العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



فن الدعوة
الالتزام الأخلاقي الظاهر لدى الغرب.. شبهة والرد عليها

2011-02-13 08:45:27 | رقم الإستشارة: 2109058

د. أحمد الفرجابي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 6416 | طباعة: 382 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 22 ]


السؤال
لدي سؤال في المجال الفكري:

من الواضح والمفهوم سبب تقدم الغرب علمياً وصناعياً، لكن ما سبب تقدم أغلبية أفرادهم أخلاقياً علينا نحن المسلمين حالياً؟

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنني أريد أن أصحح هذا المفهوم، وأبين أن الغرب لم يأخذ من الفضائل إلا بمقدار ما يتيح لهم الانتفاع من الآخرين وخديعتهم، فالفضائل عندهم بضائع لا تقبل التصدير، كما قال الطفل الإنجليزي للطالب العربي الذي كان معهم في المنزل، حيث قام الطفل بقطع وردة حديقة المنزل ثم أجهش الطفل في البكاء، فقال له صاحبنا العربي: ما يمنعك أن تقول: أنا لم أقطعها، فقال الطفل: (إننا تعلمنا أن الإنجليزي لا يجوز له أن يكذب على الإنجليزي، وإن جاز له أن يكذب على من سواه).

وقد فضح القرآن تلك الأخلاق في قوله تعالى على لسانهم: ((ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ))[آل عمران:75]^، فالكذب والخديعة، والقتل والظلم، وإراقة الدماء، جائزة مع غيرهم من الأمم، ولا أظن أن كلامي هذا يحتاج إلى توضيح، فالصغير يعلم أن دم المسلم رخيص، وأن بلاد المسلمين سلبت وسرقت مواردها، حتى وصلوا إلى مراحل سرقوا فيها الأطفال لاستعبادهم وتسخيرهم في خدمتهم.


ومع ذلك فإن من الغرب من يتمسك بالنظام ويبغض الفضائل، وهذا من أسرار تقدمهم العلمي والحضاري، علماً بأن تلك القيم هي ثوابت هذا الدين، وقد أخذوها من حضارتنا العظيمة، ولم يبعد كثيراً من قال: (وجدت في الغرب إسلاماً ولم أجد مسلمين) ولو أن أهل الغرب أخذوا الإسلام كدين لتطوروا وتقدموا أكثر وأكثر؛ لأن الإسلام يكمل الفضائل والقيم، ويجملها ويصححها، ويضمن لها الاستمرار والثبات، مع ضرورة أن يدرك الجميع أن هذا الإنسان لا يمكن أن يصلح أو يستقر إلا في ظلال التوجيهات التي جاء بها الإسلام.

وقد أحسن الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه في قوله تعالى: ((لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ))[التوبة:33]^ حيث وضح أن البشرية التي ترفض الإسلام كعقيدة سوف تحتاج للإسلام كنظامٍ للحياة، وهذا ظاهر في النظم الاقتصادية والاجتماعية وفي جوانب من النظم السياسية، بل إن قادة الغربيين يدرسون التفاصيل الدقيقة لحضارة الإسلام، وينتقون من تلك الكمالات والمناقب التي اشتملت عليها حضارة الإسلام.


ونحن نتمنى أن يتقدم أهل الإسلام بقيمهم وأخلاقهم النابعة من كتاب الله ومن هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي بعث متمماً لمكارم الأخلاق، والإسلام يعلي من شأن الأخلاق، حتى قالوا: من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين، والأخلاق لا تنفصل في عقيدة المسلم ودينه، والإنسان ينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم الذي لا يفتر من الصلاة والصيام.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ونشكر لك هذا التساؤل الذي يستحق أن نقف عنده طويلاً، ونستبشر بهذا الشعور، ونرجو أن يكون له ما بعده، ونسأل الله أن يقدر الخير لك، وأن ينفع بك، وأن يردنا إلى ديننا رداً جميلاً.

وبالله التوفيق والسداد.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة