الإثنين 16 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




واجب الدعاة تجاه المنحرفين

الأحد 22 ذو القعدة 1425 - 2-1-2005

رقم الفتوى: 57516
التصنيف: أساليب ووسائل الدعوة

 

[ قراءة: 3139 | طباعة: 309 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

 أنا سبق وأن سألت على بعض من دعاة المسلمين وتواجدهم في أماكن غير محترمة من ذي النساء والتبرج وأنتم أجبتم ولكن إجابة غير واضحة وأنا كان قصدي التبرج من قبل المسلمين وبنات المسلمين وليس الغرب.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلاشك أن التبرج من المحرمات التي نهى الله تعالى عنها في محكم كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب: 33}.

وقال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النــور: 30-31}.

فينبغي للمسلم إذا رأى شيئاً من هذه المنكرات أن يبين لأهلها الحق ويرشدهم إلى الصواب ويدعوهم إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة.

وأولى الناس بذلك هم الدعاة إلى الله تعالى الذين فرغوا أنفسهم للدعوة إلى الله تعالى، وأخذوا قسطاً من العلم الشرعي وأسلوب الدعوة إلى الخير... فينبغي أن يعالجوا كل منحرف ويدعوا كل عاص، وعلى المسلمين أن يساعدوهم للقيام بهذه الفريضة العظيمة التي تخلى عنها كثير من المسلمين، وأولى الناس بالدعوة والإرشاد إلى الخير والاستقامة على دين الله تعالى هم أبناء المسلمين الذين انحرفوا عن الدين، واجتالتهم شياطين الإنس والجن.

فإذا لم يكن هؤلاء يأتون إلى الدعاة ومراكز التعليم والمساجد، فينبغي للدعاة أن يأتوا إليهم في أماكنهم ليبينوا لهم الحق ويرشردونهم إلى الطريق لعل الله تعالى أن يهدي قلوبهم ويصلح حالهم.

وحتى تبرأ ذمتهم، فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّ عن بينة.

وعلى هذا، فإذا كان تواجد الدعاة في الأماكن المذكورة لأداء فريضة الدعوة وإرشاد الناس، فهذا هو واجبهم الشرعي.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة