كلمات متتالية    كلمات مبعثرة
مطابق  الجذر والوزن اللواصق
شجرة الكتاب
المحتوى
عرض النتائج فقط
مقدمة الإمام النووي
مقدمة أبى إسحاق الشيرازى
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الحج
باب الأضحية
باب العقيقة
باب النذر
كتاب الأطعمة
باب الصيد والذبائح
كتاب البيوع
باب الربا
باب بيع العرايا
باب بيع الأصول والثمار
باب بيع المصراة والرد بالعيب
جزء صفحة
قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( وأما البيع [ فينظر فيه ] فإن كان قبل الزوال لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام كره ، فإن ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم لقوله تعالى - : { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } فإن تبايع رجلان أحدهما من أهل فرض الجمعة والآخر ليس من أهل فرضها أثما جميعا ; لأن أحدهما توجه عليه الفرض فاشتغل عنه ، والآخر شغله عنه ، ولا يبطل البيع ; لأن النهي لا يختص بالعقد ، فلم يمنع صحته كالصلاة في أرض مغصوبة ) .

الحاشية رقم: 1 ( الشرح ) فيه مسائل : ( إحداها ) : قال الشافعي في الأم والأصحاب : إذا تبايع رجلان ليسا من أهل فرض الجمعة لم يحرم بحال ولم يكره ( الثانية ) : إذا تبايع رجلان من أهل فرضها أو أحدهما من أهل فرضها - فإن كان قبل الزوال - لم يكره ، وإن كان بعده وقبل ظهور الإمام ، أو قبل جلوسه على المنبر وقبل شروع المؤذن في الأذان بين يدي الخطيب ، كره كراهة تنزيه ، وإن كان بعد جلوسه على المنبر وشروع المؤذن في الأذان حرم البيع على المتبايعين جميعا ، سواء كانا من أهل الفرض أو أحدهما ، ولا يبطل البيع ، ودليل الجميع في الكتاب ، وقال البندنيجي وصاحب العدة : إذا كان أحدهما من أهل الفرض دون الآخر حرم على صاحب الفرض ، وكره للآخر ، ولا يحرم ، وهذا شاذ باطل ، والصواب : الجزم بالتحريم عليهما ، نص عليه الشافعي في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، ودليله في الكتاب .

قال أصحابنا : ويحصل التحريم بمجرد شروع المؤذن في الأذان لظاهر الآية الكريمة ، فإن أذن قبل جلوسه على المنبر كره البيع ، ولم يحرم ، نص [ ص: 367 ] عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، ونقله ابن الصباغ عن النص ، وصرح به أيضا المتولي وآخرون ، وحيث حرمنا البيع فهو في حق من جلس له في غير المسجد .

أما إذا سمع النداء فقام في الحال قاصدا الجمعة ، فتبايع في طريقه وهو يمشي ولم يقف ، أو قعد في الجامع فباع فلا يحرم لكنه يكره ، صرح به المتولي وغيره وهو ظاهر ; لأن المقصود أن لا يتأخر عن السعي إلى الجمعة .

( الثالثة ) : حيث حرمنا البيع حرمت عليه العقود والصنايع وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ، وهذا متفق عليه ، وممن صرح به الشيخ في تهذيبه ولا يزال التحريم حتى يفرغوا من الجمعة .

( فرع ) في مذاهب العلماء إذا تبايعا بيعا محرما بعد النداء مذهبنا صحته ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال أحمد وداود في رواية عنه : لا يصح .

x
Loading...
جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2019 © Islamweb.net