العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالله والرسول
الخوف والانفعال والاكتئاب مع الوسوسة المتعلقة بالعقيدة والدين

2007-05-02 13:00:17 | رقم الإستشارة: 268493

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 1378 | طباعة: 172 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 1 ]


السؤال
السلام عليكم.
باختصار عانيت من مشكلة عصابية نتيجة التزام ديني صوفي تجلت بالخوف من كل شيء، وتوتر واكتئاب، تركت على أثرها الطريقة الصوفية، وكان ذلك قبل 3سنوات، وعادت هذه الحالة مع التفكير بالخالق والوجود، وصار الخوف والاستيقاظ المبكر من الأعراض المرافقة للحالة، علماً أنني توقفت عن تناول الأدوية، فهل هذه المشكلة قدر من الله لا يمكن علاجه أم عقاب لا ينجي منه الله تعالى أمثالي؟

وأنا والله دعوت الله كثيراً، وبكيت أكثر، ولكن لا فائدة، وأسألكم هل من علاج ممكن يريح نفسي ويقر عيني، ويجعل الإيمان دواء همي أم علي الصبر الذي أشك في قدرتي على تحمله؟ علماً بأني راجعت أطباء وشيوخاً كثر، فهل أترك التفكير والبحث عن ربي أم أترك ديني؟ وهل التفكير بالله يؤدي للجنون أم أنه محرم؟

أفتوني جزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صهيب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك قد أشرت إلى مجموعة من الأعراض التي أصابتك والتي تتخلص في الآتي:
1- الخوف من أي شيء!
2- الانفعال الزائد.
3- الكآبة.
4- الأرق وتقطع النوم.
5- الوساوس التي تتعلق بالعقيدة وأمر الله جل وعلا.

فهذا ما يمكن استخلاصه من كلامك الذي شرحت فيه حالك، ويمكن أن يضاف لهذه الأعراض: ضعف التركيز، وربما ضعف الشهية في الطعام أو على النقيض كثرة الأكل، ويحتمل أيضاً أن يكون لديك شعور بحب العزلة والبعد عن الناس، فمجموع هذه الأعراض تدل على أنك أصبت بقلق نفسي ووساوس وخوف من حصول ضررٍ أو بلاء بحيث صرت تشعر بعدم الأمان، فهذه ثلاثة أمور يمكن رد جميع هذه الأعراض إليها، وواضح وظاهر أنك مدرك للأسباب التي أدت إلى ظهور مثل هذه الأعراض عليك، فإنك قد أشرت إلى أنك التزمت بطريقة صوفية أدت بك إلى هذه الحال.

ولا ريب أن هنالك أوضاعا تعبدية منحرفة تؤثر في النفس تأثيراً سلبيّاً، وتترك في القلب أثراً يجعله على الدوام مضطرباً خائفاً لا يشعر بأمان ولا يقر له قرار.

والصوفية من جهة تقييمها والكلام عليها تحتاج إلى تفصيل، فإن هنالك أوضاعاً قد تكون في غاية الانحراف والضلال موجودة فيها، بل قد يصل بعض منتحلي هذه الطرق إلى أوضاع واعتقادات تناقض أصل ملة الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد يكون هنالك بدعٌ عملية في بعض الطرق وإن كانت خالية من البدع الاعتقادية، ويوجد أيضاً من يلتزم بطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان ممن يرضى أن يتسمى بهذا الاسم الحادث الذي لم يوجد إلا بعد انقراض عصر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وقد أشرنا إلى بعض أحوال هؤلاء في غير هذا الجواب فراجعه إن شئت.

وأما عن معاناتك التي تعاني منها الآن فإنها -بحمد الله تعالى- معاناة يمكن أن تستبدلها بالراحة والطمأنينة والسكينة في القلب، وبعبارة موجزة: يمكن أن تستبدل حال المشقة والوساوس والقلق والاضطراب والمخاوف بحال السكينة والطمأنينة والسعادة التي تجدها في قلبك وتراها ماثلة أمامك واقعاً تعيشه، فكيف يكون ذلك؟ والجواب: بخطوات سهلة ميسورة؛ فالمطلوب منك أن تشمر عن ساعديك في هذه الخطوات:

1- أول ما تبدأ به هو اللجوء إلى الله تعالى والاضطرار إليه، فارفع يديك داعيّاً متضرعاً سائلاً ربك أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يزيل كربك وهمك، والجأ إليه لجوء الصدق فإن الله لا يرد عبداً اضطر إليه؛ كما قال تعالى: (( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ))[النمل:62] وأول هذا المقام عنايتك الكاملة؛ فقد قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي.

2- أتريد من الله تعالى أن يحفظك؟ أتريد من الله أن يخرجك من كل ما تعانيه.. إذن فعليك بأن تحفظ طاعة الله، وعليك أن تقبل على الله لترى جزاء إقبالك إقبالاً من الله وجزاء حفظك حفظاً من الله؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي. وأخرج الإمام أحمد في المسند: (تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) فأمامك المحافظة على الصلوات الخمس محافظة كاملة في الجماعة في المسجد، وأمامك حفظ حدود الله من غض البصر والبعد عن المحرمات، إذن فأمامك طاعة الله التي هي الحبل الذي سوف تتمسك به لتنشل نفسك من كل هذا الضياع والتيه.

3- هذه الوساوس التي تعرض لك من التفكير في أمر الخالق العظيم وأمر العقيدة وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم هي وساوس تعرض لك ولا إثم عليك فيها، ولا يلحقك منها أي عقوبة أو أي حكم إن شاء الله تعالى لأنها وساوس تأتيك من جهة الشيطان وهذا أمرٌ قد يقع لخيار الناس بل لأفضل الناس بعد الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام - فقد وقعت لجمع من الصحابة – رضي الله عنهم – فقال صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان) رواه مسلم. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد كبر فرحاً واستبشاراً عندما علم بورود هذه الوساوس على نفر من الصحابة، فأخرج أبو داود في السنن أن نفراً من الصحابة شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه من هذه الوساوس فقال: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة) أخرجه أبو داود. فأنت بحمد الله عز وجل مؤمن موقن بربك وموقن بعقيدتك وما هذه إلا وساوس تدل على إيمانك كما بيَّن ذلك صلوات الله وسلامه عليه لأنك تدفع هذه الوساوس وتحزن لأجلها وتعمل على التخلص منها.. فهذا هو دليل صحة إيمانك وسلامة يقينك بحمد الله عز وجل.

4- دواء هذه الوساوس هو:
(أ‌) الاستعاذة بالله منها ومن الشيطان الموسوس بها.
(ب‌) قطع التفكير وعدم الاسترسال فيها.
(ت‌) النفث عن اليسار ثلاثاً.

وكل هذا منصوص في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ويشرع لك أن تقرأ قول الله تعالى: (( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))[الحديد:3] فنافع وحسن، وقد ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

5- هذه المخاوف التي تشعر بأنها تقع لك فتجعلك خائفاً من أي شيء، من الموت، من المصائب، من المستقبل المجهول، كل هذه المخاوف تدفع بحسن التوكل على الله تعالى وبلزوم طاعته؛ لأن طاعة الله تورث الأمن في القلب، فالخوف ضده الأمن الذي ينال بطاعة الله: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ))[الأنعام:82]. وأيضاً فلابد من عدم الاسترسال في هذه الأفكار المقلقة على نفس الخطوات التي أشرنا إليها في دفع الوساوس. بل إن هذه المخاوف هي عينها وساوس، فهي هي!.. فواجهها بتحقيرها وتسفيه فكرتها، وارفع نفسك عنها وقل لنفسك: لا يليق بي أن أنظر إليها أو أن أقف عندها، ولا تستسلم لها، بل أعمل بما يضادها، فإن دعتك مخاوفك إلى احتراز أو فحص فلا تستجب لهذا الشعور وانتبه لهذا.

6- لابد لك من الحرص على الصحبة الصالحة التي تلتزم بطاعة الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أبو داود.

7- لابد لك من أن تنال الهداية والبصيرة في كل شأنك وهذا إنما ينال بطاعة الله وبالالتزام بسنة وهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاتبع رسولك المعصوم – صلوات الله وسلامه عليه – في كل شأنك وحكِّمه في أمرك، فالدين هو ما جاء به والحق هو ما بيَّنه والباطل هو ما كان على خلاف هداه؛ كما قال تعالى: (( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ))[النور:54]. وهذا كثير في كتاب الله منصوص في مواضع عديدة.. فكن متبعاً لهذا النبي صلى الله عليه وسلم لكي تهتدي في عامة أمورك.

8- لابد من الانتباه إلى الترفيه عن نفسك ترفيهاً مباحاً بالنزهة اللطيفة، والمخالطة الاجتماعية الصالحة، وبتناول الطيبات، وبممارسة الرياضة الخفيفة اللطيفة، فعامل نفسك بلطف، وخذها برفق كي تصل بها إلى بر الأمان والسعادة بإذن الله تعالى.

ونود منك أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لتواصلك معك من جهة ولكي تجد الجواب على أسئلتك الكريمة التي سوف تحرص فيها على تحري سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة هداه.. مع التكرم بالإشارة لرقم هذه الاستشارة..

ونسأل الله لك الهدى والسداد والتوفيق لما يحبه الله تعالى ويرضاه وأن ييسر لك الهدى.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة