الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مراهقة تهوى الشباب بطريقة مرضية

السؤال

ابنتي تبلغ من العمر 15 سنة، في السنة النهائية بالمدرسة، جميلة، رشيقة، من أسرة كريمة، محجبة، متدينة، تحافظ على الصلوات تكثر من الصدقات، لها شخصية جذابة يحبها الجميع، اجتماعية، المختصر بها كل الصفات الحميدة ما عدا أنها تهوى الشباب بطريقة غريبة فاذا كان في الجلسة شباب أو شباب تبدلت وتمايعت وتجرأت في الكلام حتى إن لديها الجرأة لتتكلم وتتصادق في التليفون وقد وصل أخيراً الأمر إلى الخروج واللقاء في الأماكن العامة دون خوف من أن أحداً قد يراها -غير الله سبحانه وتعالى- ومن أجل ذلك يمكنها أن تكذب وتتصنع الأعذار لتستطيع الخروج من المنزل دون لفت الأنظار ولكن كان الله دائماً ما يكشفها ولكن مهما حاولت إقناعها بأن ما تفعله خطأ وحرام وقد يؤدي إلى خطأ أكبر تعتذر وقتها ثم تعود بعد ذلك من جديد كيف أقنعها؟ وكيف أتعامل معها؟ هل أراقبها ولا أثق في أقوالها؟ أم هل أحبسها ولا أسمح لها بالنزول مهما كانت الأسباب تفاديا لذهابها أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / أم أحمد حفظها الله وأسرتها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

كان الله في عونك، وألهمك الصواب في مساعدة ابنتك وحفظها من كل مكروه وسوء، وهداها صراطه المستقيم، وبصرها بالحق الذي يرضيه.

مما لا شك فيه أن وضع ابنتك محير ومقلق في نفس الوقت، ولكني أود ألا يسيطر القلق عليك؛ لأن فترة المراهقة فترة تقلبات تحتاج إلى سعة صدر، ومزيد من التفاهم والصبر حتى نتمكن من الأخذ بيد المراهق، وكسب ثقته، وأن نتحول إلى أصدقاء له لنتمكن من مساعدته في حل مشكلته.

لذا أرجو أن تخصصي جلسة خاصة وأفضل أن تكون بعيداً عن المنزل وتبدئي معها الحديث بعيداً عن التوبيخ، أو اللوم أو العتاب، وإنما للبحث عن سبب هذه التصرفات والدوافع المؤدية إليها، لأني أتصور أن ابنتك تعاني نوعا من الحرمان العاطفي، والثقة الذاتية، ولذلك تبحث عنهما خارج المنزل، نعم قد يكون المنزل ملتزماً، وبه قدر كبير من التفاهم، إلا أنه في نفس الوقت لا يكون بالدرجة الكافية للأطفال، فأم موظفة، وأب مشغول، وفراغ عاطفي، كل هذا قد يؤدي بالمراهق إلى البحث عن البديل الذي يأنس به، ويسمعه الكلام الذي لا يسمعه من أحد بالمنزل، مما يرضي غروره، ويشبع رغباته، ولذلك لا بد من هذه الجلسة الخاصة، على أن تكون سرية، ونتائجها أيضاً سرية، حتى لا تفقد الثقة فيك، وفوق ذلك واصلي النصح والتذكير بخطورة هذه التصرفات، وأن العلاقة بين الرجل والمرأة لها ضوابط شرعية ليست مثلاً كعلاقة الفتاة بالفتاة، وإنما لا بد من مراعاة الأمور الأخرى، كذلك لا مانع من مراقبتها دون أن تشعر هي بذلك حتى تتأكدي أن جلسات المصارحة والنصح آتت أكلها، وقللي كذلك من فترات خروجها من المنزل، واجعليها لا تخرج إلا مع أحد من إخوانها أو أخواتها أو صديقاتها الثقات.

مع دعواتي لك بالتوفيق .

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً