التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » سير أعلام النبلاء » الطبقة الرابعة » عبد الملك بن أبي سليمان

مسألة: الجزء السادس
[ ص: 107 ] عبد الملك بن أبي سليمان ( خت م 4 )

الإمام الحافظ أبو محمد ، وقيل أبو عبد الله ، وأبو سليمان العرزمي الكوفي نزل جبانة عرزم فنسب إليها . وعرزم إنسان أسود . واسم أبي سليمان ميسرة .

حدث عن أنس بن مالك ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وأنس بن سيرين ، وأبي الزبير ، وعبد الله بن كيسان ، وعبد الملك بن أعين ، ومسلم بن يناق ، وزبيد اليامي ، وسلمة بن كهيل ، وعبد الله بن عطاء ، وأبي حمزة اليماني . لم يزد صاحب تهذيب الكمال على هؤلاء .

وعنه : الثوري ، وزائدة ، وابن المبارك ، وعيسى بن يونس ، وعلي بن مسهر ، وهشيم ، ويحيى القطان ، وخالد بن عبد الله ، وحفص بن غياث ، وإسحاق بن يوسف ، وابن نمير ، وابن فضيل ، ويزيد بن هارون ، ويعلى بن عبيد ، وخلق آخرهم موتا عبد الرزاق . وليس هو بالمكثر ، وكان يوصف بالحفظ .

ابن المديني ، عن عبد الرحمن قال : كان شعبة يعجب من حفظ عبد الملك .

وروى نوفل بن المطهر ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، قال : حفاظ الناس : إسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وحفاظ البصريين ثلاثة : سليمان التيمي ، وعاصم الأحول ، وداود بن أبي هند ، وكان عاصم أحفظهم .

[ ص: 108 ] وقال سفيان الثوري : حدثني الميزان ، عبد الملك بن أبي سليمان -أشار سفيان بيده كأنه يزن- وقال ابن المبارك : عبد الملك بن أبي سليمان ميزان .

وقال أبو داود : قلت لأحمد : عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال : ثقة . قلت : يخطئ ؟ قال : نعم ، وكان من أحفظ أهل الكوفة ، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء .

وسئل يحيى بن معين ، عن حديث عطاء ، عن جابر ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الشفعة فقال : لم يحدث به إلا عبد الملك ، وقد أنكره عليه الناس ، ولكن عبد الملك ثقة ، صدوق ، لا يرد على مثله ، قلت : تكلم فيه شعبة لهذا الحديث .

وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : هذا حديث منكر . قال محمد [ ص: 109 ] بن عثمان بن أبي صفوان ، عن أمية بن خالد ، قلت لشعبة : مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ، فقال : تركت حديثه . قلت : تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، وتدع عبد الملك ، وقد كان حسن الحديث ؟ قال : من حسنها فررت .

قال الخطيب : أساء شعبة في اختياره لمحمد ، وتركه عبد الملك ، لأن محمد بن عبيد الله لم يختلف أئمة الأثر في ذهاب حديثه ، وسقوط روايته ، وثناؤهم على عبد الملك مستفيض .

وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : أنه ثقة . وقال العجلي : ثقة ثبت . وقال ابن عمار : ثقة حجة . وقال أبو نعيم : حدثنا سفيان عن عبد الملك . ثم قال الفسوي : ثقة ، متقن ، فقيه .

قال أبو نعيم : مات سنة خمس وأربعين ومائة .

أخبرنا أحمد بن عبد الكريم ، أنبأنا نصر بن جرو ، أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا أبو البقاء الحبال ، أنبأنا زيد بن جعفر ، حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، أنبأنا يعلى بن عبيد ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تتخذوا بيوتكم قبورا وصلوا فيها .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة