الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أثني على الله وأدعوه عند شرب ماء زمزم؟

السؤال

السلام عليكم.

أريد صيغة ثناء على الله موثقة من السنة النبوية كي أدعو بها قبل دعائي، وأريد صيغة دعوة كي أدعو الله بأن يزوجني زوجاً صالحاً، وما هي الطريقة التي يجب فعلها لشرب ماء زمزم بنية؟ هل أدعو ثم أشرب، أم أشرب ثم أدعو، أم أنوي في قلبي بما أريده من ماء زمزم ثم أشرب؟ وهل الموت ممكن أن يتأخر بسبب الدعاء أو بسبب عمل صالح؟

وجزيتم خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دعاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

وبخصوص ما سألت عنه -أختنا الفاضلة- فنقول ابتداءً: إن الثناء على الله من أفعال الصالحين، وهو أحد آداب الدعاء، وقد علمنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نثني على الله، وأخبر أن الله يحب الثناء والمدح من عبده فقال:"لاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَة مِنَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ". رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: ولا أحَد أحبّ إليه الْمِدْحَة من الله، فلذلك مَدَح نفسه.

بل إن كثرة الثناء قبل الدعاء -كما قال أهل العلم- مظنة إجابة، واستدلوا على ذلك بما ذكره سيدنا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حين قال: كُنْتُ أُصَلّي والنبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأبُو بكرٍ وعُمَرُ معه، فلما جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثناءِ على الله، ثم الصّلاةِ على النبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم دَعوْتُ لنَفْسِي، فقال النبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ. رواه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيح.

ومن صيغ الثناء على الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم ربنا لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك الحق. متفق عليه.

ومن ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. رواه مسلم وهو من الأذكار التي تقال عند النوم.

وبالنسبة لماء زمزم؛ فلا شك أن فضله عظيم، فعن بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ماء زمزم لما شرب له"، فإن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته مستعيذا أعاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه، وكان بن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: "اللهم أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء".

وطريقته كما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- حين رأى رجلا يشرب من ماء زمزم، فقال: فهل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟ قال: وكيف أشرب من ماء زمزم يا ابن عباس؟ فقال: إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم، فانزع دلوا منها، ثم استقبل القبلة، وقل: بسم الله، وتنفس ثلاثا حتى تضلّع، وقل: (اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء)، ويكون الدعاء بعد الشرب منه.

وأما بخصوص إطالة العمر؛ فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- الطريق إلى ذلك بقوله: "من أحب أن ينسأ له في أجله ويوسّع له في رزقه فليصل رحمه"

نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية العابد

    اللهم بارم انا فينا واسقينا من حوض نبيك واجعل ماء شافية لكل من شربها واوسع رزقة

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً