العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



عدم القدرة على الكلام والتعبير
لا أستطيع أن أدافع عن وجهة نظري بسبب الخجل

2007-03-28 12:52:46 | رقم الإستشارة: 266962

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 6761 | طباعة: 336 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني طوال عمري من بعض الأشياء التي قد تبدو شائعةً عند كثير من الناس؛ ألا وهي الخجل من أي موقف ومن الخوف المرتبط ببعض الجبن، وكثيراً ما يتلعثم صوتي ولا ينطلق لساني؛ فلا أستطيع أن أدافع جيداً عن وجهة نظري التي كثيراً ما تكون صحيحة، ولا أستطيع أن أنقل الصورة جيداً للآخرين، وهذا يحصل مع زملائي ورئيسي في العمل ومع أصدقائي والمحيطين بي. أرجو الحل؟!

وشكراً لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد زعزع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الحالة التي لديك والتي أشرت إلى أعراضها هي نوع من الرهبة الاجتماعية، وكل هذه الأعراض التي وصفتها راجعةٌ إلى هذا المعنى، فالاضطراب عند مخاطبة الناس والتلعثم في الكلام وارتجاج الصوت والحبسة في اللسان وخفقان القلب؛ كل ذلك من أعراض الرهبة الاجتماعية، وربما كانت هنالك أعراض أخرى كنزول العرق واحمرار الوجه وارتجاف الأطراف أو برودتها وغير ذلك من الأعراض.

وحالتك -بحمد الله- ليست بالشديدة، فأنت تعاني من نوعٍ من الرهبة الاجتماعية سهلة العلاج بإذن الله تعالى، ويمكن الخروج منها بخطوات سهلة ميسورة بمنِّ الله وكرمه، فإن الرهبة الاجتماعية لها أسبابها التربوية لاسيما في فترة الطفولة وعند البلوغ، ولها أسبابها أيضاً الاجتماعية التي تحصل في المواقف وتترك أثرها في النفس فتؤدي إلى هذه الحالة، ومع هذا فكما أشرنا فإن العلاج ميسور بحمد الله تعالى، فدونك خطوات فاحرص عليها وامتثلها وستجد الشفاء الكامل بمنِّ الله وكرمه:

1- مرد الأمور كلها إلى توفيق الله وإلى إعانته، ولذلك كان حقاً عليك أن تبدأ أول خطواتك في هذا الأمر بل وفي جميع الأمور بالاستعانة بالله عز وجل والتوكل عليه ودعائه والتضرع إليه، قال تعالى: (( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ))[المائدة:23]، وقال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]، وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي، فاجعل لك اعتماداً قوياً على الله تعالى واضطراراً إليه فإن الله مفرج الكروب وميسر الأمور.

2- لابد من تقوية علاقتك وصلتك بالله تعالى، فإن قلب المؤمن المطيع العامل برضوان ربه هو قلبٌ ثابت الجأش قوي راسخٌ لا يتزعزع ولا يناله اضطرابٌ زائد ولا قلق مبالغ فيه، فعليك بالبدء بإحسان علاقتك بالله تعالى فإن الثبات من الله جل وعلا، والطاعة تُورث يقيناً في القلب وعزيمة في النفس وانشراحاً في الصدر حتى تجد أن لسانك قد انطلق، وأن نفسك قد قويت حتى صارت في محل القيادة والريادة بل عدم الوقوف في موقف الحرج والتلعثم، فكن قوياً بطاعتك تكن قوياً في قدراتك الاجتماعية بإذن الله تعالى، فإن لهذا ترابطاً بليغاً يدركه من حصَّل القرب من الله تعالى، وقد قال جل وعلا: (( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ))[النساء:66].

3- الانتباه إلى الأفكار التي تنمي لديك الرهبة الاجتماعية فتضعف من عزيمتك وتصل بك إلى موضع الحرج عند مقابلة الناس ومواجتهم، فمثلاً من الأفكار التي لابد أن تعرض على نفسك أن الناس يلحظونك بأعينهم ويركزون على تصرفاتك ويقيِّمونها، وأنهم ينتبهون لضعفك وحرجك واحمرار وجهك وطريقة كلامك، فكل هذه المعاني لا تلتفت لها ولا تُعرها اهتماماً بل ولا تفكيراً، بل أعرض عنها، وإذا خطرت على قلبك فادفعها بالاستعاذة بالله وبالتفكير الإيجابي الذي لابد أن تدرب نفسك عليه، فمثلاً إذا أردت الذهاب إلى جمعٍ من الناس فلا تفكر في هذا الحرج الذي سوف يصيبك، ولا تفكر في أنك ستكون محل انتقاد الناس ونظراتهم، بل فكر في أنك ستقابل رجالاً مثلك ولا تنقص أنت عنهم في شيء، بل ربما كان لديك من القدرات ما يجعلك تفوقهم، والتفت أيضاً إلى الأنس بهذا اللقاء، واجعل من دأبك أن تقول إذا استصعبت أمراً ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً). فانتبه لهذه الأفكار ولهذه الخطرات ولا تسترسل فيها ولا تمعن في حسابها، فأنت طبيب نفسك وبيدك بإذن الله تعالى علاجها.

4- الحرص على الصحبة الصالحة وهذه من أوكد الخطوات، فانتق لك رفقة صالحة تعينك على طاعة الله وتكتسب منها الخبرات الاجتماعية، بل وتستفيد منها في محاسن الأخلاق وكمال التصرف والتفكير، فإن الصحبة الطيبة تفيد الإنسان ليس في دينه وفي خلقه فقط بل وفي عقله أيضاً، ولذلك وكد النبي صلى الله عليه وسلم العناية بانتقاء هذه الصحبة؛ كما قال صلوات الله وسلامه عليه: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل).

5- لابد من استخدام أسلوب المواجهة في علاج هذه الرهبة الاجتماعية، فمنذ هذا الحين لا تمتنع من لقاءٍ تحتاج إليه، ولا تستصعب اجتماعك بالناس، بل ابذل وسعك على مواجهة هذه اللقاءات متدرجاً في ذلك، لاسيما إن بدأت بالمحافظة على الصلوات الخمس في بيوت الله تعالى وعلى حضور الدروس الإسلامية وعلى المشاركة في حلقة تجويد للقرآن، فإن ذلك يعينك كثيراً على مواجهة الناس والتدرب على ذلك، فإذا انضاف إلى ذلك الصحبة الصالحة التي أشرنا إليها مع العلاقات الأسرية الطيبة فإن ذلك كله يجعل هذه الرهبة تتلاشى تتدريجياً حتى تنعدم ولا تجد لها أثراً.

6- إن كنت غير متزوج فاحرص على الزواج، فإن للزواج تأثيراً عظيماً في إضعاف هذه الرهبة لاسيما مع العلاقات الاجتماعية التي يقتضيها الزواج كما لا يخفى على نظرك الكريم.

وإن كنت متزوجاً فينبغي أن تحرص على التعبير عن مشاعرك مع زوجتك، وأن تجعل لهذا التعبير مجالاً واسعاً من كلامك، فإن هذا يعينك على إضعاف هذه الرهبة ويجعل لك متنفساً طبيعياً تعبر به عن مشاعرك وأحاسيسك.

7- التزام جانب الهدوء النفسي وعدم الانفعال الزائد لاسيما قبل الاجتماع بالناس وخاصة عند الاجتماعات التي لها شأن في نفسك، فاعمل على تهدئة نفسك وأخذها برفق ويسر دون أن تمعن في الأفكار التي تقلقها.

وختاماً؛ فهذه خطواتٌ إن عملت بها حصَّلت مرادك بإذن الله تعالى، وأنت جدير بذلك إن شاء الله، فإن حالتك حالة يسيرة، فقو من عزيمتك واستعن بالله ولا تعجز.

ونسأل الله لك السلامة والتوفيق والعافية.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة