تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة العنكبوت » القول في تأويل قوله تعالى " فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين "

مسألة: الجزء العشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين ( 15 ) )

يقول - تعالى ذكره - : فأنجينا نوحا وأصحاب سفينته ، وهم الذين حملهم في سفينته من ولده وأزواجهم . [ ص: 18 ]

وقد بينا ذلك فيما مضى قبل ، وذكرنا الروايات فيه ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع .

( وجعلناها آية للعالمين ) يقول : وجعلنا السفينة التي أنجيناه وأصحابه فيها عبرة وعظة للعالمين ، وحجة عليهم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) الآية . قال : أبقاها الله آية للناس بأعلى الجودي .

ولو قيل : معنى ( وجعلناها آية للعالمين ) وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين ، وجعل الهاء والألف في قوله : ( وجعلناها ) كناية عن العقوبة أو السخط ، ونحو ذلك ، إذ كان قد تقدم ذلك في قوله : ( فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ) كان وجها من التأويل .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة