السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




زوجته ضربت أمه وتريد أمه أن يطلقها!

الأحد 22 ربيع الآخر 1424 - 22-6-2003

رقم الفتوى: 33636
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 5510 | طباعة: 285 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..... أما بعد: موضوع السؤال: طاعة الوالدين في الطلاق إنّي في حيرة من أمري، ولا أدري ماذا أفعـل، فأنا أطلب منكم أن تنصحونني نصيحة في الله وترشـدونني إلى الطريق الصواب الذي أرضي به ربّي ووالديّ معا، إنّي شاب مـتزوج ولي ابنة لها أربعة أشهـر وأسكن مع والديّ في بيت واحد، حصلت مشاكل بين زوجتي وأختي من جهة ووالدتي من جهة أخرى، وفي شهـر رمضان الماضي لمّا دخلت إلى البيت وجدت المشاكل قد بلغت ذروتها وحصل ما لم يكن في الحسبان، طلبت مني زوجتي أن تذهب إلى بيت والديها فأخذتها وهي منذ ذلك الوقت في بيت والديها مع إبنتي، فلما سألت عن ما حدث، قالت والدتي أنّ زوجتي ضربتها بالحذاء وشتمتها بألفاظ شنيعة لا أستطيع كتابتها ولعنت أباها المتوفى، وكانت أمّها حاضرة (أعني جدتي التي تبلغ أكثر من80 سنة) وهي التي أمسكت يد زوجتي لكي لا تواصل في ضرب أمّي بالحذاء، أعطتني والدتي اختيارين أحلاهما مرّ بالنّسبة لي: 1- الطّلاق وأتزوج بأخرى وكلفة الزّفاف من مهر ووليمة من عند والدتي، وليّ الاختيار أن أعيش مع والدي أو أسكن لوحدي مع زوجتي الثانية. 2- أخرج من البيت وأعيش مع زوجتي وإبنتي بشرط أن لا أرجع إلى البيت أبداً ولا تكلمني ولا تنظر إلي والدتي حتى الوفاة، قالت والدتي إذا اخترت الخروج من البيت والعيش مع زوجتي فإنها ساخطة علي إلي يوم القيامة، فلما كلّمت والدي في هذا الأمر قال مثل كلام والدتي ثم زاد فقال إن زوجتك هذه حسب ما رأينا منها في الفترة التي عاشت معنا وهي حوالي سنة ونصف لا تصلح لك كزوجة، لا أخلاق لها ولا حياء... طرحت مشكلتي لإمام مسجد بلدتنا وأحضـرته إلى البيت وجلس مع والدي وأزواج أخواتي وكنت معهم، وبعد موعظة الإمام لم تغير والدتي رأيها، بعد هذه الجلسة قال لي الإمام لا تتسـرع في أخذ القرار النهائي لأن أبغض الحلال عند الله الطلاق وتريّث لعل الله يُحدث بعد ذلك أمراً، فوالدي يضغطان عليّ ويجبراني أن أسـرع في اختيار حلّ من الحلّين وأعطاني والدي مدة أسبوع إن لم أتخذ قرارا يخـرجني من البيت، أفتوني جزاكم الله خير الجزاء؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبر الوالدين وطاعتهما تعد من الواجبات وأعظم القربات وعقوقهما وعصيانهما من أعظم الحرمات وأكبر السيئات. لكن لا يلزم الولد طاعة والديه في طلاق زوجته ما لم يبديا سبباً مبيحاً لذلك، وبناء على ما ذكرت من أن زوجتك قد ضربت أمك بالحذاء!!! وسبتها بأشنع الكلمات ولعنت أباها، واستحالة الجمع بينهما، فإننا ننصحك بأن تفارق هذه المرأة وتبحث لك عن أخرى تنسجم مع والديك، وقبل الإقدام على ذلك استخر الله واستشر من تثق فيه من أهلك وأصحابك، وننبه هنا إلى أن ما نصحناك به إنما هو بناء على ما ذكرت لنا، حيث لم تذكر لنا ما هو سبب إقدام زوجتك على ما ذكرت، ولم تذكر لنا ماذا فعلت أمك بالمقابل، كما أنك لم تذكر لنا هل زوجتك ذات دين أم لا، وهل تابت مما فعلت وندمت أم لا....؟ ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 3651، والفتوى رقم: 1549. نسأل الله أن يصلح حالك وأن يختار لنا ولك ما فيه الخير. والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة