العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تحصيل العلوم الشرعية
الاستعانة بالله ومعرفة الوسائل الصحيحة لطلب العلم هما الأصلان الأصيلان لوصول الطالب إلى مبتغاه

2007-09-25 10:18:44 | رقم الإستشارة: 272866

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3072 | طباعة: 325 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأريد أن أطلب العلم الشرعي في مكة أو المدينة، علماً بأني فقير، فماذا أفعل؟!

وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد رفاعي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك قد بيَّنت أن لديك رغبة في طلب العلم وحرصاً على تحصيله في بلاد الوحي، تلك البلاد التي نزل فيها الوحي على نبينا صلوات الله وسلامه عليه في مكة والمدينة زادهما الله شرفاً وتعظيماً، فأبشر بهذه النية الصالحة، وأبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)، فبين صلوات الله وسلامه عليه أن من أراد الله جل وعلا به الخير والفضل أرشده ووفقه إلى أن يتفقه في دينه وأن يتعلم شرعه على نور وبصيرة حتى يرتفع الدرجات العظام، قال الله تعالى: (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ))[المجادلة:11]^.

وأيضاً فإن هذا المسعى من أعظم ما يقرب إلى الجنة إلى دار الرضوان؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة) أخرجه مسلم في صحيحه، وخرج الترمذي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع)، فهذا مقصد عظيم ونية صالحة، ونسأل الله عز وجل أن يزيدك همة وصلاحاً وفضلاً، وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يرزقك العلم النافع.

لكن يبقى أن تعلم أن لطلب العلم أصولاً وقواعد لابد أن تحصَّل، فشرط ظفرك بمقصدك هو أصلان اثنان: فالأصل الأول أن تجعل استعانتك بربك وتوكلك عليه واعتمادك عليه هو أول مفزع تفزع إليه، والأصل الثاني: أن تعرف الوسائل الصحيحة السليمة للوصول إلى مبتغاك، فهذا الأصل الأخير يدخل فيه أمران اثنان:
فالأمر الأول هو: معرفة كيفية طلب العلم وكيف تحصِّل هذه العلوم المتنوعة المتشعبة والتي هي كالبحر الذي لا ساحل له.
والأمر الثاني: الأخذ بالأسباب الموصلة إلى مقصودك.

فإذا حققت هذا ظفرت بمطلوبك بإذن الله عز وجل، وبهذا يُعلم أن العلم يمكن أن يحصَّل في غير هذين المكانين المكرمين مكة والمدينة، إذا تعذر ذلك عليك، فإن كنت راغباً في أن تذهب إلى مكة أو إلى المدينة – شرفهما الله تعالى وزادهما تعظيماً – لطلب العلم فأمكنك ذلك فهذا حسن؛ لأن هذا وافق ما عندك من طلب المكان المرغوب الذي تتقرب بالبقاء فيه والسكنى فيه لوجه الله عز وجل، مع ما تحصله من العلم النافع، وربما أيضاً يضاف إلى ذلك العمل الذي تسترزق منه، وإن لم تتمكن من ذلك فلا تقعد عن العلم ولا تقعد عن التحصيل ولا تقعد عن مصالحك التي تعينك على صلاح دينك ودنياك، بمجرد أنك لم تحصل بغيتك في السفر إلى بلد الله الحرام وإلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إذن عليك أن تنظر في الإمكان في ذلك، فإن أمكنك فقد حصلت المقصود، وإن لم يمكنك الذهاب إلى هذين البلدين الكريمين فلم يبق إلا أن تطلب العلم في مكانك وفي المحل الذي تستطيع أن تحصِّل فيه ما تستطيعه من العلم النافع، مضافا إلى ذلك أن تحرص على أسباب الرزق الذي تمكنك من أمرين اثنين:

• تمكنك من مواصلة الطلب والاستمرار فيه.
• وتمكنك أيضاً من القيام بمصالحك الدنيوية، فأنت شاب أمامك الزواج وأمامك المعيشة وأمامك صيانة نفسك عن مدِّ يدك إلى الناس، فلابد أن تحاول الجمع بين الأمرين قدر استطاعتك.

وبقي بعد ذلك أن تعرف الأسلوب الذي تتعلم فيه هذه العلوم الشرعية، فالفقر لا يمنع من طلب العلم، بل إن أكثر أهل العلم كانوا على حالة من الفقر وقلة ذات اليد لانشغالهم عن طلب الرزق بالتحصيل، فبذلوا الدنيا لأجل أن ينالوا هذا العلم، ولكن تحتاج إلى أن يقيم شأنك ويصلح دينك ودنياك لاسيما في هذه الأزمنة المتأخرة التي وقعت فيها انتشار الفتن وظهر فيها ما لم يكن ظاهراً في الأزمنة المتقدمة.

فلابد من الانتباه لهذا الأمر وأن توله اهتمامك ونظرك، وليكن هذا الحديث الكريم هو الميزان الذي تزن فيه أمورك، وهو أيضاً الهدى والنور الذي تسير عليه؛ فقد أخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك -أي من أمور الدنيا والآخرة- واستعن بالله -أي وقدم التوكل على الله قبل ذلك- ولا تعجز) أي اتخذ الأسباب الموصلة إلى مقصودك.

فهذا هو الذي ينبغي أن تحرص عليه، وعليك بأن تستعين - إن عجزت عن السفر إلى بلاد الله الحرام - بأن تجده من أهل الخير وأهل المعرفة بالعلوم وأن تسترشد بكلامهم وأن تلزمهم ليعينوك على طلب العلم النافع ويدلوك على طريقة التحصيل، وإن احتجت إلى أي معونة في هذا الباب أو إرشاد في كيفية الطلب وبماذا تبدأ وبماذا تنتهي فاكتب إلينا لتجد الجواب عاجلاً إليك بإذن الله عز وجل. نسأل الله أن يتولاك برحمته وأن يرعاك بكرمه وأن ييسر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة