مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

وَسُئِلْتُ : هَلْ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ بِضَابِطٍ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْظَرَ فِي سَنَدِهِ ؟ فَهَذَا سُؤَالٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ ، وَإِنَّمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ تَضَلَّعَ فِي مَعْرِفَةِ السَّنَنِ الصَّحِيحَةِ ، وَاخْتَلَطَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِّهِ ، وَصَارَ لَهُ فِيهَا مَلَكَةٌ ، وَصَارَ لَهُ اخْتِصَاصٌ شَدِيدٌ بِمَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ ، وَمَعْرِفَةِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِهِ ، فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ ، وَيُخْبِرُ عَنْهُ وَيَدْعُو إِلَيْهِ ، وَيُحِبُّهُ وَيَكْرَهُهُ ، وَيُشْرِعُهُ لِلأُمَّةِ كَأَنَّهُ مُخَالِطٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَاحِدٍ مِنَ أَصَحَابِهِ.

فَمِثْلُ هَذَا يَعْرِفُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِهِ وَكَلامِهِ ، وَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ وَمَا لا يَجُوزُ ، مَا لا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ ، وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مُتَّبِعٍ مَعَ مَتْبُوعِهِ ، فَإِنَّ لِلأَخَصِّ بِهِ الْحَرِيصَ عَلَى تَتَبُّعِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنَ الْعِلْمِ مِنَ الْعِلْمِ بِهَا ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ وَمَا لا يَصِحُّ مَا لَيْسَ لِمَنْ لا يَكُونُ كَذَلِكَ ، وَهَذَا شَأْنُ الْمُقَلِّدِينَ مَعَ أَئِمَّتِهِمْ ، يَعْرِفُونَ أَقْوَالَهُمْ وَنُصُوصَهُمْ وَمَذَاهِبَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

السابق

|

| من 176

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة