تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة العنكبوت » القول في تأويل قوله تعالى " وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر "

مسألة: الجزء العشرون
[ ص: 34 ] القول في تأويل قوله تعالى ( وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 36 ) )

يقول - تعالى ذكره - : وأرسلت إلى مدين أخاهم شعيبا ، فقال لهم : ( يا قوم اعبدوا الله ) وحده ، وذلوا له بالطاعة ، واخضعوا له بالعبادة ( وارجوا اليوم الآخر ) يقول : وارجوا بعبادتكم إياي جزاء اليوم الآخر ، وذلك يوم القيامة ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) يقول : ولا تكثروا في الأرض معصية الله ، ولا تقيموا عليها ، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا .

وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب يتأول قوله : ( وارجوا اليوم الآخر ) بمعنى : واخشوا اليوم الآخر ، وكان غيره من أهل العلم بالعربية ينكر ذلك ويقول : لم نجد الرجاء بمعنى الخوف في كلام العرب إلا إذا قارنه الجحد .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة