الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أدخن ولا أشرب الكحوليات ومع ذلك فكبدي متضخمة، ما السبب؟

السؤال

السلام عليكم

أنا منذ أربع سنوات اكتشفت بالصدفة أن عندي إنزيمات الكبد مرتفعة، وعملت تحليلا، وسونار علي الكبد، وجدت أن الكبد نوعه دهني، والإنزيمات مرتفعة بسبب الدهون؛ ولأن وزني زائد الحجم أخذت في النزول في الوزن حتى أنزل معدل الدهون بأقل من الطبيعي، وانتظمت الإنزيمات، ولكن عملت أخيرا سونار، فوجئت بأن الدهون على الكبد طبيعية جداً، ولكن الكبد متضخم، ولا أعرف ما السبب.

ومع العلم بأن باقي الأعضاء مثل الكليتين، والطحال، والمرارة، كلها طبيعية عن طريق السونار، الرجاء إيضاح لماذا يكون الكبد متضخما؟ مع أن أنا لا أدخن، ولا أشرب كحوليات، ولا أستخدم أدوية تزيد نسبة النحاس بالكبد أريد أن أعرف سبب تضخم الكبد؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد إمام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

زيادة الدهون على الكبد أو الكبد الدهني يعني أن هناك زيادة في دهون الكبد، بحيث تزيد الدهون في الكبد على 5 % من وزنها، وهذه نكتشفها بعمل صورة بالأمواج فوق الصوتية للكبد.

وهناك أسباب عديدة لزيادة شحوم الكبد، وهي:

1- السمنة وزيادة الوزن.

2- مرض السكر.

3- زيادة الدهون في الدم.

4- سوء التغذية.

5- بعض الأدوية مثل أقراص منع الحمل عند النساء.

-6- تناول المشروبات الكحولية، وهو من أكثر الأسباب في الغرب.

وفي معظم الحالات، فإن تشحم الكبد لا يؤدي لأي أعراض، ولكن في أحوال قليلة قد يحس المريض بألم بسيط في الجزء الأيمن العلوي من البطن.

وأغلب حالات الكبد الدهني ليس لها خطورة أو مضاعفات، ولكن وجد حديثا أن بعض حالات الكبد الدهني قد يصاحبها التهاب، وقد وجد أن نسبة من هذه الحالات يمكن أن يحدث بها تليف الكبد، وأكثر هؤلاء ممن يتعاطون الكحول والخمر.

وعلاج زيادة الدهون في الكبد يعتمد اعتمادا كبيرا على علاج السبب أولا، وهو أن نحسن تغذية المريض الذي يعاني من سوء التغذية، ونقوم بعمل نظام غذائي لإنقاص الوزن، وعلاج مرض السكر، وإعطاء أدوية لتقليل الدهون في الدم في المرضى الذين يعانون من زيادتها، ولذا يجب قياس نسبة دهون الدم، والدهون الثلاثية في الدم إن لم يتم قياسها بعد.

وبالإضافة إلى هذا يتم إعطاء المريض مضادات الأكسدة مثل الفيتامين (C) والفيتامين (E) والفيتامين A التي تحافظ على خلايا الكبد، وينصح المريض بتناول الخضراوات الطازجة والفاكهة، حيث تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة، وتساعد على تنظيم الوزن.

ويطلب من المريض الإكثار من المشي لتنزيل الوزن، والذي يساعد على التخلص من الشحوم على الكبد.

والحمد لله إن الأمور عندك قد تحسنت مع تنزيل الوزن، وتحسنت الإنزيمات، وزالت الدهون من الكبد.

وأما ضخامة الكبد فلابد، وأنها من الدهون التي في الكبد، فيجب مقارنة حجم الكبد الآن وحجمه قبل بدء تنزيل الوزن، فلابد، وانها قد قل حجمها عن الأول إلا أنه لم يعد إلى الطبيعي، وإن كانت صورة نسيج الكبد طبيعية، والإنزيمات طبيعية، فلا يوجد ما يقلق من ضخامة الكبد، فعلى الأكثر هي أقل مما كانت عليه من قبل.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب ننن

    شكرررررررررررررررااااا..

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً