العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الالتزام والاستقامة
كيف أتخلص من الشعور بأن ربنا غير راضٍ عني؟

2011-11-30 10:12:57 | رقم الإستشارة: 2127590

الشيخ/ أحمد الفودعي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3554 | طباعة: 209 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
أنا محافظ على الفرائض, لكني أقع في أمور كثيرة, مثل أي شاب: من ضياع أوقات, وأحيانا نظرات للنساء.

أحس أني مهما عملت -طالما أنني شاب غير متدين ولا ملتزم- أن ربنا لن يكون راضٍ عني, من الممكن أن يكون السبب أن هناك أناسا كثيرين زرعوا فيَّ هذا من خلال كلامهم, هل الدين يعارض أن تكون فرحا وتضحك دائما؟

علما أن ضحكي ليس لحرام, أنا أشعر أن الدين ضد أن تكون فرحا أصلا, مع أني على يقين أن هذا الكلام غير صحيح, وأن الدين جاء لسعادتنا, لكن الواقع والتكشير اللذين نراهما من علماء وخطباء كثر يقولان غير هذا, كيف أكون واثقا أن ربنا سيكون راضٍ عني؟
أعلم أنه لا ينبغي أن نعمل ذنوبا, أو نستهتر ونزعم أن الدين يسر.

ما معنى كون الدين يسرا؟ هل الخروج مع الأصحاب أو اللعب أو تصفح النت حلال أم أن هذه الأمور لهو وتصد عن ذكر الله, وأي شيء يلهي عن ذكر فهو باطل؟ وهل هذا المعنى صحيح؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عاشق التوبة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك -أيها الحبيب- بين آبائك وإخوانك في استشارات إسلام ويب, نشكر لك تواصلك معنا, وثقتك فينا، وقد أصبت كل الصواب -أيها الحبيب- حين أيقنت بأن الدين نزل لسعادتنا، فهذا هو الحق الذي لا مِرية فيه، فقد قال لنا الحق عز وجل في كتابه الكريم في أول سورة طه: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} فلم ينزل الله عز وجل هذا الدين ليكون سببًا لشقائنا وتعاستنا، بل أنزله ليكون سببًا لسعادتنا وفلاحنا في دنيانا وفي آخرتنا، وأخبرنا تعالى أنه من اتبع هذا الدين فإنه يسعد في دنياه, ويسعد في آخرته، فقال جل شأنه: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى}.

ووعد سبحانه وتعالى - ووعده لا يتخلف - أن من آمن وعمل صالحًا فإنه سيحيى حياة طيبة، فقال جل شأنه: {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}.

فالحياة الطيبة -أيها الحبيب- إنما يحصل عليها الإنسان في ظلال الإيمان بالله تعالى, والعمل بمرضاته، فإنه سيعيش سعيدًا, ويموت حميدًا, ويُبعث يوم القيامة سعيدًا حميدًا.

ومن المهم جدًّا -أيها الحبيب- أن يفهم الإنسان دينه فهمًا صحيحًا حتى يعيش حياة سعيدة، فالدين فيه فرائض كلّف الله عز وجل بها الإنسان, وألزمه بفعلها, كالصلوات الخمس, وزكاة المال لمن لديه مال، وصوم رمضان، وحج البيت لمن قدر على ذلك.

وهناك فرائض أخرى كصدق الحديث, وصلة الرحم، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة الطيبة التي تنعكس على الإنسان سعادة وطمأنينة.

وهنالك أعمال أخرى زيادة على تلك الأعمال هي من نوافل الأعمال دعا الله عز وجل عباده إلى الاستكثار منها قدر الاستطاعة, ليُعظم ربحها, ويكثر نصيبهم في جنة ربهم، فمن فعل أُثيب على ذلك، ومن لم يفعل فلا إثم عليه.

ومن فضل الله تعالى ورحمته أن الفرائض قليلة, يسيرة جدًّا, يتمكن الإنسان من فعلها دون أن تعوقه عن حياته، وبجانب هذه الأوامر هناك منهيات ومحرمات نهى الله عز وجل عنها لما فيها من المفاسد على الإنسان وحياته، فنهانا عن الزنا لما فيه من المفسدة العظيمة على الأعراض والأنساب، ونهانا عن شرب الخمر لما فيه من إفساد العقل، ونهانا عن الاعتداء على أموال الناس بالباطل, والاعتداء على عقولهم وأعراضهم ودمائهم، ونحو ذلك من المحرمات التي حرمها الله عز وجل، وفي اجتنابها الخير والسعادة أيضًا لهذا الإنسان.

وما عدا ذلك -أيها الحبيب- فإنه مباح حلال، وما تجده من ممارسة بعض المتدينين والمنسوبين للدين من عدم فهم صحيح للدين, أو عدم إحسان الخلق مع الآخرين أو نحو ذلك، كل هذا لا يمثل غالبية المتدينين، كما أنه ليس حجة على الدين في حد ذاته، فإن الدين يدعو إلى تحسين الخلق والابتسامة، وعدّ تبسمك في وجه أخيك صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، ولو قرأتَ الأحاديث والآيات الواردة في هذا الباب لرأيت الشيء العجاب، فإن الدين يدعو إلى تحسين الخلق, وتحسين الكلمة, والمعاملة بالحسنى مع القريب والبعيد, والإحسان إلى الجار, والصديق, والأجانب، وإدخال السرور على الآخرين، وعدّ النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله: (سرور تُدخله على مسلم), فهذا عمل عظيم أن يُدخل الإنسان السرور على أخيه المسلم بالكلمة الطيبة أو المزاح في بعض الأحيان, ما دام لم يخرج عن الحق، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح أصحابه, ويضاحكهم, ولا يقول إلا حقًّا.

فهذه هي حقيقة التدين: التوسط, والاعتدال, والقيام لله تعالى بحقه وفرضه, واجتناب ما حرم الله عز وجل, وتحسين الأخلاق مع الآخرين، فإذا فهمت دينك على الوجه الصحيح فإنك لن تجد شيئًا أفضل منه، ولا منهجا أتم وأسدّ منه.

فنصيحتنا لك أن تشتغل -أيها الحبيب- بتعلم هذا الدين، ومعرفته عن قُرب، واصطحاب الرفقة الصالحة، ومجالسة أهل العلم الثقات الذين عُرفوا بفهم الدين فهمًا صحيحًا وسطيًا، وبذلك ستعرف حقيقة هذا الدين, وستعلم أنه السبب الحقيقي لسعادة هذا الإنسان في دنياه وآخرته.

نسأل الله لك التوفيق لكل خير.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة