العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الخيانة من الزوج
طلب المرأة الطلاق بسبب الخيانة وتريد الرجوع إليه لظروف كثيرة

2008-02-03 13:27:14 | رقم الإستشارة: 278613

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5392 | طباعة: 282 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 3 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لقد اكتشفت مجدداً خيانة زوجي لي، وكان في كل مرة يتهمني بالغباء إذا واجهته بشكوكي، ولكني في هذه المرة وجدت الدليل، وبعد محاورات كثيرة وإنكاره - رغم وضوح الفعل - طلبت الطلاق وإنهاء حياة زوجية استمرت ثلاثين سنة .. نعم إنها مأساة ولكنها الخيانة.

والآن أقضي عدتي عنده، وبعد انتهاء العدة ولكوني في بلد أوروبي الحياة فيه صعبة بدأت أفكر مرة أخرى أن أعود إليه وأتحمل في سبيل مأوى للعيش وحتى لا أفرق العائلة، كما لا أخفيكم أني أحبه وبشدة، ولكني كلما تذكرت خيانته أكره نفسي وأخشى الله من عقاب الزنا وأخاف على بناتي، ولكن يبقى المأوى وحبي له مشكلة كبيرة، فهل أنسى له خيانته وأتركه يفعل ما يريد، أم أتركه بعد انتهاء العدة وأواجه واقعاً لا أعلمه؟!
أرشدوني وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samihaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن كلماتك تدل على عظيم الألم الذي تجدينه في نفسك، إنك تشعرين أنك طُعنت طعنة نجلاء، تلك الطعنة التي هي من أحب الناس إليك -زوجك- الذي تحبينه حبّاً جمّاً والذي عشت معه هذه الحياة المديدة الطويلة وذقتم فيها الحلوة والمرة، وكنتم بحمد الله عز وجل تشعرون بطعم الحياة الزوجية مع ما آتاكم الله جل وعلا من هذه الذرية التي نسأل الله أن يجعلها ذرية صالحة، وقد أشرت إلى أنه قد ثبت لديك بالدليل خيانة زوجك، وهذا أمر لم تبيني كيفية ثبوته ولا طبيعة الحاصل فيه، ومع هذا فإننا نبني الكلام على ما ذكرته من هذا الوصف، فإنك بعد طلاقك الآن تشعرين أن هنالك إمكاناً للنظر في المصلحة المحققة في العودة إلى زوجك، فهذا أمر لا مانع من السعي فيه خاصة وأنكم عشتم هذه الحياة الطويلة وخاصة أيضاً مع وجود هذه الذرية التي بينكم ولا ريب أن الفراق قد يؤدي إلى شتات وإلى فرقة قد يعسر بعد ذلك لم شملها.
فخير ما تقومين به أن تتوجهي إلى ربك جل وعلا وأن تلجئي إليه وأن تدعي لزوجك دعاء الزوجة الصالحة التي تسأل الله عز وجل لزوجها الصلاح والهداية والتوفيق والسداد، فالجئي إلى الله جل وعلا لجوء المؤمنة المضطرة، قال تعالى:
((أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ))[النمل:62]، وقال تعالى: ((وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))[الطلاق:3].
الخطوة الثانية: أن تستخيري ربك في الرجعة إليه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه صلاة الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن، فيمكنك أخذ صيغتها وكيفيتها من بعض الأجوبة المشار إليها في غير هذا الجواب.
الخطوة الثالثة: أن تجلسي مع زوجك الكريم حفظه الله تعالى ورعاه جلسة الزوجة المحبة الناصحة، فأنت الآن لا زلت في وقت العدة ولم تنته عدتك بحمدِ الله، فاجلسي إليه وكلميه وذكريه بالله عز وجل وبيّني له حبك ومودتك وأنك تريدين له الخير وأنه يعلم منك الوفاء ولله الحمد ويعلم منك الخير والفضل والصبر معه على جميع ما مر بكم من ملمات هذه الحياة، عدا ما منَّ الله عليكم به من لعلاقة الحميمة بل ومن الذرية الصالحة ولله الحمد والمنة، فبيني له أنك لا تفرطين فيه ولكن لا ينبغي منه أن يقع في أي أمر من هذه الأمور وعليه أن يتق الله عز وجل، خاصة وأن السن قد تقدمت وأن الله عز وجل قد فتح له باب الحلال بك فأنت زوجته وأنت حلاله، فليكن علاقته بك وليكن كذلك هناك رعاية لبناته، فإنهنَّ الآن يحتجن إلى الرعاية ويحتجن إلى الصيانة وقد يكون منهنَّ في سن الزواج، فينبغي أن يكون هناك له تذكير بالله عز وجل وأن يكون هناك تواصٍ على طاعة الله لاسيما في إقامة هذه الصلوات المفروضة، خاصة إن كان ذلك في بيوت الله، وأن يكون هناك تواصٍ بطاعة الرحمن، وأن يكون هناك إرجاع للعلاقة على هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فبهذا الأسلوب تصلين إلى قلب زوجك، وذكريه بربه وحاولي أن تبيني له أنك إنما تفعلين ذلك حرصاً عليه وحرصاً على أولادكم وبعداً لتشتيت هذه الأسرة، وأيضاً ذكريه بالتوبة وأن الإنسان قد يقع في الخطأ فيحتاج أن يبادر إلى التوبة النصوح، ولا ينبغي أن تركزي على أن يقر بأنه قد فعل ذلك الأمر أو لم يفعله، وإنما تركزي على أن يكون مطيعاً لربه غاضاً بصره كما هو الظن به إن شاء الله عز وجل، فهذا هو الذي ينبغي أن تسعي فيه وما أحسن أن تعرضي عليه عرضاً حسناً بأن يكون هناك مشروع عظيم تقومون به بمناسبة رجوعكم وائتلاف قلوبكم بالذهاب جميعاً إلى العمرة إن أمكن لتقوموا بهذا النسك العظيم ويحصل التآلف والاجتماع على طاعة الرحمن، فابذلي جهدك في ذلك، وأديمي نصح زوجك وإرشاده.

ولا يفوتنَّك أن تعتني بنفسك من ناحية المنظر والتزين لزوجك والعناية به من هذه الناحية، فإن المرأة الصالحة تعين زوجها على غض بصره، وتعينه على أن يجد مبتغاه فيها، فخير ما تقومين به هو محاولة الإصلاح مع تذكير زوجك بالرجوع إلى الله عز وجل وكذلك ببذل الجهد في نصحه وإرشاده وبستر هذا الأمر بعد ذلك، فلا ينبغي أن يشاع لا إلى الأقارب ولا أن يشاع بين الناس بل ينبغي أن يكون هذا بينكم وأن يتم علاجه على النحو الذي أشرنا إليه.

ونود أن تعيدي الكتابة بعد ذلك إلى الشبكة الإسلامية لدوام التواصل معها ولتقديم مزيد من الإرشاد والتوجيه، ونسأل اللهَ برحمته التي وسعت كل شيء أن يؤلف بين قلوبكم وأن يصلح ذات بينكم وأن يهديكم سبل السلام وأن يخرجكم من الظلمات إلى النور وأن يجنبكم الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يبارك لكم في أسماعكم وأبصاركم وقلوبكم وأزواجكم وذرياتكم، وأن يرزقكم شكر نعمته والثناء بها عليه وأن يجعلكم من قابليها وأن يتمها عليكم، وبانتظار مراسلتكم الكريمة وأهلاً وسهلا بكم ومرحباً.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة