التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع عشر
[ ص: 393 ] الشاشي

الإمام العلامة ، شيخ الشافعية ، فقيه العصر ، فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي التركي ، مصنف المستظهري في المذهب ، وغير ذلك .

مولده بميافارقين في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وتفقه بها على قاضيها أبي منصور الطوسي ، والإمام محمد بن بيان الكازروني ، ثم قدم بغداد ، ولازم أبا إسحاق ، وصار معيده ، وقرأ كتاب " الشامل " على مؤلفه .

وروى عن الكازروني شيخه ، وعن ثابت بن أبي القاسم الخياط ، وأبي بكر الخطيب ، وهياج بن عبيد المجاور ، وعدة .

[ ص: 394 ] وانتهت إليه رياسة المذهب ، وتخرج به الأصحاب ببغداد ، وصنف .

وكتابه " الحلية " فيه اختلاف العلماء ، وهو الكتاب الملقب بالمستظهري ، لأنه صنفه للخليفة المستظهر بالله وولي تدريس النظامية بعد الغزالي وصرف ، ثم وليها بعد إلكيا الهراسي سنة أربع وخمسمائة ، ودرس أيضا بمدرسة تاج الملك وزير السلطان ملكشاه .

حدث عنه : أبو المعمر الأزجي ، وعلي بن أحمد اليزدي ، وأبو بكر بن النقور ، وأبو طاهر السلفي ، وفخر النساء شهدة .

مات في شوال سنة سبع وخمسمائة ودفن إلى جنب شيخه أبي إسحاق الشيرازي ، وقيل : دفن معه .

وقع لي من حديثه .

قال أبو القاسم يوسف الزنجاني : كان أبو بكر الشاشي يتفقه معنا ، وكان يسمى الجنيد لدينه وورعه وزهده ، رحمه الله تعالى .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة