الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشتكي من تسارع ضربات القلب وألم الرأس وضيق التنفس رغم سلامة الفحوصات

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أشكركم على هذا الموقع المفيد والرائع.

سأروي لكم تفاصل حالي لاستشارتكم بها، منذ شهر ونصف وحينما كنت في النادي أمارس رياضة كمال الأجسام، عانيت من سرعة نبضات القلب بشكل مختلف عن السرعة المعتادة، قررت أخذ قسط من الراحة لعدة أيام، لاعتقادي بأن الموضوع متعلق بالتعب فقط، وبعد أسبوعين من الراحة كان الوضع طبيعي جدا.

بعدها حصلت لدي حالة وفاة لشخص عزيز، وهو أحد أقاربي، وبعد وفاته بثلاثة أيام شعرت بحالة من الخوف والخفقان بدرجة عالية جدا، وضيق في التنفس، وشعور بالإغماء، أسرعت إلى الطوارئ، وأجرى لي الدكتور تخطيطا للقلب، وعمل إنزيم القلب، وأخبرني بأن كل شيء سليم، والقلب سليم أيضا، ولدي ارتفاع بسيط في كرات الدم البيضاء (13)، والارتفاع لا يسبب الحالة التي كنت عليها كما أوضح لي الطبيب.

أعطاني الطبيب إبرة مسكنة مع فيتامين (b12)، وبعد يومين رجعت الحالة، وكنت أصر على عدم الذهاب إلى المستشفى، وأخذت بكلام أهلي بأنها حالة نفسيه، لأنني تعرضت للضغوط هذه الفترة، بدأت أحس بالخمول بشكل غير طبيعي، ولدي دوخة وصداع قوي جدا من الخلف والأعلى، وعندما أغضب أشعر بشيء يصعد إلى أعلى رأسي، مع شعوري بالخوف.

بعد أسبوعين راجعت المستشفى، وأجريت تخطيطا للإنزيمات، وأخبرني الطبيب بأنني سليم، ولا أحتاج إلى الفحوصات، ولكن الحالة لا تفارقني، تختفي لمدة ساعتين وترجع على مدار اليوم، أنا قلق فأقل مجهود يتعبني، مع العلم أنني رياضي، وفقدت 10 كيلوجرام بهذا الشهر، وأنا مقتنع بأن حالتي نفسيه، فعندما أنظر إلى نفسي في السابق أشعر بالقوة لا الضعف الذي أعيشه الآن.

الأعراض التي أعانيها هي:
1- عدم انتظام دقات القلب والخفقان، حتى عندما أصحو من النوم في أول دقيقة.
2- ألم في رأس من الخلف وفي الأعلى، وهو شعور غريب أشعر به لأول مرة.
3- آلام الرقبة في الجانب الأيسر.
4- آلام أسفل القلب في الجانب الأيسر بالقرب من الأضلاع.
5- ضيق بالتنفس يأتي ويذهب.
6- أشعر كثيرا في نفسي بحالة هبوط.
7- بعد الأكل مباشرة تزداد الحالة.
8- دوخه ودوار وخمول لأول مرة أشعر بهم.
9- وسواس الأمراض.
10- نغزات تشبه نغزات السكين وآلام ناحية القلب.

أنا مدخن وقللت الكمية كثيرا، وأنوي تركها -بإذن الله-، ولدي سؤال يتعبني، هل أنزيم القلب وتخطيط القلب وأشعة الرئة كافية لتحديد سلامتي؟

هذا الكلام أجمع عليه الأطباء، مع العلم أن تخطيط القلب أظهر وجود سرعة 103، والدكتور أكد بأنها زيادة بسيطة بسبب الحالة النفسية، وكريات الدم البيضاء 13،000، هل هي بسيطة أم خطرة؟

أتمنى الرد بأسرع وقت، فأنا أعاني، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عانيت من نوبات هلع 3 واضحة جداً هذه الأعراض التي ذكرتها في الأول، وذهبت بسببها للمستشفى هي نوبات هلع واضحة، إذاً أنت تعاني من اضطراب الهلع، واضطراب الهلع هو من اضطرابات القلق النفسي، وقد تصاحبه أعراض قلق وتوتر واضح، وهذا ما حصل معك، وأعراض القلق والتوتر قد تكون أعراض بدنية وجسدية، وقد تكون أعراض نفسية، والأعراض التي ذكرتها في معظمها هي أعراض قلق وتوتر، ولا يجب عليك التفكير كثيراً في عمل الفحوصات، عملت الفحوصات اللازمة والأطباء قالوا كل شيء سليم، والاضطرابات النفسية لا تشخص بعدم وجود الأمراض العضوية، ولكن بعلاماتها الظاهرة، وهذا ما حصل معك -يا أخي الكريم-.

لا تفكر كثيراً في نسبة الكرات الدم البيضاء، أو دقات القلب، هذه الأشياء كلها يفهمها الأطباء، وتمسكك بهذا واضح أنه جزء من القلق، الشيء الآخر أنصحك بالتوقف عن التدخين، فأنه قد يكون مربوط في ذهنك بأن التدخين يسبب أمراض قلب ورئه وهذا صحيحاً، فكل ما استمر في التدخين قد يزيد القلق من هذه الأشياء بدون أن تشعر، ولذلك عليك التوقف عنه نهائياً حتى ولو تعبت في البداية، كما عليك أن تذهب إلى طبيب نفسي وتقابله، لأن علاجك علاج نفسي وليس مرض عضوي، توقف عن الفحوصات، توقف عن القلق والتوتر، اذهب إلى طبيب نفسي وسوف يقوم إعطاءك العلاج وقد يكون علاجاً دوائياً وعلاجاً نفسياً أو الأثنين معاً، هناك أدوية الآن نفسية فعالة للقلق ولنوبات الهلع و-إن شاء الله- ترجع طبيعي -يا أخي الكريم-.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً