السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الحياء من الوالدين ومن النظر إليهما.. الممدوح والمذموم

الثلاثاء 1 جمادى الآخر 1435 - 1-4-2014

رقم الفتوى: 246994
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 3057 | طباعة: 140 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم الحياء من الوالدين، حيث أستحيي أن أنظر إليهما أو أجالسهما منفرداً؟ وهل يعد عقوقاً؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالحياء سواء من الوالدين أو غيرهما من الناس هو خير، وقد جاء في الحديث: الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ، قَالَ: أَوْ قَالَ: الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ. رواه مسلم مرفوعا من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.

وقد كان الواحد من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ لا يملأ عيناه من النبي صلى الله عليه وسلم حياء منه، كما قال عمرو بن العاص: فَمَا مَلَأْتُ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا رَاجَعْتُهُ فِيمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيَاءً مِنْهُ. رواه أحمد وغيره.

وهو نفسه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان: أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ـ فما تجده من الحياء من والديك ومن النظر إليهما أو الجلوس معهما وهما منفردان، هذا خير، ولكن لا يجوز أن يكون هذا الحياء مانعا لك من القيام بحقهما ومؤانستهما وخدمتهما وطاعتهما فيما يأمرانك به، فإن الله تعالى أوجب عليك برهما، فإذا حال الحياء بينك وبين ما أوجبه الله عليه كان حياء مذموما، وعندها تقع في العقوق, وانظر للفائدة الفتوى رقم: 237844، والفتوى المرتبطة بها.

والله أعلم.
 

الفتوى التالية الفتوى السابقة