التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع
[ ص: 154 ] قال حنبل بن إسحاق : سمعت ابن معين يقول : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي فقلت لمروان : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم . فسكت ، ولو قال لي شيئا ، لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا ، وكان بعد ذلك يعرف لي ، ويرحب .

قلت : مر قول أحمد : إن عبد الرحمن يسلم منه السلف ، والظاهر أن وكيعا فيه تشيع يسير لا يضر - إن شاء الله ، فإنه كوفي في الجملة ، وقد صنف كتاب فضائل الصحابة ، سمعناه قدم فيه باب مناقب علي على مناقب عثمان - رضي الله عنهما .

قال الحسين بن محمد بن عفير : حدثنا أحمد بن سنان قال : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ، ولا يقوم أحد ، ولا يبرى فيه قلم ، ولا يتبسم أحد ، وكان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة ، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل ، وكان ابن نمير يغضب ويصيح ، وإن رأى من يبري قلما ، تغير وجهه غضبا .

قال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع .

محمد بن أحمد بن مسعود : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمسمائة حديث .

وقال علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه [ ص: 155 ] بألفاظه ، لكانت عجبا ، كان يقول : حدثنا مسعر عن " عيشة " .

نقلها يعقوب بن شيبة عنه .

وقال أحمد بن حنبل : كان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بكثير .

قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، لكنه أقل خطأ .

وقال إبراهيم الحربي : سمعت أحمد يقول : ما رأت عيناي مثل وكيع قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه ، فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد .

قال الحافظ أحمد بن سهل النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة ، فسمعته يقول : كان وكيع إمام المسلمين في زمانه .

قال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين ، فما رأيته بزق ، ولا مس حصاة ، ولا جلس مجلسا فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله .

وقال أبو سعيد الأشج : كنت عند وكيع فجاءه رجل يدعوه إلى عرس ، فقال : أثم نبيذ ؟ قال : لا . قال : لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ ، قال : فإني آتيكم به . فقام .

وروي عن وكيع أن رجلا أغلظ له ، فدخل بيتا ، فعفر وجهه ثم خرج إلى الرجل ، فقال : زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه .

نصر بن المغيرة البخاري : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : رأيت أفقه الناس وكيعا ، وأحفظ الناس ابن المبارك ، وأورع الناس الفضيل . [ ص: 156 ]

قال مروان بن محمد الطاطري : ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا ، رأيته فوق ما وصف لي .

قال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة ، وكان سمينا ، فقال له الفضيل بن عياض : ما هذا السمن ، وأنت راهب العراق ؟ قال : هذا من فرحي بالإسلام . فأفحمه .

أبو سعيد الأشج : سمعت وكيعا يقول : الجهر بالبسملة بدعة . [ ص: 157 ]

قال الفضل بن عنبسة : ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة .

وقال إسحاق بن راهويه : حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف ، وحفظ وكيع أصلي ، قام وكيع ، فاستند ، وحدث بسبعمائة حديث حفظا .

وقال محمود بن آدم : تذاكر بشر بن السري ووكيع ليلة ، وأنا أراهما من العشاء إلى الصبح ، فقلت لبشر : كيف رأيته ؟ قال : ما رأيت أحفظ منه .

وقال سهل بن عثمان : ما رأيت أحفظ من وكيع .

قال أحمد بن حنبل : كان وكيع مطبوع الحفظ .

وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كانوا إذا رأوا وكيعا ، سكتوا ، يعني في الحفظ والإجلال .

وقال أبو حاتم : سئل أحمد عن يحيى ، وابن مهدي ، ووكيع ، فقال : وكيع أسردهم .

أبو زرعة الرازي : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : أتينا وكيعا ، فخرج بعد ساعة ، وعليه ثياب مغسولة ، فلما بصرنا به ، فزعنا من النور الذي رأيناه يتلألأ من وجهه ، فقال رجل بجنبي : أهذا ملك ؟ ! فتعجبنا من ذلك النور .

وقال أحمد بن سنان : رأيت وكيعا إذا قام في الصلاة ، ليس يتحرك منه شيء ، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى . قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : ما نعيش إلا [ ص: 158 ] في سترة ، ولو كشف الغطاء ، لكشف عن أمر عظيم . الصدق النية .

قال الفلاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط .

قلت : مع إمامته ، كلامه نزر جدا في الرجال .

قال أحمد بن أبي الحواري ، عن وكيع : ما أخذت حديثا قط عرضا . فذكرت هذا لابن معين ، فقال : وكيع عندنا ثبت .

قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع عن الثوري غاية الإسناد ، ليس بعده شيء ، ما أعدل بوكيع أحدا . فقيل له : فأبو معاوية ؟ فنفر من ذلك .

قلت : أصح إسناد بالعراق وغيرها : أحمد بن حنبل ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي " المسند " بهذا السند عدة متون .

قال عبد الله بن هاشم : خرج علينا وكيع يوما ، فقال : أي الإسنادين أحب إليكم : الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . أو سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ؟ فقلنا : الأعمش ، فإنه أعلى . فقال : بل الثاني ، فإنه فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، والآخر شيخ عن شيخ . وحديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ . [ ص: 159 ]

نوح بن حبيب ، حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حضرت موت سفيان ، فكان عامة كلامه : ما أشد الموت . قال نوح : فأتيت عبد الرحمن ، فقلت له : حدثنا عنك وكيع . فكان متكئا ، فقعد ، وقال : أنا حدثت أبا سفيان ، جزاه الله خيرا ، ومن مثل أبي سفيان ؟ ! وما يقال لمثل أبي سفيان ؟ !

وقيل : إن وكيعا وصل إنسانا مرة بصرة دنانير لكونه كتب من محبرة ذلك الإنسان ، وقال : اعذر ، فلا أملك غيرها .

علي بن خشرم : سمعت وكيعا يقول : لا يكمل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه ، وعمن هو مثله ، وعمن هو دونه .

وعن مليح بن وكيع ، قال : لما نزل بأبي الموت ، أخرج يديه ، فقال : يا بني ترى يدي ، ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : فحدثت بهذا داود بن يحيى بن يمان ، فقال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم ، فقلت : يا رسول الله من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيعا منهم .

قلت : بل الذي يضرب بيده في سبيل الله أشرف وأفضل .

محنة وكيع - وهي غريبة - تورط فيها ، ولم يرد إلا خيرا ، ولكن فاتته سكتة ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع فليتق عبد ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه . [ ص: 160 ]

قال علي بن خشرم : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهي ، أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ، فأكب عليه ، فقبله ، وقال : بأبي وأمي ، ما أطيب حياتك وميتتك ثم قال البهي : وكان ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه ، وانثنت خنصراه . قال ابن خشرم : فلما حدث وكيع بهذا بمكة ، اجتمعت قريش ، وأرادوا صلب وكيع ، ونصبوا خشبة لصلبه ، فجاء سفيان بن عيينة ، فقال لهم : الله الله ! هذا فقيه أهل العراق ، وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف .

قال سفيان : ولم أكن سمعته إلا أني أردت تخليص وكيع .

قال علي بن خشرم : سمعت الحديث من وكيع ، بعدما أرادوا صلبه ، فتعجبت من جسارته ، وأخبرت أن وكيعا احتج ، فقال : إن عدة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم عمر ، قالوا : لم يمت رسول الله . فأراد الله أن يريهم آية الموت .

رواها أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني قال : حدثنا علي بن خشرم . وروى الحديث عن وكيع : قتيبة بن سعيد .

فهذه زلة عالم ، فما لوكيع ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع الإسناد ! كادت نفسه أن تذهب غلطا ، والقائمون عليه معذورون ، بل مأجورون ، فإنهم تخيلوا من إشاعة هذا الخبر المردود ، غضا ما لمنصب النبوة ، وهو في بادئ الرأي يوهم ذلك ، ولكن إذا تأملته ، فلا بأس - إن شاء الله - بذلك ، فإن الحي قد يربو جوفه ، وتسترخي مفاصله ، وذلك تفرع من الأمراض ، " وأشد الناس بلاء الأنبياء " وإنما المحذور أن [ ص: 161 ] تجوز عليه تغير سائر موتى الآدميين ورائحتهم ، وأكل الأرض لأجسادهم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فمفارق لسائر أمته في ذلك ، فلا يبلى ، ولا تأكل الأرض جسده ، ولا يتغير ريحه ، بل هو الآن ، وما زال أطيب ريحا من المسك ، وهو حي في لحده حياة مثله في البرزخ ، التي هي أكمل من حياة سائر النبيين ، وحياتهم بلا ريب أتم وأشرف من حياة الشهداء الذين هم بنص الكتاب أحياء عند ربهم يرزقون وهؤلاء حياتهم الآن التي في عالم البرزخ حق ، ولكن ليست هي حياة الدنيا من كل وجه ، ولا حياة أهل الجنة من كل وجه ، ولهم شبه بحياة أهل الكهف ، ومن ذلك : اجتماع آدم وموسى ، لما احتج عليه موسى ، وحجه آدم بالعلم السابق كان اجتماعهما حقا ، وهما في عالم البرزخ ، وكذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه رأى في السماوات آدم وموسى وإبراهيم وإدريس وعيسى ، وسلم عليهم ، وطالت محاورته مع [ ص: 162 ] موسى هذا كله حق . والذي منهم لم يذق الموت بعد هو عيسى - عليه السلام - فقد تبرهن لك أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ما زال طيبا مطيبا ، وأن الأرض محرم عليها أكل أجساد الأنبياء ، وهذا شيء سبيله التوقيف ، وما عنف النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - رضي الله عنهم - لما قالوا له بلا علم : وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ - يعني قد بليت - فقال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

وهذا بحث معترض في الاعتذار عن إمام من أئمة المسلمين ، وقد قام في الدفع عنه مثل إمام الحجاز سفيان بن عيينة ، ولولا أن هذه الواقعة في عدة كتب ، وفي مثل " تاريخ الحافظ ابن عساكر " ، وفي " كامل الحافظ ابن عدي " لأعرضت عنها جملة ، ففيها عبرة حتى قال [ ص: 163 ] الحافظ يعقوب الفسوي في " تاريخه " وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة ، عن ابن أبي خالد ، عن البهي فذكر الحديث ، ثم قال : فرفع ذلك إلى العثماني ، فحبسه ، وعزم على قتله ، ونصبت خشبة خارج الحرم ، وبلغ وكيعا ، وهو محبوس . قال الحارث بن صديق : فدخلت عليه لما بلغني ، وقد سبق إليه الخبر ، قال : وكان بينه وبين ابن عيينة يومئذ متباعد ، فقال لي : ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل ، واحتجنا إليه ، فقلت : دع هذا عنك ، فإن لم يدركك ، قتلت ، فأرسل إلى سفيان ، وفزع إليه ، فدخل سفيان على العثماني - يعني متولي مكة - فكلمه فيه ، والعثماني يأبى عليه ، فقال له سفيان : إني لك ناصح ، هذا رجل من أهل العلم ، وله عشيرة ، وولده بباب أمير المؤمنين ، فتشخص لمناظرتهم ، قال : فعمل فيه كلام سفيان ، فأمر بإطلاقه ، فرجعت إلى وكيع ، فأخبرته ، فركب حمارا ، وحملنا متاعه ، وسافر ، فدخلت على العثماني من الغد ، فقلت : الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل ، وسلمك الله ، قال : يا حارث ، ما ندمت على شيء ندامتي على تخليته ، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله قال : حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابا يثنون لم يتغير منهم شيء . ثم قال الفسوي : فسمعت سعيد بن منصور يقول : [ ص: 164 ] كنا بالمدينة ، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع ، وقالوا : إذا قدم عليكم ، فلا تتكلوا على الوالي ، وارجموه حتى تقتلوه . قال : فعرضوا على ذلك ، وبلغنا الذي هم عليه ، فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي ، المدينة ، ويمضي من طريق الربذة ، وكان قد جاوز مفرق الطريقين ، فلما أتاه البريد ، رد ومضى إلى الكوفة .

ونقل الحافظ ابن عدي في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أنه هو الذي أفتى بمكة بقتل وكيع .

وقال ابن عدي : أخبرنا محمد بن عيسى المروزي - فيما كتب إلي - قال : حدثنا أبي عيسى بن محمد ، قال : حدثنا العباس بن مصعب ، حدثنا قتيبة ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، فساق الحديث ، ثم قال قتيبة : حدث وكيع بمكة بهذا سنة حج الرشيد ، فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن أبي رواد ، فأما عبد المجيد ، فإنه قال : يجب أن يقتل ، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي - صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان : لا قتل عليه ، رجل سمع حديثا ، فأرواه ، والمدينة شديدة الحر توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فترك ليلتين ، لأن القوم في إصلاح أمر الأمة ، واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغير . قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد ، قال : ذاك جاهل ، سمع حديثا لم يعرف وجهه ، فتكلم بما تكلم .

قلت : فرضنا أنه ما فهم توجيه الحديث على ما تزعم ، أفمالك عقل وورع ؟ أما سمعت قول الإمام علي : حدثوا الناس بما يعرفون ، [ ص: 165 ] ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله . أما سمعت في الحديث ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ثم إن وكيعا بعدها تجاسر وحج ، وأدركه الأجل بفيد .

قال أبو حاتم الرازي : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا وكيع بحديث في الكرسي قال : فاقشعر رجل عند وكيع ، فغضب ، وقال : أدركنا الأعمش والثوري يحدثون بهذه الأحاديث ، ولا ينكرونها .

قال يحيى بن يحيى التميمي : سمعت وكيعا يقول : من شك أن القرآن كلام الله - يعني غير مخلوق - فهو كافر .

وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : سمعت وكيعا يقول : نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ، ولا نقول : كيف كذا ؟ ولا لم كذا ؟ يعني مثل حديث : يحمل السماوات على إصبع . [ ص: 166 ]

قال أبو هشام الرفاعي : سمعت وكيعا يقول : من زعم أن القرآن مخلوق ، فقد زعم أنه محدث ، ومن زعم أن القرآن محدث ، فقد كفر .

قال علي بن عثام : مرض وكيع ، فدخلنا عليه ، فقال : إن سفيان أتاني ، فبشرني بجواره ، فأنا مبادر إليه .

قال أبو هشام الرفاعي : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء فدفن بفيد ، يعني راجعا من الحج .

وقال أحمد بن حنبل : حج وكيع سنة ست وتسعين ، ومات بفيد .

قلت : عاش ثمانيا وستين سنة سوى شهر أو شهرين .

قال قيس بن أنيف : سمعت يحيى بن جعفر البيكندي : سمعت عبد الرزاق يقول : يا أهل خراسان ، إنه نعي لي إمام خراسان - يعني وكيعا - قال : فاهتممنا لذلك ، ثم قال : بعدا لكم يا معشر الكلاب ، إذا سمعتم من أحد شيئا ، اشتهيتم موته .

أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي الهمداني الزاهد بقراءتي ، أخبركم أحمد بن أبي الفتح الدقاق ، وأبو الفرج بن عبد السلام ، وأخبرنا أبو حفص الطائي ، عن أبي اليمن الكندي ، قالوا : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، وأخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي ، أخبرنا يوسف [ ص: 167 ] بن أيوب الزاهد ( ح ) وأخبرنا عمر بن عبد المنعم ، عن عبد الجليل بن مندويه ، أخبرنا نصر بن مظفر ، قالوا ثلاثتهم : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، أخبرنا علي بن عمر الحربي ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا علي بن هاشم ، ووكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا مات صاحبكم ، فدعوه .

رواه أبو داود .

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة ، قلنا : كم كان قدر ما بينهما ؟ قال : خمسون آية .

أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة على الموافقة .

أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي ، وأنا حاضر ، أخبرنا علي بن المسلم ، أخبرنا الحسين بن محمد القرشي ، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني ، حدثنا محمد بن الحسن [ ص: 168 ] البغدادي ، بالرملة ، حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا وكيع ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم الإدام الخل .
السابق

|

| من 2

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة