|
الحجامة
هل للحجامة آثار سلبية؟
2007-02-19 12:23:50 | رقم
الإستشارة: 265378
أ/ الهنداوي
|
|
|
[ قراءة: 6057 | طباعة: 200 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 18 ]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولا ـ أشكر المجيب الشيخ / أحمد مجيد الهنداوي عن سؤالي في الاستشارة رقم ( 265009 ).
ولقد ذكرت لي عن "الحجامة" ولم أكن أعرفها، وقرأت الآن عنها في الإنترنت،
ولكني لم أفهم جيدا ما يعني ذلك، وكل ما فهمته هو أخذ وإخراج كمية من الدم من موضع ما، فهل لديكم تعريف آخر؟ وهل لها آثار سلبية؟ وهل يبقى موضع الحجامة ظاهرا؟
قرأت أنه يمكن القيام بها في عدة أماكن من الجسد، فهل يمكن أن تخبرني في أي موضع علي القيام بها؟ وذلك بالنظر إلي مشكلتي ( عدم قدرتي للنهوض للفجر بسبب نومي الثقيل ) في الاستشارة رقم ( 265009 ).
والسؤال الثاني: فإنه بحكم تواجدي بأوروبا لا أعلم إن كانت طريقة الحجامة موجودة هنا أم لا؟
أرجو إن كنت تعلم أن تخبرني، ولو توجد هذه الطريقة هنا فأرجو إن كان ممكن إعطائي ترجمة كلمة ( الحجامة ) بالألمانية ليسهل قولها وفهمها للطبيبة.
أنا تقريبا حاولت القيام بالخطوات الثمانية التي ذكرتها ولم تبقى إلا طريقة الحجامة.
أنا بحول الله وقدرته أريد القيام بها لعلها تفيدني وأصبح أكثر نشاطا لصلاة الفجر وأتخلي عن االكسل والنوم الكثير.
كما قد سألتني المرة الماضية السؤال التالي:
( وأخيرًا ـ فنود أن تكتبي إلينا برسالة أخرى تبينين لنا طبيعة إقامتك في هذا البلد الذي تدرسين فيه وما تعانينه من الفتن هنالك لتجدي المعونة والإرشاد؛ فإن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ).
أنا أشكرك جدا علي هذا الاهتمام، صحيح هناك صعوبات وفتن والله المستعان،
وسأكتب عن هذا الجانب في رسالة أخرى إن شاء الله لأني أعتقد أنه لا يحق لي موضوعين في استشارة واحدة.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ صُنِعَ إِلَيْه مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ ).
لذلك أنا أقول: جزاك الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ iman حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإننا قد سررنا بحمد الله تعالى على هذا الحرص العظيم الذي لديك على اتخاذ الأسباب التي تعينك على المحافظة على صلاتك، فالحمد لله الذي بعث فيك هذه الهمة الصالحة بطاعة الله، وأبشري يا أختي فإن الله جل وعلا عليم بالنوايا والخفايا، فإذا بذلت جهدك في تحصيل مرضاته فلن يفوتك الأجر بإذن الله تعالى ولو فاتتك الصلاة، لأن حينئذ ستكونين ممن قال الله تعالى فيهم: { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين }.
وأما عن سؤالك عن الحجامة، فقد ثبتت فيها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك قوله صلوات وسلامه عليه: ( إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ) متفق على صحته، وأخرج ابن ماجة في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما مررت ليلة أُسري بي بملأ إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة )، وأخرج الترمذي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى ولفظه: ( عليك بالحجامة يا محمد )، وخرج البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجن، وكية نار، وأنا أنهى أمتي عن الكي ).
والمقصود بالحجامة هي: استخراج الدم من نواحي الجلد، وهذا بخلاف الفصد الذي هو استخراج الدم من العروق، وقد نص المختصون على أن الحجامة تنفع من وجع الرأس ( الصداع ) وثقله وكثرة النوم الزائد عن الحاجة والكسل وكثرة الخمول والآلام التي قد تكون في الظهر والمنكب، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم في رأسه وفي كاهله، وهذان الموضعان هما اللذان يشير أهل الاختصاص بمنفعتهما في حالتك المذكورة، وقد أحلنا سؤالك إلى المختصين فأجابوا بذلك، مضافًا إلى تناول الزنجبيل، فيمكن أن تضيفيه إلى الحليب المغلي، لا سيما إن حليته بالعسل، فإن ذلك يخفف جدًّا من ثقل النوم.
وآثار الحجامة والزنجيبل إذا شرب باعتدال آثار حميدة جدًّا ومنفعتهما متحققة تمامًا بإذن الله تعالى.
فآثارها إذن بحمد الله تعالى إذا استعملت بإشراف مختص بها محمودة سليمة، فإن غاياتها استخراج الدم والرطوبات التي يضر احتباسها في البدن، ولا يبقى أثرها ظاهرًا سواء كان في الجلد أو في الرأس، لأنها تكون بخدش بسيط يلتئم في أيام ويعود كما هو.
وطريقة الحجامة موجودة في أوروبا، وأما عن اسمها بالإنجليزية والألمانية فهي كالآتي: cybbing – hohlen على أن يكون استعمالك للحجامة كما أشرنا بإشراف المختصة بذلك.
ونود أن تطلعي على بحث قيم في الحجامة في فصل عقده الإمام ابن القيم في زاد المعاد في الجزء الرابع فصلٌ في هديه صلى الله عليه وسلم في العلاج وشرب العسل والحجامة والكي، فراجعي هذا الفصل فإن فيه فوائد جمة.
ونحن لا زلنا بانتظار كتابتك الكريمة إلى الشبكة الإسلامية لتظلي متواصلة مع إخوانك وآبائك يسألون الله لك الثبات على دينك وأن يجعلك ممن قال الله تعالى فيهم: { فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله }.
ونسأل الله عز وجل أن يجعلك من مقيمات الصلاة ومن الثابتات على دينهنَّ وأن يوفقك في الدنيا والآخرة.
وبالله التوفيق.