شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الأقضية » باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين

مسألة:
باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين

1721 حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى رجل من رجل عقارا له فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب فقال الذي شرى الأرض إنما بعتك الأرض وما فيها قال فتحاكما إلى رجل فقال الذي تحاكما إليه ألكما ولد فقال أحدهما لي غلام وقال الآخر لي جارية قال أنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدقا
الحاشية رقم: 1
باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين

ذكر في الباب حديث الرجل الذي باع العقار فوجد المشتري فيه جرة ذهب فتناكراه ، فأصلح بينهما رجل على أن يزوج أحدهما بنته ابن الآخر ، وينفقا ويتصدقا منه .

فيه فضل الإصلاح بين المتنازعين ، وأن القاضي يستحب له الإصلاح بين المتنازعين كما يستحب لغيره .

قوله صلى الله عليه وسلم ( اشترى رجل عقارا ) هو الأرض وما يتصل بها ، وحقيقة العقار الأصل ، سمي بذلك من العقر - بضم العين وفتحها - وهو : الأصل ، ومنه : عقر الدار بالضم والفتح .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فقال الذي شرى الأرض إنما بعتك الأرض وما فيها ) هكذا هو في أكثر [ ص: 383 ] النسخ ( شرى ) بغير ألف ، وفي بعضها ( اشترى ) بالألف ، قال العلماء : الأول أصح ، وشرى هنا بمعنى باع ، كما في قوله تعالى : وشروه بثمن بخس ، ولهذا قال : فقال الذي شرى الأرض إنما بعتك . والله أعلم . [ ص: 384 ] [ ص: 385 ]

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة