الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




المرأة تدخل الجنة ولم تتزوج في الدنيا، أوطُلِقت، أو لم يدخل زوجها الجنة

الأحد 6 جمادى الآخر 1435 - 6-4-2014

رقم الفتوى: 247642
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 25650 | طباعة: 230 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
في الفتوى رقم: 227218 قلتم: هذا بالإضافة إلى أن زواجك من امرأة أخرى، لا يمنع من أن تكون تلك زوجة لك في الجنة. فهل هذا يعني أن المطلقة قد تتزوج في الجنة من طليقها إذا مات ولم يرجعها؟ وهل يجوز للمرأة أن تتمنى الزواج من شخص تحبه لكنه متزوج، كما قال ابن عثيمين: فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج، أو كان زوجها ليس من أهل الجنة، فإنها إذا دخلت الجنة، فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال، وهم –أعني من لم يتزوجوا من الرجال- لهم زوجات من الحور، ولهم زوجات من أهل الدنيا إذا شاءوا، واشتهت ذلك أنفسهم (من أين استدل ابن عثيمين بهذا؟ ) وقلتم في نفس الفتوى: من فوائد النكاح: لاشتماله على مصالح كثيرة, كتحصين فرجه, وفرج زوجته، والقيام بها, وتحصيل النسل، وتكثير الأمة. ما معنى القيام بها؟ وشكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يمتنع أن تتزوج المرأة في الجنة بطليقها، أو بغيره إذا اشتهت ذلك، وكانت قد ماتت وليست في عصمة أحد. وانظري الفتوى رقم: 54476

وإذا كان زواج المرأة برجل ما غير ميسور، فيبنغي ألا تشغل نفسها به، وأن تجتهد في صرف قلبها عن التعلق به، وعدم الاسترسال مع الخواطر، وإنما ينبغي أن تشغل وقتها بما يعود عليها بالنفع في دينها ودنياها. وانظري الفتويين التاليتين: 61744، 128669.
وننبه إلى أن أمور الآخرة لا تقاس على أمور الدنيا، فقد تشتهي المرأة في الدنيا أشياء ولا تشتهيها في الجنة، وبالعكس.
وأما كلام سماحة الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله-  فليس فيه تعرض لمسألة تمني الزواج برجل بعينه، وإنما خلاصته أن المرأة في الجنة إذا اشتهت أن يكون لها زوج، فإنها ستتزوج. وقد استدل- رحمه الله- بعموم القرآن الكريم كما جاء في أول كلامه.

فقد سئل رحمه الله: إذا كانت المرأة من أهل الجنة ولم تتزوج في الدنيا، أو تزوجت ولم يدخل زوجها الجنة. فمن يكون لها؟
فأجاب: الجواب يؤخذ من عموم قوله تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. ومن قوله تعالى: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج، أو كان زوجها ليس من أهل الجنة، فإنها إذا دخلت الجنة، فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال، وهم -أعني من لم يتزوجوا من الرجال- لهم زوجات من الحور، ولهم زوجات من أهل الدنيا إذا شاءوا، واشتهت ذلك أنفسهم. وكذلك نقول بالنسبة للمرأة إذا لم تكن ذات زوج، أو كانت ذات زوج في الدنيا ولكنه لم يدخل معها الجنة، أنها إذا اشتهت أن تتزوج، فلا بد أن يكون لها ما تشتهيه لعموم هذه الآيات. انتهى.
وأما قول صاحب الروض: (القيام بها). فالظاهر أن معناه القيام بشؤون زوجته من نفقة، وصون، وستر ونحو ذلك.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة