العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الوساوس العامة
الخوف المفرط من الموت وكيفية التخلص منه

2008-01-24 13:16:33 | رقم الإستشارة: 278081

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 21964 | طباعة: 818 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 30 ]


السؤال
السلام عليكم قوماً مؤمنين.

بصراحة يصعب علي صياغة ما في داخلي، وتتردد أناملي بالكتابة لعجز بلاغتي عن تفسير خطبي، ليس لجلله بل لغرابته!

لستة شهور خلون أخذ ينتابني شعور متقطع بالموت، أي أشعر أنها هذه اللحظة الآخيرة من العمر. فأشهد الشهادتين وأتخيل وأنا محمول على الكتوف ومعاد بنعشي لأهلي وكيف حالهم لذلك، يصاحبه قشعريرة تسري بكل أوصالي، فأقول هذه روحي قد توزعت في جميع جسمي وملك الموت يستلها منه! وعند نهاية الشعور أقول خلصت الروح إلى بارئها فأنتفض لذلك.

لقد جاءني هذا الشعور في الصلاة أكثر من مرة، وأيضاً بمحاضراتي الجامعية وهما أشد موضعين علي.

وحديثاً إذا فكرت بالموت -الأمر الذي يفضي إلى شعوري آنف الذكر -أقوم بتغيير وضعي بالقيام إذا كنت جالساً أو المشي ... إلخ؛ للحيلولة دون وقوعه، الأمر المستحيل في الصلاة أو المحاضرة.

أخشى منه أن يزداد علي فيتحول إلى هاجس أو صرع لا سمح الله، فالخوف المصاحب لهذا الشعور كفيل بهلاكي، والله المستعان.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نايف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الحالة التي لديك وإن كنت قد صرحت بأنها حالة غريبة على نفسك إلا أن وصفها واضح وبيِّن.. نعم إنها حالة من المخاوف التي قد تعرض للإنسان والتي يمكن تلخيصها في مثل حالتك بأنها مخاوف من الموت ومخاوف كذلك من الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، وذلك كالجنون والصرع وغير ذلك من الأمراض التي قد يخافها الإنسان بحسب أصل فطرته، ولتفسير هذا الأمر الذي وقع لك لابد أن تعلم أن الأصل أن لديك شيء من القلق، وهذا الذي أدى إلى تفكيرك بالموت على هذا النحو، فإن أصل التفكير في الموت أو كراهيته أو الخوف منه أحياناً هو أمر جبلي في الإنسان ولا يلام عليه؛ لأن الإنسان بحسب ما رُكز فيه من غريزة البقاء، ولذلك لما قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (من أحب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. فقالت عائشة - رضي الله عنها - سائلة مستفهمة: يا رسول الله فكلنا نكره الموت – أي كلنا لا نحب أن نموت لما جبلنا عليه من حب هذه الحياة وحسب الفطرة البشرية – فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس ذاك ولكن إن المؤمن إذا بُشر برحمة الله ورضاه – أي عند موته وعند احتضاره – أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بسخط الله – والعياذ بالله – كره لقاء الله فكره الله لقاءه) والحديث مخرج في الصحيحين.

والمقصود أن كراهية الموت هو أمر جبلي في النفس، ولكن قد يزيد في بعض الأحيان لدى بعض الناس فيخرج إلى حد المخاوف، فمثلاً تأمل في نفسك وأنت الشاب المؤمن العاقل الذي يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطئه لم يكن ليصيبه، بل وتعلم أيضاً أن بعض التصرفات التي تقوم بها لا تجدي لك نفعاً، فلو أن الموت سيهجم عليك وقُدر عليك ببعض الأسباب التي قد تختلف والنتيجة واحدة فهل يدفع ذلك أن تتحرك فتغير مكانك خشية ألا تموت؟! أو إن كنت قائماً قعدت وإن كنت جالساً وقفت فهل هذا يغير من الأمر شيئاً؟!

إن عليك أن تدرك تماماً أن هذا نوع من الاستجابة لهذه الوساوس ولهذه المخاوف، وكذلك شعورك بأنك الآن في حالة الاحتضار وأن روحك قد توزعت أو ملك الموت يستلها منك، فهذا أمر يا أخي أمر إنما يصدر نتيجة الوساوس التي يلقيها الشيطان حتى يوصلك إلى حالة من الحزن وحالة من القلق التي تخرجك من تحصيل مصالحك في دينك ودنياك إلى نوع من الهم والغم، فلتنتبه إلى ذلك، وإليك خطوات عظيمة تحقق بها مقصودك - بإذن الله عز وجل – وتخرج بها من دائرة هذه الوساوس والمخاوف، فأولها:

1- الاستعانة بالله عز وجل والتوكل على الله جل وعلا، وهذه من آكد الخطوات، فلابد أن تستحضر دوماً في ذهنك أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، قال تعالى: (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ))[التوبة:51] ثم بيَّن جل وعلا كيفية تحصيل هذا الاعتماد فقال: (( هُوَ مَوْلانَا ))[التوبة:51] أي فلنولي أمورنا إليه لأنه هو متوليها جل وعلا (( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:51]. فهذه الآية جمعت لك أصول الشفاء لو أمعنت فيها النظر!! فإنها أشارت إلى ما يجتث ويزيل أصل الخوف من نفسك وذلك بالإيمان المطلق بقضاء الله وقدره (( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ))[التوبة:51]، ثم أشارت إلى الطمأنينة والركون إلى نصر الله وتأييده (( هُوَ مَوْلانَا ))[التوبة:51] ثم أشارت إلى التوكل على الله وأنه دواء هذه المخاوف (( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:51].

وكذلك فقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى أيضاً فقال: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) أخرجه الترمذي في سننه.. وأيضاً فقد قال - صلوات الله وسلامه عليه - في حديث آخر جليل عظيم: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً).

فانظر كيف نبه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى أن مقام التوكل يدفع مقام الخوف من الموت ومن الأمراض والتوجس منها وبذلك بأن يعلم العبد أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه، ولذلك ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث العظيم الجليل بهذه اللفظة: (واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك). فأنت تعلم إذن أن الموت أمر مقدر من الله جل وعلا وأن ساعتك إن جاءتك فلن يدفعه عنك حرص حريص ولا شفقة ناصح، فبهذا يستقر في نفسك هذا المعنى، وتعلم أن الذي لديك هو مجرد وسواس ولا داعي للالتفات إليها، فهذا من أعظم ما تعالج به نفسك نفسيّاً وداخليّاً وينعكس ذلك - بإذن الله عز وجل – على سلوكك الظاهري بالخطوة الثانية وهي:

2- التقرب من الله جل وعلا، فعليك يا أخي بأن تكون حريصاً على صلواتك وعلى اجتناب المحرمات – كما هو الظن بك إن شاء الله تعالى- والمقصود هنا التوكيد على هذه المعاني لأن الشعور بالأمان إنما ينال بذلك، قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28]. وقال جل وعلا: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ))[الأنعام:82]. والخطوة الثالثة – وهي من آكد الخطوات – هي:

3- طرد الفكرة السيئة وعدم الاسترسال فيها، فإن الآفة إنما تدخل على الإنسان في هذه الحالة من الاسترسال في مثل هذه الأفكار التي هي من جنس الوساوس التي يلقيها الشيطان، فاقطعها ولا تلتفت إليها، وعندما ترد عليك هذه المخاوف لا تسترسل معها حتى إذا شعرت أنك سوف تزهق روحك قمت وغيرت مكانك، بل من البداية قم بقطعها ولا تلتفت إليها واشغل نفسك بالأعمال الصالحة: بذكر الله عز وجل، بصلاة ركعتين، بتحصيل علم نافع، بمراجعة دروسك، بزيارة أصحابك في الله، بالتعاون على البر والتقوى معهم، بالقيام بالأنشطة المفيدة وغير ذلك من الأعمال التي تخرجك من دائرة المخاوف والوساوس التي لا طائل من ورائها. والخطوة الرابعة هي:

4- الترويح عن نفسك بالأمور المباحة اللطيفة لاسيما الرياضة كرياضة المشي فإنها تنفس عن طاقاتك النفسية، مع الأخذ بالطيبات المباحة باعتدال واقتصاد فإن هذا يجم خاطرك ويشرح نفسك.

ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين مع ذكر عامة الثمرات التي توصلت إليها لمتابعة التواصل معك لنمدك بمزيد من الإرشاد والتوجيه، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

انا صار معي اكتر من هيك بسوالحمد لله خف كتير بعد تقربي لله جل وعلا وسبب ذلك هو التوجيهي اللي عامل توترات هائلةالمهم مواجهة هاي الفكرة حتى يروح وسواس الشيطان من التفكير

الله يخليك ي شيخ انا تصيبني نفس حالته وقريت كلامك وارتحت ككثير الله يدخلك الجنه ان شاء الله
ان شاء الله راح ادعيلك بككل صلاه
الله يساعدك لفعل الخير

يا رب إهدني إلى الطريق المستقيم ويكثر خيرك

بارك الله فيك يا شيخ

الله يسعدك ويريحك ويبعد عنك كل مكروه انا تجيني هذي الحاله بعد م توفوا اخواني وتعبت حيل وخفت بعدها رجعت لما توفى جدي وبعده عمتي تحملت أن جدي يتوفى مره ثانيه وجتني بس بعد م قريت كلامك حسيت ارتاح الحمدالله

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة