الأحد 13 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




رحمة الله وسعت كل شيء

السبت 28 ربيع الأول 1423 - 8-6-2002

رقم الفتوى: 17343
التصنيف: الرقائق

 

[ قراءة: 4623 | طباعة: 279 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اذا تاب العبد الى الله تعالى .ولكن لا يزال يشعر بالذنب والكآبة لاعتقاده بأن ما فعله لن يغفره الله له فما هو الحل أرجو منكم النصيحه وشكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى:قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [ الزمر:53].
وإذا تأملت بتمعن المعاني التي دلت عليها هذه الآية فإن ما بنفسك سيزول وسينشرح صدرك ويطمئن قلبك لأنك قد تخلصت من الذنوب، بل إنك بهذه التوبة ستحصل على أكثر من ذلك، فإن التوبة النصوح يبدل الله تعالى بسببها سيئات صاحبها حسنات.
قال الله تعالى:إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:70].
وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة.
ويقول صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك .... الترمذي .
فلتبشرأخي الكريم بمغفرة الله ورحمته... ولتحذر من وساوس الشيطان ومكائده... فإنه يريد أن يجرك إلى اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى. وهذا أمر خطير يجب الحذر منه والتنبه له لأنه من صفات الكافرين والضالين. قال تعالى:وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف:87] وقال تعالى:قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر:56].
والله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسي النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، ورحمته وسعت كل شيء.
أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويذهب غيظ قلوبنا.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة