تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة التغابن » القول في تأويل قوله تعالى "يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون "

مسألة: الجزء الثالث والعشرون
[ ص: 417 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور ( 4 ) )

يقول تعالى ذكره : يعلم ربكم أيها الناس ما في السماوات السبع والأرض من شيء ، لا يخفى عليه من ذلك خافية ( ويعلم ما تسرون ) أيها الناس بينكم من قول وعمل ( وما تعلنون ) من ذلك فتظهرونه ( والله عليم بذات الصدور ) يقول جل ثناؤه : والله ذو علم بضمائر صدور عباده ، وما تنطوي عليه نفوسهم ، الذي هو أخفى من السر ، لا يعزب عنه شيء من ذلك . يقول تعالى ذكره لعباده : احذروا أن تسروا غير الذي تعلنون ، أو تضمروا في أنفسكم غير ما تبدونه ، فإن ربكم لا يخفى عليه من ذلك شيء ، وهو محص جميعه ، وحافظ عليكم كله .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة