التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 252 ] علي بن عبد الله ( م ، 4 )

ابن العباس بن عبد المطلب الإمام السيد أبو الخلائف ، أبو محمد الهاشمي السجاد . ولد عام قتل الإمام علي ، فسمي باسمه . حدث عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهم ، وهو قليل الحديث .

حدث عنه بنوه عيسى ، وداود ، وسليمان ، وعبد الصمد ، وابن شهاب ، وسعد بن إبراهيم قاضي المدينة ، ومنصور بن المعتمر ، وعلي بن أبي حملة ، وآخرون . وأمه هي ابنة مشرح بن عدي الكندي أحد الملوك الأربعة . كان -رحمه الله- عالما عاملا ، جسيما وسيما ، طوالا مهيبا ، يخضب لحيته بالوسمة . [ ص: 253 ] ذكر عنه الأوزاعي وغيره أنه كان يسجد كل يوم ألف سجدة .

قال ابن سعد : ثقة ، قليل الحديث ، وقال : قال له عبد الملك بن مروان : لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعا ، فغيره بأبي محمد ، يعني : وكان يكنى بأبي الحسن .

قال عكرمة : قال لي ابن عباس ولابنه علي : اذهبا إلى أبي سعيد ، فاسمعا من حديثه ، فأتيناه في حائط له .

ميمون بن زياد : حدثنا أبو سنان قال : كان علي بن عبد الله معنا بالشام ، وكانت له لحية طويلة يخضبها بالوسمة ، وكان يصلي كل يوم ألف ركعة .

قال علي بن أبي حملة : دخلت على علي بن عبد الله ، وكان جسيما آدم ، ورأيت له مسجدا كبيرا في وجهه .

قال ابن المبارك كانت : له خمس مائة شجرة ، يصلي عند كل شجرة ركعتين ، وذلك كل يوم .

قلت : كان هو وأولاده قد خاف منهم هشام ، وأسكنهم بالحميمة من البلقاء . توفي علي سنة ثماني عشرة ومائة .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة