العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



التوبة من ذنوب سابقة
هل التوبة الصادقة تكفي للتكفير عن الزنا؟

2007-08-27 15:26:49 | رقم الإستشارة: 271877

أ/ الهنداوي

    اضافة الى المفضلة

[ قراءة: 30318 | طباعة: 315 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 31 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد ارتكبت الزنا مرتين وأريد التوبة إلى الله والتكفير عن هذه الكبيرة، وأعلم أن التوبة الصادقة تكفر عنها، وكذلك الحد، ولكن أخشى من الفضيحة إن اعترفت بهذا الذنب، وأخاف من مرض الإيدز وأخشى من أن يبتليني الله بهذا المرض الخبيث، مع العلم أن الشخص الذي أضلني عن الطريق أكد لي أن المرأة نظيفة، ومع ذلك فأنا خائف وأعيش حالة نفسية صعبة جدا، فما الحل؟ وهل تكفي التوبة الصادقة للتكفير؟!

وشكرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو منذر حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلقد ذكرت أنك وقعت في هذه الفاحشة، وأنك تريد التوبة إلى الله جل وعلا، ونحن نقول إنك لا تريد التوبة فقط بل أنت فعلاً قد تبت إلى الله جل وعلا، إن هذه الكلمات التي كتبتها هي كلمات عبدٍ قد تاب فعلاً إلى الله جل وعلا، إن الندم يأكلك، وإن الحسرة تحرقك، وأنت تكتب هذه الكلمات، وأنت تشعر بأنك ارتكبت جريمةً قد تودي بك ليس فقط في الآخرة، بل وفي الدنيا أيضاً، وها أنت الآن بين الخوف من الله والخوف من عقوبته الأخروية وبين الخوف من الابتلاء بالأمراض الخبيثة، والتي منها ما قد يعجز الإنسان في هذه الأوقات عن علاجه، إلا أن يشاء الله، إنك بحمد الله عز وجل تائبٌ الآن، وتريد أن ترجع إلى الله، وهذا بحمد الله ظاهر من حالك، فإنك الآن قد أقلعت وتركت هذا الذنب، وأنت نادمٌ عليه أشد الندم، وكلامك طافحٌ بالعزيمة على عدم العودة إليه.

وأما عن خوفك من أن يبتليك الله جل وعلا بالمرض الخبيث، فلا ريب أنك معذور بهذا الخوف، فإن النفس وإن كانت تخاف عذاب الله أكثر إلا أنها قد تخشى الوقوع في هذا المرض، لا سيما مع انتشاره وكثرة حصوله، فأنت بحمد الله عز وجل الآن أمام توبة الله عليك وأمام رجوعك إلى الحق، نعم قد أشرت إلى أن التوبة الصادقة تكفر الذنب، ولكن أيضاً لا يلزمك أن تفضح نفسك وأن تشهر أمرك وأن تعترف على نفسك بالذنب ليقام عليك الحد، بل يكفيك توبة الله، بل يجب عليك ستر نفسك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافون إلا المجاهرين –أي إلا المجاهرين بالمعاصي – وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل الذنب بالليل فيستره الله، فيصبح فيقول يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، فيبيت يستره الله ثم يصبح فيهتك ستر الله عليه)، والحديث متفق على صحته، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب عليك أن تستر نفسك وأن لا تفضحها، ويكفيك من ذلك التوبة الصادقة، وأن تحاول أن تكفر عن خطيئتك بالأعمال الصالحة، كما قال تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل – أي ساعات قريبة من الليل – إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}، وقال صلى الله عليه وسلم: (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار).

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة فضيلة الاستغفار والإنابة إلى الله جل وعلا، وحسبك من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال العبد أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف)، فعليك بالتوبة الصادقة وعليك بالإنابة إلى الله.

وأما أمر الخوف من مرض فقد المناعة المكتسبة فهذا ينبغي أن تحرص على أن تتثبت منه بالفحص الطبي، ولا مانع من أن تقوم بهذا الفحص بعد مدة بعد أسبوعين أو ثلاثة عندما تهدأ نفسك، بل لا مانع أن تعجل به من الآن فإن ذلك سيطمئنك وسيريحك من هذا العناء، وعليك بعدها أن تشكر الله على السلامة إذا وهبك إياها، وأن تكون صادقاً في توبتك، ومن صدق توبتك أن تترك رفقة هذا الصاحب السيئ الذي دلك على هذا الحرام وأن تتركه إلى رفقة الأخيار الصالحين الذين يعينونك على طاعة الله، فهذا من تمام صدق توبتك، ومن تمام صدق التوبة الحرص الكامل على الزواج الذي يعفك والذي يوفر لك المحل الحلال الذي تجد فيه حاجتك ورغبتك، فقد أجمع العلماء أن الزواج في مثل حالك هو واجبٌ شرعي لا بد من القيام به عند القدرة فابذل وسعك في ذلك وأنب إلى الله واستغفره، وليكن هذا درساً عظيماً لك وعبرةً وعظة فإن الله جل وعلا يقول: {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً * ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا} يتوب إلى الله توبة صادقة حقيقية، فهذا هو الذي ينبغي أن تحرص عليه، فاحرص على هذه الصلاة وعلى أدائها في الجماعة، فقد قال جل وعلا: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}.

وعليك بأن تؤمل بسعة رحمة الله وسعة كرمه، ولكن أيضاً مع الحذر من عقوبته والحذر من التمادي في معاصيه، ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لدوام التواصل معك، وأهلاً وسهلاً بك وبمراسلتك.

وبالله التوفيق والسداد.
1998-2013 © Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة