الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




طلب العلم هل من أعذار التخلف عن الجمعة

الإثنين 13 جمادى الآخر 1424 - 11-8-2003

رقم الفتوى: 36118
التصنيف: أعذار ترك الجمعة والجماعة

 

[ قراءة: 8452 | طباعة: 299 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أدرس في كندا ولا أستطيع أن أصلى صلاة الجمعة لأجل الدراسة، وإذا تركت الدروس لأجل الجمعة سيؤثر سلبا على نجاحي، فهل أصلي الظهر بدل الجمعة؟ علما بأني سأقيم هنا لمدة عشرة أشهر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن صلاة الجمعة واجبة على الرجال القادرين على حضورها. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[الجمعة:9]. والتخلف عن الجمعة من غير عذر شرعي كبيرة من كبائر الذنوب؛ ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لَيَنْتَهِيَنّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنّ الله عَلَىَ قُلُوبِهِمْ، ثُمّ لَيَكُونُنّ مِنَ الْغَافِلِينَ. وفي سنن الترمذي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ تَرَكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ تَهَاوُناً بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ. وللجمعة أعذار تبيح تركها والتخلف عنها؛ ففي سنن أبي داود والدارقطني والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتّبَاعِهِ عُذْرٌ. قَالُوا: وَمَا الْعذرُ يا رسول الله؟ قال: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ. لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصّلاَةُ الّتي صَلاَّهَا. وعلى هذا فالأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة والجماعة هي: الخوف، سواء كان ذلك على النفس أو الأهل أو المال. وفي مختصر الشيخ خليل المالكي: وعذر تركها-يعني الجمعة- والجماعة شدة وحل، ومطر، وجذام، ومرض، وتمريض، وإشراف قريب ونحوه، وخوف على مالٍ، أو حبسٍ أو ضربٍ.. ورغم أهمية الدراسة وطلب العلم ومكانته العظيمة في هذا الدين، فلم نقف على من قال من أهل العلم بأن الدراسة وطلب العلم من الأسباب أو الأعذار الموجبة للتخلف عن الجمعة. وعليه فإنا ننصحك بحضور صلاة الجمعة وعدم التخلف عنها، ولن يكون ذلك سببًا إن شاء الله في عدم نجاحك؛ فالله عز وجل يقول: تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً[الطلاق:2]، ويقول: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ[البقرة:282]. والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة