الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من نصائح تزيل عني الاكتئاب والحزن؟

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب، أبلغ من العمر22 عاما، أعيش حالة من الكآبة لا يعلمها إلا الله، لدرجة أن أي أمر لصالحي أريده أن يتحقق لا يتحقق أبداً، فمثلاً:

1- كنت أريد قريبة لي أتزوجها، ولكن سبقني إليها شخص آخر.

2- أدرس في الجامعة ودرجاتي متدنية جداً.

3- أعاني من تأتأة زادت من عقدتي النفسية أضعافا.

4- أنا عصبي لدرجة لا تتصورها، ولا أعلم لماذا؟ وبالعكس أشعر بالراحة إذا ضمتني بنت، حتى أختي الصغيرة عمرها 2 أو 3 سنوات تضمني بشكل عفوي؛ فأشعر بالراحة.

5- عندي ضغوطات؛ لأنني صباحا في الجامعة، وعصرا في العمل.

أمور سلبية كثيرة في حياتي زادت من كآبتي، أعلم أن أغلب ما قلته قد لا تفهمه، ولكن أردت أن أنفس عما بداخلي.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك التوفيق في مسيرة حياتك.

الحمد لله -يا أخي- أنك وصلت هذه المرحلة التي يحلم بها كثير من الشباب دون سنك، وهذه المرحلة هي مرحلة الإعداد للمستقبل، حيث التفكير في التخرج، والحصول على الشهادة الجامعية، والتفكير في العمل، والحصول على الوظيفة المناسبة، ثم التفكير في اختيار الزوجة المناسبة، والزواج وتكوين الأسرة، والسعي لتحقيق الأهداف والطموحات، وما إلى ذلك من الخطط المستقبلية، والتي ينشغل بها العقل كثيراً؛ لأنها قرارات مصيرية، فيكون الشخص حذرا ومتخوفا من الفشل، ومن عدم التوفيق؛ مما يحدث بعض الاضطرابات بصورة عامة، في مستوى تفكيره، ومزاجه، ويشعر بعدم التوازن والتوافق في حياته، وربما يكون ذلك مثل الحالة التي تعاني منها الآن.

نقول لك أولاً: فكر واعمل على إرضاء الخالق -عز وجلّ-، وأكثر من الذكر، وتوكل عليه حتى يطمئن قلبك، وتذكر حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما، وتمعنه تماماً.

عن أبي العباس عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: كنت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما، فقال: (يا غلام: إني أُعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

ثانياً: ضع لك أهدافا واضحة ومحددة على المدى البعيد أو القريب، وفكر في كيفية تحقيقها بالوسائل المتاحة، واستشر ذوي الخبرة والعلم في ذلك، وحاول تنظيم وقتك، والتوفيق بين العمل والدراسة.

ثالثاً: ابدأ بما هو في مقدورك واستطاعتك، ولا تقارن نفسك بمن هم أفضل منك في أمور الدنيا، بل فكر بمن هم أقل منك.

رابعاً: قم بممارسة الرياضة بصورة دورية؛ فإنها تكسبك الحيوية والنشاط، وبالتالي التفكير السليم.

خامساً: حاول الاشتراك في أي نشاط اجتماعي يساعدك في التعرف على الآخرين.

سادساً: كن متفائلاً دائماً، ولا تعزو النتائج السلبية لحظك، فما كان مقدراً لا بد أن يكون، وعسى أن تكره شيئاً يكون فيه خير كثير.

سابعاً: أكثر من الاستغفار، فإنه مزيل للهم والحزن، وسبب في سعة الرزق والولد.

ثامناً: لا تندم على ما فات، بل استمتع بالحاضر، ولا تفكر في المستقبل بالصورة السلبية.

تاسعاً: اضطراب الكلام ناتج عن التوتر والاستعجال، فحاول الاسترخاء، وأخرج الكلمات ببطء، ولا تستعجل، وخذ نفسا بين الكلمة والأخرى.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً