغلب عليه هو من الأمور التي لا يستطيع أن يدفعها عن نفسه، ولكن ينبغي أن يبذل جهده في غض بصره، كما قال لما سئل صلوات الله وسلامه عليه عن نظرة الفجأة فقال: (اصرف بصرك) أخرجه مسلم في صحيحه.

وخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلوات الله وسلامه عليه: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك). وهذا الظن بك، وإنما المقصود هو قطع النظرة، وفائدة أخرى: قطع الفكرة، فإن التفكير يجلب شيئاً من التعلق كما لا يخفى على نظرك الكريم، بل إنه لا يتم التعلق أصلاً إلا بالتفكير، فمتى استحكم التفكير استحكم التعلق، فينبغي أن تصرف ذهنك قدر استطاعتك عن هذا الأمر، وأن تشتغل بتحصيل مصالح دينك ودنياك، وهذا لا يعني أن تلغي مودة هذه الفتاة من قلبك، ولكن يعني أن توجد الأسباب العملية للوصول إليها، فمن ذلك ما أشرت إليه من هذا الدعاء الجائز الذي تقوم به فإنه دعاء جائز لا حرج فيه، فإنك سألت الله وتوسلت إليه بعملك الصالح، وهذا جائز بإجماع أهل العلم – عليهم جميعاً رحمة الله تعالى – فلك أن تدعو بهذا الدعاء، فهو من الجائزات التي لا حرج فيها، ولكن الأكمل من ذلك والأفضل أن تقيده كأن تقول: اللهم إن كنت تعلم أن زواجي بهذه الفتاة خيراً لي اللهم فزوجنيها.

فهذا أكمل وأفضل؛ لأن فيه التفويض - لله جل وعلا - وردّ العلم إليه، فإن الإنسان لا يعلم أين مصلحته، ولا يعلم أين فضله من شره؛ ولذلك قال تعالى: (( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ))[البقرة:216]. ومع هذا فدعائك جائز لا حرج فيه، والأكمل، والأفضل هو ما وصفنا، ومن هذا المعنى دعاء عباد الرحمن الذين نسأل الله أن يجعلك منهم، قال تعالى: (( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ))[الفرقان:74].

وأيضاً - يا أخي - فإننا نود أن تقوم بخطوة عملية إن أمكن في هذا الشأن: فما المانع أن تتقدم إلى هذه الفتاة، وأن تخبر أهلك بذلك حتى ولو كنت طالباً في هذا الوقت؟ فما المانع أن يكون هنالك مثلاً خطبة وعقد للزواج، ولو تأخر الزفاف بعد ذلك؟ فهذا لو استطعته لأراحك من عناء عظيم، ولأراحك من التفكير، ولأراحك أيضاً من انشغال البال، ولكان أعون لك على طاعة الله، وأعون لك على استقرار النفس، بل وأيسر لك في تحصيل مصالح دينك ودنياك، والتي منها الدراسة التي أنت فيها بحمد الله عز وجل. فهذه خطوة لو استطعتها لكانت خيراً وفضلاً.
وعليك يا أخي بأن تبذل جهدك في التصبر على طاعة الله، وتتذكر قول الله تعالى: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:2-3]. وقال صلوات الله وسلامه عليه: (واعلم بأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً) رواه الإمام أحمد. وقد خرج الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلابدلك الله به ما هو خير لك منه) أخرجه الترمذي في سننه.
وها هنا أمر نلفت نظرك الكريم إليه، وهو أن الأفضل ألا تجعل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتك على هذا الرمز (صلع)، فالأكمل أن تكتب صلى الله عليه وسلم ليحصل لك الأجر كاملاً. وأيضاً فإن في هذا اللفظ (صلع) حروفه بهذا التركيب لا يتركب منها معنىً معلوم، ولا يكون منتسقاً من حيث تركيب الحروف، فالأولى أن يكون هنالك صلاة كاملة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كنت ولابد رامزاً فلترمزها بحرف الصاد، فهذا أفضل من هذا الرمز من حيث التركيب، والرمز جائز لا حرج فيه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تنصيصاً وذكراً خير وأكمل.

ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يزوجك الفتاة الصالحة وأن يجمعكما على طاعة الله عز وجل وأن يقر عينك بها وأن يقر عينها بك وأن يرزقكما الذرية الطيبة، وأهلاً وسهلاً بك وبمراسلاتك الكريمة إلى الشبكة الإسلامية التي ترحب بك وبكل رسالة تصلها منك.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

اللهم إني أسألك ان ترزقني زوج صالحاً مثله

سؤال جميل جدا واجابه شافية كافية لم ادخل الى هذا الموقع الا بحثا عن هذا الموضوع شكرا جزيلا لكم

جزاك الله خير

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
9 أريد الزواج لأطفئ شهوتي، لكني فقير

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

4 ما سبب عدم زواج بعض أئمة العلم من المسلمين؟

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

3 تأخر الزواج بالنسبة لنا ما سببه؟

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

2 هل من الخطأ أن ترفع المرأة صوتها على زوجها؟

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

1 أحب فتاةً وأدعو الله في سجودي أن يزوجنيها

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

1 أريد أن أتزوج فالوحدة تقتلني، ولا أريد الحرام، أرشدوني

الدعاء

1 عدم الزواج، وإساءة الأقارب، والغربة، سببت نوبة الهلع لدي

الاكتئاب عمومًا

1 لا أجد في نفسي دور الزوج وأخجل أمام الآخرین من ذلك، فماذا أفعل؟

أهمية الزواج وفوائده والحث عليه

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة