الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا نهاية للثناء على الله وإن كثر

الأربعاء 18 ذو الحجة 1423 - 19-2-2003

رقم الفتوى: 28910
التصنيف: فضل الذكر والدعاء

 

[ قراءة: 5832 | طباعة: 292 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين.. أما بعد:
ورد في بعض الأحاديث قول " وأحمد الله بما هو أهله" فكيف نحمده بما هو أهله؟ وشكـــــراً...
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففي البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب أثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد... وقوله: أثنى على الله بما هو أهله : يبين هديه صلى الله عليه وسلم في خُطبه، فكان لا يخطب خُطبة إلا افتتحها بحمد الله والثناء عليه بآلائه وأوصاف كماله ومحامده، فالله تعالى هو أهل الثناء والمجد والحمد، كما في الحديث: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد. رواه مسلم.
فالمقصود أن كل من أثنى على الله بأوصاف الكمال وحمده بنعوت الجلال فقد حمده بما هو أهله، ومهما بذل الشخص وسعه في حمد الله والثناء عليه فإنه لا يستطيع أن يحصي ثناء على الله تعالى، كما في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. رواه مسلم.
قال النووي: قوله: لا أحصي ثناء عليك. أي لا أطيقه ولا آتي عليه، وقوله: أنت كما أثنيت اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته . ورد للثناء إلى الجملة دون التفصيل والإحصاء والتعيين، فوكل ذلك إلى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل جملة وتفصيلاً، وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه. وكل ثناء أثني به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكبر وأكثر، وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة