العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



القلق والتوتر عمومًا
إمكانية شفاء مرضى الاكتئاب دون استعمال الأدوبة

2007-04-05 09:20:40 | رقم الإستشارة: 267206

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 16552 | طباعة: 450 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 20 ]


السؤال
السلام عليكم
هل يمكن لمريض الاكتئاب أن يُشفى دون تناول أدوية؟ وخصوصاً إذا كانت لديه القابلية للشفاء.
أفيدوني وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إلهام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهذا سؤال حسن قوي وإن قصدت به نفسك فهو دال على العزيمة القوية التي لديك بحمد الله تعالى، فإن من أعظم أسباب الشفاء أن يكون المريض لديه العزيمة القوية والهمة العالية والأمل برحمة الله وقرب فرجه، فبذلك تنشرح نفسه وتتحرك القوة المركوزة فيه للشفاء من هذه الأمراض بإذن الله تعالى.

وأما عن جواب سؤالك الكريم فإن الشفاء من الأمراض النفسية عموماً والتي منها الاكتئاب يمكن تحصيله بإذن الله تعالى تحصيلاً كاملاً مقطوعاً به دون اللجوء إلى العقاقير الطبية، وبيان ذلك أن الأمراض النفسية مرجعها إلى النفس الإنسانية، فالمرض النفسي هو حركة اضطراب في النفس توجد آثاراً فيها وربما انعكست على السلوك الظاهري، بل ربما أدت إلى آثار عضوية ظاهرة، مع أن منشأها أصلاً من هذه الحركة المضطربة في النفس، وإيضاح ذلك يكون بالجواب الخاص على سؤالك عن الكآبة كالقلق، فالكآبة التي تقع للإنسان هي حركة اضطراب نفسية مرجعها إلى الهم والحزن المتصلين، وهذا الهم والحزن له أسبابه النفسية والتي قد تكون ظاهرة كحصول مشاكل للإنسان تؤدي إلى هذه الحالة المرضية، وقد تكون نتيجة ردات فعل نفسية لمواقف حصلت للإنسان قديماً أو حديثاً وقد لا يتفطن صاحبها إليها ولأسبابها، ولكنه يشعر بوجود الكآبة لديه، فهذا المرض العصابي له درجات تتفاوت حدته بحسبها؛ فقد يكون كآبة عادية وقد يصل إلى درجة الاكتئاب الزائد الحاد، وكلٌ له أعراضه المعروفة، فما هو علاجه؟

والجواب: أن علاجه يكون باتباع الأسباب التي تزيل حركة هذا الاضطراب في النفس بحيث يعمل الإنسان على إيجاد الضد لهذا المرض، فالكآبة هم وحزن ممزوج بالقلق وعلاجه تحصيل أسباب الفرح والسعادة والطمأنينة التي تضاد القلق، وهذا يكون أولاً بالاستعانة بالله ثم بتحصيل الأسباب المشروعة في دفع أسباب الكآبة حتى يخرج الإنسان من حالة الحزن والهم والقلق إلى حالة الفرح والانشراح والطمأنينة والسكينة.

وأيضاً فإن هذا الدين العظيم الذي أكرمنا الله تعالى جميعاً به فيه الشفاء الكامل لجميع الأمراض النفسية؛ فإن النفس إنما يكون صلاحها بتحصيل الأسباب الشرعية التي شرعها الله تعالى لتحصل لها الشفاء الكامل من كل مرض من هذه الأمراض، ولذلك قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ))[يونس:57]، فاستبان بذلك أن دواء الهم والغم والقلق والذي هو مركب الكآبة إنما يحصل من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل عامة الأمراض النفسية جميعها تُدفع وتُزال وتُعالج من طريق النبي صلى الله عليه وسلم.

ونود أن ننقل إليك كلاماً للإمام أبي عبد الله ابن القيم - عليه رحمة الله - يبين فيه هذا المعنى ويقرره أتم التقرير والبيان:
(فأما طب القلوب فمسلم إلى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ولا سبيل إلى حصوله إلا من جهتهم وعلى أيديهم فإن صلاح القلوب أن تكون عارفة بربها وفاطرها وبأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه، وأن تكون مؤثرة لمرضاته ومحابه، متجنبة لمناهيه ومساخطه، ولا صحة لها ولا حياة البتة إلا بذلك، ولا سبيل إلى تلقيه إلا من جهة الرسل، وما يظن من حصول صحة القلب بدون اتباعهم فغلط ممن يظن ذلك، وإنما ذلك حياة نفسه البهيمية الشهوانية، وصحتها وقوتها وحياة قلبه وصحته وقوته عن ذلك بمعزل، ومن لم يميز بين هذا وهذا فليبكِ على حياة قلبه، فإنه من الأموات، وعلى نوره فإنه منغمس في بحر الظلمات) انتهى بلفظه.

إذا علم هذا فإن هذا مرجعه إلى تمام هذا الشرع الكامل الذي جاء ليشفي النفس من كل أمراضها من الهم والغم والقلق والمخاوف والوساوس، الاضطراب والتيه والضياع وضعف البصيرة وكل ما يرجع إلى آفات النفس وأمراضها، وأيضاً فقد بسطنا هذا الكلام بأوسع من هذا في الاستشارات أرقام (265197،267073)، ففيها خطوات الخروج من الكآبة وأمثالها من الأمراض كالقلق، وقد بيَّناه بيانا شافياً فيمكنك الرجوع إليها.

نسأل الله عز وجل أن ييسر لك التوفيق والهدى والسداد وأن يجزيك خير الجزاء على هذا السؤال القيم.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

هل يوجد عقار طبي أو حبوب للتخلص من القلق؟ وكم مدة العلاج؟

تمارين الاسترخاء

تشنج في الرقبة وآلام في الرأس.. كيف يمكنني التخلص منهما؟

القلق والتوتر عمومًا

أرى صورا لأشياء بمجرد إغماض العين، فهل هو خلل دماغي؟

القلق والتوتر عمومًا

لا يتمادى بك الوهم فتظنين أن بك أمراضا خطيرة

ارتباط الأمراض النفسية ببعضها وبالأمراض الجسدية

مشكلتي مع الأرق في رمضان تمنعني من إحسان العبادة، فما العمل؟

الأرق وصعوبة النوم

أصبحت أذهب لدورة المياه كل ساعة ولا يخرج من البول إلا قليلا

ضعف الشهية وفقدانها

أعاني من حالة خوف وقلق وتوتر تزيد عند النوم..فما العلاج؟

القلق والتوتر عمومًا

مرض السكري سبب لي خوفا وقلقا على صحتي، أرجو منكم المساعدة.

العلاج السلوكي وأهميته

أعاني من الخوف من مواجهة الآخرين، وأريد النصيحة

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أحس أني في حلم وأني سأفقد عقلي وأُصاب بالجنون بين الناس، هل لهذا علاج؟

اضطراب الأنيّة (التغرّب عن الذات)

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة