الأربعاء 18 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




من طمع في الشفاعة فليباشر أسبابها

الأحد 19 محرم 1434 - 2-12-2012

رقم الفتوى: 192525
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها

 

[ قراءة: 2455 | طباعة: 164 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أخي الكريم: والدي لا يصلي, وهو في عمر 70 سنة, وعند التكلم عن الصلاة يحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم سيشفع لنا, فهل من طريقة تنصحني بها؟ فهو رجل شديد الغضب, وليس محاورًا. من فضلكم ساعدوني, وإذا قدر الله وتوفي على تلك الحالة - لا قدر الله - هل يعتبر كافرًا؟ جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا شك في أن أباك على خطر عظيم, وأنه مرتكب لكبيرة من أكبر الكبائر، وأما هل يخرج بترك الصلاة من الملة أو لا؟ ففي ذلك خلاف بين العلماء, انظر لمعرفته الفتوى رقم: 130853.

والذي يجب عليكم هو مناصحة والدكم بلين ورفق، وأن تبينوا له خطر ما هو مقيم عليه من المعصية, وأنه عرضة لأن يختم له بالسوء - والعياذ بالله - وأنه والحال ما ذكر يرتكب ذنبًا هو شر من الزنى, والسرقة, وشرب الخمر, وقتل النفس، وبينوا له بلين ورفق أن من يريد نيل رحمة الله تعالى وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة فلا بد أن يتعرض لأسباب حصول ذلك، وهذا يكون بالإيمان والعمل الصالح, كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:218}، وأما الإقامة على المعصية والطمع في النجاة برحمة الله أو بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الخذلان، وانظر الفتوى رقم: 143299 ورقم: 152659, فإن استجاب لكم وانقاد لأمر الله فالحمد لله, وإلا فإنكم تكونون قد أديتم بنصحه ما يلزمكم, ولا تكلف نفس إلا وسعها, ولا تزر وازرة وزر أخرى، واجتهدوا في الدعاء له بأن يهديه الله ويتوب عليه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة