الأحد 15 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أهل الجنة لهم ما يشتهون من أنواع اللحوم وغيرها

الخميس 2 شعبان 1425 - 16-9-2004

رقم الفتوى: 53484
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 12961 | طباعة: 274 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

قال تعالى في سورة الواقعة (ولحم طير مما يشتهون) لماذا خص الله سبحانه وتعالى الطير فقط في هذه الآية هل لسبب، أفيدونا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى يكرم أهل الجنة بما يشتهون من اللحوم وغيرها قال الله تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {فصلت:31}، وقال تعالى: يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {الزخرف:71}، وقد ذكر تعالى في بعض الآيات أنه يكرمهم باللحم ولم يقيد جنس اللحم، فقال: وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {الطور:22}، ونص في هذه الآية على لحم الطير.

وقد ذكر ابن عاشور في تفسيرها: أن لحم الطير هو أرفع اللحوم وأشهاها وأعزها، ويحتمل أن يكون ذلك هو السبب لتخصيصه بالذكر في هذه الآية.

وقد ثبت في الحديث ما يفيد وجود الغنم في الجنة، كما في الحديث: الشاة من دواب الجنة. رواه ابن ماجه وقال الشيخ الألباني: صحيح، وقال المناوي في فيض القدير عند شرحه لهذا الحديث: الشاة من دواب الجنة. أي: أن الجنة فيها شياه، وقد ثبت في الصحيحين أنهم يأكلون لحم البقر والسمك، فقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بإدامهم قال: بلى. قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زيادتهما سبعون ألفا.

قال النووي: أما النون فهو الحوت باتفاق العلماء، وأما بالام فبباء موحدة مفتوحة وتخفيف اللام وميم مرفوعة غير منونة والصحيح في معناها أنها لفظة عبرانية معناها ثور.

وقد قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: وإذا جاز أن يكون في الجنة لحم جاز أن يكون فيها معزى وضأن وإذا جاز أن يكون فيها طير يؤكل جاز أن يكون فيها نعم يؤكل.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة