الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




بر الوالدين مقدم على الأخوال واالأعمام

الإثنين 29 صفر 1425 - 19-4-2004

رقم الفتوى: 47343
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 2348 | طباعة: 256 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد: أنا رجل عندي مشكلة هي أني عندي بنت عمرها 22 سنة، تصلي ومتحجبة، ولكنها تعصيني إذا منعتها من الذهاب إلى إحدى الفئات الشبابية الإسلامية، وهي بعيدة عنا ب 250 كيلو فلا تستجيب وتذهب، وتفضل أخوالها علي وتجرح شعوري بأنها تحب أخوالها، هي لا تستطيع أن تتفوه بكلمة تجرحهم، أما أنا، فلا تلقي بالا لشعوري رغم أني أقول لها هذا يسيئني فأنا أطلب أن تنصحوها ، لأني أخاف أن أموت وفي قلبي شيء عليها ويأخذها الله، وهذا عنوان البريد الإلكتروني: rizlanfati@hotmail@.com

 

 

 

 

 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن حق الوالدين عظيم، والتفريط فيه من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، فيجب على الولد طاعة والديه واحترامهما وبرهما والإحسان إليهما...

فقد قرن القرآن الكريم حق الوالدين بحق الله تعالى في غير ما آية، وذلك لأن الله عز وجل جعلهما السبب المباشر في وجود الولد، ولما بذلاه وعانياه في تربية الولد والقيام برعايته في حالة ضعفه واحتياجه.

قال الله عز وجل: [وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا] (النساء: 36)

وقال تعالى: [وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا] (الإسراء: 23-24).

فعلى هذه البنت أن تتقي الله تعالى في والدها وتطيعه في غير معصية، وتحسن إليه، ولا يجوز لها بحال من الأحوال أن تجرح شعوره بأي كلام أو تصرف، ولتعلم أن حق الوالدين مقدم على كل حق، كما مر في الآية الكريمة، فلا يجوز تقديم الأخوال والأعمام عليهما.

ولتعلم هذه البنت أن التزامها بدينها لا يتم إلا إذا أطاعت والدها، وخاصة فيما يتعلق بالخروج والذهاب إلى الآخرين.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: رضى الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين. رواه الترمذي.

فعليك أن ترضي والدك حتى تنالي رضى الله عز وجل.

وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتاوى التالية أرقامها: 35308، 28344، 17754.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة