العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
فكرت بالزنا ولم أفلح وأفكر بالشذوذ مع أني أمارس العادة السرية، أرجو توجيهي!

2012-05-12 09:47:24 | رقم الإستشارة: 2141146

د. أحمد الفرجابي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 8879 | طباعة: 231 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 5 ]


السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب في السادسة عشر من عمري، أمارس العادة السرية منذ 4 أعوام، الآن أصبحت أمارسها كل يومين، ويوما وراء يوم تزيد الشهوة ولا تنقص، لدرجة أني فكرت في الزنا وفشلت، وفكرت في الشذوذ الجنسي!

حياتي أصبحت حيوانية، بمعني أصح لقد أصبح الجنس هو حياتي، لا أريد أن أبقي هكذا، ماذا أفعل؟

أفيدوني .. هناك صيف قادم، وأريد أن أستغله حتى لا يهلك جسمي من جراء تكراري لهذه العادة، أرجوكم أفيدوني، فأنتم أملي الوحيد بعد الله، حياتي كئيبة بمعني الكلمة، فقد كنت ملتزم في بادئ الأمر، والآن أصبحت إنسانا آخر لقد نظرت إلى أكثر من 300 امرأة عارية، فهل من توبة من بعد ما فعلت؟

وشكرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فارس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه.

نرحب بك ابننا الكريم في موقعك، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على التخلص من هذه العادة، هو ولي ذلك والقادر عليه.

ونشكر لك حقيقة حسن العرض للسؤال، وهنيئًا لك بإدراك الخطر الذي يحيط بك في حال الاستمرار في هذه الممارسة الخاطئة، وأنت وحدك -ولله الحمد- أثبت وثبت لديك أن هذه الممارسة الخاطئة (العادة السيئة) لا تنتهي من الشهوة بل تزيدها اشتعالاً، وتولد السُّعار، وتولد الاكتئاب، وتولد الحياة الكئيبة، هذه الكلمات التي تكلمت بها تدل على أنك فعلاً وصلت، وأجنيت الثمار المرة لهذه الممارسة، فكيف إذا تذكرت أنك مع ذلك تغضب الله تبارك وتعالى بالدخول في ذنوب الخلوات، وهي أسوء أنواع الذنوب، لأن أسوء أصحاب الذنوب هم الذين إذا خلو بمحارم الله تبارك وتعالى انتهكوها.

فإذن هذه فرصة للعودة إلى الله تبارك وتعالى ومراجعة هذه النفس، ومما يعينك على ذلك بعد توفيق الله تبارك وتعالى: أولاً غض البصر، سواء كان للنساء في الشارع أو النساء في المواقع، فقد بالغت – يا ابني الكريم – ووقعت في إساءات كثيرة عندما نظرت إلى النساء وهنَّ عاريات، والإسلام يحرم أن تنظر إلى المرأة التي عليها الثياب نظرة شهوة، فكيف بامرأة عارية يتعمد الإنسان النظر إليها، ولا نستغرب بعد ذلك أن يحدث لك ما حدث.

فإذن الوصية الأولى هي: أن تغض هذا البصر، وتبتعد عن النظر إلى النساء في الشارع، أو في المجلات، أو في التلفاز، أو في المواقع الإباحية وغيرها.

فكل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في نفس صاحبها *** فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر ناظره ما ضر خاطره *** لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر

والنظر سهم مسموم من سهام إبليس، فكما أن السهم المسموم يفسد البدن، فكذلك النظرة تفسد الإنسان وتحول بينه وبين حلاوة الطاعة وطعم الإيمان، ولذلك ينبغي أن تنتبه لهذه المسألة فتغض البصر.

كذلك ندعوك إلى أن تتجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ندعوك كذلك – يا ابننا الكريم – إلى أن تتذكر قبح هذه المخالفة التي يفعلها الإنسان بعد أن يختفي من أنظار الناس ويبارز رب الناس بالعصيان، {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} يا صاحب الذنب إن عدم خوفك من الريح إذا حرك سترك مع أن فؤادك لا يضطرب من نظر الله إليك أعظم من الذنب.

يا صاحب الذنب، يا من تختفي من الناس، وتبارز رب الناس بالعصيان، ينبغي أن تكون لك هذه الوقفة مع نفسك، وتعلم أن الله مطلع عليك، واعلم أن الله أمهلك لتتوب، فأسرع إلى الأوبة إلى الله تعالى والتوبة النصوح، ولا تعد، والتوبة هي الإقلاع عن الذنب، والعزم الأكيد على عدم العود، والندم على فعل الذنب.

كذلك ندعوك إلى ألا تأتي إلى فراشك وإلى نومك إلا وأنت قد تهيأت للنوم، كذلك ندعوك إلى أن تأتي فراش النوم، وقد تطهرت، وصليت لله تبارك وتعالى ركعات، فتنام على ذكر وطاعة لله تبارك وتعالى، ثم عليك إذا نهضت من الفراش أن تقوم بسرعة.

عليك كذلك أن تشغل نفسك بالخير قبل أن تشغلك بالشر، تشغل نفسك بالحق قبل أن تشغلك نفسك بالباطل، عليك الاستفادة من طاقات النفس في الرياضات المفيدة أو النافعة، فإن في هذا باب كبير للعصمة بعد توفيق الله تبارك وتعالى، العصمة من الوقوع فيما يُغضب الله تبارك وتعالى.

كذلك ندعوك إلى أن تحشر نفسك في زمرة الصالحين الذين يذكرونك بالله إذا نسيت، ويعينوك على طاعة الله تبارك وتعالى إن ذكرت.

عليك كذلك أن تتذكر أن الاستمرار في هذه الممارسة قد يورث العجز عن ممارسة الأدوار الحقيقية في الحياة، ونحن نتكلم ونخبّر عن دموع الحزينين ودموع الذين بكوا بدل الدموع دمًا، لأنهم فشلوا في حياتهم الحلال، لأنهم توسعوا في الحرام ومارسوا مثل هذه الممارسات الخاطئة، والسعيد في الناس من وُعظ بغيره، السعيد في الناس من اتعظ بما حدث لغيره، والشقي في الناس من جعله الله عبرة لغيره.

فانتبه لنفسك، وتوقف عن هذه الممارسة الآن، ولا تؤجل هذه المسألة، وحاول أن تسعد منافذ الشر، واشغل نفسك بالتسبيح والذكر والإنابة، واحشر نفسك في مثل المساجد التي فيها تعليم لكتاب الله تبارك وتعالى، فإن في ذلك من العصمة ومن الخير ما يقدره الله وما لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى، فاحرص على أن تفوز بذلك الخير، والله تبارك وتعالى غفّار وتوّاب، فلا تحرم نفسك من باب الرجوع إلى الله، وقد قال الله تعالى: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى} وقال: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} فإنه ما سمى نفسه رحيمًا إلا ليرحمنا، ولا سمى نفسه توّابًا إلا ليتوب علينا، ولا سمّى نفسه رؤوفًا إلا ليعطف علينا، ورحمته واسعة وسعت كل شيء، فانتبه لنفسك وعد إلى الصواب، واحرص على أن الأمر سيتطور كما هو الحاصل، فإن هذه العادة سيئة، والزنى كبيرة من كبائر الذنوب، بل هو أحد أكبر الجرائم التي يمكن أن يقع فيها الإنسان بعد الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله تبارك وتعالى.

كذلك عليك أن تعرف أن الشذوذ أيضًا من كبائر الذنوب، وأن الله تبارك وتعالى أهلك قوم لوط بأسوأ أنواع العذاب لما جاءوا بهذه الفاحشة التي ما سبقهم أحد من العالمين، فاتعظ وعد إلى الله تبارك وتعالى، وانتبه لنفسك، وتجنب مثل هذه الأفكار السيئة، واحرص على أن يكون الجهاز (الكمبيوتر) وجهاز التلفاز والإنترنت في صالات مكشوفة؛ لأن في هذا عون للإنسان على الخير، وتجنب وجود هذه المخالفات في حجرتك وغرفتك، فإن الشيطان سيقرب لك ممارسة الشر ويدفعك إلى الهاوية.

نسأل الله تبارك وتعالى لك الحفظ والصيانة، وأن يلهمك السداد، وأن يردك إلى دينه وإلى كتابه ردًّا جميلاً، هو ولي ذلك والقادر عليه، ونسأله تبارك وتعالى أن يسهل عليك أمر العفاف، وهذا أمر ينبغي أن تسعى إليه، فإن الإسلام لا يبيح لنا تصريف هذه الشهوة إلا في ذلك الطريق الحلال.

وللفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: ( 38582428424312 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

نسأل الله لك التوفيق والهداية، ونكرر شكرنا لك.

تعليقات الزوار

جزى الله المفتي والمستفتي خيرا وإن كان ثمة إضافة فهي ليست من عندي بل هي من عند خير الناس وأفضل الناس وأرحم الناس وفيها الدواء إن شاء الله للسائل ..... روى البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخلت مع عَلْقَمَة والأسودِ على عبد الله، فقال عبد الله: كُنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشرَ الشباب، من استطاع الباءَةَ فليتزوج، فإنَّهُ أًغَضُّ للبصر، وَأَحْصَنُ للفرجِ، ومن لم يستطعْ فعليه بالصومِ فإنّهُ له وجاءٌ " (ورواه مسلم أيضاً في صحيحه) .
فعليك أخي بدواء الصوم عصمنا الله وإيال من الزلل

يارب زد ايماني وقويه

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة