الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




المقصود من كون الطفل الميت عصفور في الجنة

الأحد 23 ربيع الأول 1434 - 3-2-2013

رقم الفتوى: 197783
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 32355 | طباعة: 237 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما القصد بأن الطفل عندما يموت يكون عصفورا من عصافير الجنة؟ هل يتحول لعصفور في الجنة أم ماذا؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من يموت من أطفال المؤمنين قبل التكليف، فإنه من أهل الجنة؛ لإجماع المسلمين، وللنصوص الواردة في ذلك.

قال الإمام النووي: أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. اهـ.

ولكن لم يثبت في النصوص أن أطفال المؤمنين يكونون على هيئة عصافير في الجنة، بل ظاهر النصوص يفيد أنهم يبقون على هيئتهم البشرية؛ فقد روى الإمام البخاري في (صحيحه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ... فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُلاَءِ؟ ... قَالاَ لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ ... أَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ.

وأما ما رواه الإمام مسلم في (صحيحه) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ صَبِيٌّ، فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ لَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا، وَلِهَذِهِ أَهْلًا. 

 فليس فيه ما يدل على أن حقيقتهم تتبدل ويتحولون إلى عصافير، بل لعل مقصدها - والعلم عند الله - أنهم في لَعِبهم ومرحهم في الجنة كالعصافير.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة