العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الخشوع في الصلاة
الطمأنينة في الصلاة ووجوبها

2007-11-24 22:31:44 | رقم الإستشارة: 275127

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5881 | طباعة: 253 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 3 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الطمأنينة في الصلاة أصبحت من الأركان المنسية بالصلاة، وتجد الكثير من المصلين قد غفلوا عن هذا الركن العظيم ولا حول ولاقوة إلا بالله، فنرجو منكم التكرم بكلمة توجيهية شرعية تربوية لمن غفل عن هذا الركن -الطمأنينة في الصلاة-.
وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زهير بن خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء على هذا الحرص العظيم على نفع عباد الله المؤمنين لاسيما في هذا الركن العظيم الذي هو أجل ركن بعد الإيمان بالله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إنها الصلاة التي من أقامها أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين، والتي هي عماد الإسلام؛ كما خرجه الترمذي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله)، وخرج الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله)، ولذلك خرج مالك في الموطأ عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه قال: (إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع).

فلذلك وجبت العناية بهذه الفريضة العظيمة العناية التامة لأن المؤمن لا صلاح له إلا بصلاته ولا تستقيم له صلاته إلا إذا عرف ما يصلحها وما يفسدها وما يجعلها مقبولة عند رب العالمين، وقد اتفق أهل العلم عليهم جميعاً رحمة الله تعالى أن المسلم يجب عليه أن يعلم ما يصلح به صلاته وما يصلح به طهارته، وهذا يتم بأي وسيلة مشروعة في تحصيل العلم سواء كان بسؤال من أمر الله بسؤالهم والرد إليهم؛ كما قال جل وعلا: ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ))[النحل:43] أو كان بتحصيل العلم مباشرةً لمن كان يقدر على ذلك، فإن مما يعين على فهم الدين فهماً مستقيماً يكون صاحبه فيه على بصيرة أن يعلم أن العلم مقدم على القول والعمل، فلا يكون العمل صالحا حتى يكون موافقاً لهذه الشريعة الكاملة التي جاء بها محمدٌ بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ولا ينتظم هذا للعبد إلا بأن يقدم العلم على العمل؛ قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ))[الحجرات:1]، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) وهذا حديث ثابت مستفيض عن النبي صلوات الله وسلامه عليه ويحتاج إلى شرح وبسط ليس هذا موضعه.
وأما عن سؤالك عن الطمأنينة في الصلاة فإن هذا الركن وهو الطمأنينة يغفل عنه كثير من الناس ويتساهل فيه؛ فلربما نقر صلاته نقراً ولم يؤديها بطمأنينتها التي أمر الله تعالى بها وشرعها صلوات الله وسلامه عليه فهذا يقوده إلى فساد صلاته بالإخلال في الواجبات الشرعية فيها كما ثبت ذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام، فقال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ، فصلى، ثم جاء فسلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلَّ ثلاثاً، فقال: والذي بعثك بالحق ما أُحْسِن غيره فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها).
فبيَّن صلوات الله وسلامه عليه أن الطمأنينة واجبة في الصلاة وأنه لا تصح صلاة العبد إلا بأن يؤديها، وهذا هو المنصوص عند جمهور أهل العلم عليهم رحمة الله تعالى كالمالكية والشافعية والحنابلة، فإن قيل: فما معنى الطمأنينة؟
فالجواب: إن معناها أن يؤدي العبد الركن بصورة تعطيه هيئته مع سكونه قليلاً حتى يستقر، فمثلاً إذا ركع الإنسان فإن هيئة الركوع تكون بالانحناء بأن يضع المسلم يديه بالقرب من ركبته والأفضل على الركبتين كما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يستقر شيئاً ما حتى يأخذ العضو هيئته، فهذا الاستقرار هو الطمأنينة، وليس له حد منصوص وإنما المراد منه أن يحصل السكون والاستقرار في هيئة الركن، فمن قام من ركوعه مثلاً وجب أن يعتدل حتى تستقر أعضاؤه، وكذلك في حال الركوع والسجود والجلسة بين السجدتين، وليس في هذا حدٌّ منصوص وإنما يتم باستقرار البدن حتى يأخذ الركن هيئته، ولو اكتفى بمقدار تسبيحة فذلك حسن على أن هذا ليس هو المعيار في ذلك وإنما المعيار أن يكون مستقراً في هيئة الركن بحيث يأخذ هيئته وتحصل الطمأنينة فيه. وهذا يخل به كثيراً من الناس - كما لا يخفى - ولذلك لزم تعليم عباد الله المؤمنين وجوب هذا الركن وأن الصلاة لا تصح إلا به، ويجب أن يرفق بالناس وأن يعلموا تعليماً رفيقاً وبأسلوب حسن لطيف يحببهم إلى طاعة الله عز وجل ويجعلهم يأخذون بما علموا من شرع الله جل وعلا.

إذا علم هذا فإن الجاهل الذي لا يعلم حكم وجوب الطمأنينة لا يلزمه أن يعيد جميع صلواته التي قد مضت منه لأنه قد كان عارفاً بالحكم، والدليل على هذا المعنى ما سقناه من الحديث المخرج في الصحيحين فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر هذا الصحابي بإعادة جميع صلواته الماضية ولكنه أمره بإعادة الصلاة التي صلاها في المجلس، فلم يأمره بإعادة ما تقدم من صلاته، ولأن في هذا مشقة فادحة لاسيما وأن هذا يخفى على كثير من الناس، فينبغي لمن علم بهذا الحكم أن يرشد الناس إليه وأن يبينه لهم بأقرب أسلوب وألطفه مع تحبيبهم في الدعوة إلى الله جل وعلا.
نسأل اللهَ عز وجل أن يجزيك خير الجزاء على حرصك على نفع المسلمين وعلى غيرتك على طاعة الله وأن يجعلك من عباد الله الصالحين الداعين إلى رضوانه؛ قال تعالى: ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))[فصلت:33]، والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
10 كيف أنظم وقتي وأتخلص من إهمالي للصلاة؟

الشخصية العصبية والعدوانية

7 مشكلة عدم الخشوع في الصلاة وعلاجها

الخشوع في الصلاة

6 كيف أتوب من ترك الصلاة وأحافظ عليها؟

المحافظة على الصلاة

4 خوفي من الموت جعلني أواظب على الصلاة!

الإيمان بالقدر

4 أرجوكم ساعدوني:أصاب عقيدتي خلل من بعد إيمان!

الالتزام والاستقامة

3 كيف أخشع في صلاتي؟

الخشوع في الصلاة

3 مشكلات شاب.... عدم الخشوع في الصلاة وكثرة التفكير وغيرها

القلق والتوتر عمومًا

2 رغم خوفي من الموت والحساب لكنني لا ألتزم بالصلاة

أفكار متعلقة بالله والرسول

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة